البحرين.. وكأن الموت لا يكفي

يتجّه النظام في البحرين إلى التعذيب أكثر من القتل وكأنه في سباق لذة مع الموت إلى أرواح الناشطين, كأنه غول نهم لا يكاد يأكل جثة حتى يشتهي أخرى. وعلى عكس المنطق والحال في غير دول, نجد أنه كلّما زاد منسوب العنف والقمع والتعذيب, زاد التجاهل والتعتيم على جثث أزهرت آمالا على أرصفة الخليج بشكل عام والسعودية والبحرين بشكل خاص.

تبقى الأسئلة مطروحة والاحتمالات مفتوحة إلا إذا أقفلت المقابر على حكايا سكّانها
لهذا السبب… البحرين, الثورة المستمرة

ثورة عنابر الحوض الجاف: نقل بعض معتقلي الحوض الجاف إلى جهات غير معلومة

1مرآة البحرين (خاص): لا تزال الأخبار تتوارد إلى (مرآة البحرين) عن استمرار استهداف المعتقلين في سجن الحوض الجاف ومعاقبتهم على خلفية البيان الذي سُرِّب يوم الثلاثاء 27 نوفمبر 2011 تحت اسم “بيان تحالف سجناء الرأي”. ففي تطور جديد مساء يوم أمس السبت، تم معاقبة عدد من المعتقلين بتهمة تحريض السجناء ومحاولة الهرب من السجن، وذلك بنقلهم من سجن الحوض الجاف إلى بعض التوقيفات في مراكز الشرطة في مناطق مختلفة، بي

نها مركز النبيه صالح.لا يعرف حتى الآن العدد الحصري لمن تم نقلهم، لكن تفيد الأنباء الواردة من سجن الحوض الجاف أنه تم نقل المعتقل أحمد عبد الجليل المقابي إلى مركز شرطة النبيه صالح، فيما لم يعرف حتى الآن إلى أين تم أخذ كل من المعتقلين حسين عيسى آدم وجعفر عبد الواحد من منطقة بني جمرة، ويوسف جمال وحسين الحجري من منطقة الزهراء، وسيد محمد قاسم من منطقة الدراز. كما تم اختطاف كل من الناشط محمد التل وعمار السبع وحسين الديري من عنبر 2 وتم اقتيادهم إلى مكان مجهول، فيما علمت مرآة البحرين قبل قليل أن رجال الأمن دخلوا صباح اليوم الأحد إلى عنبر المخطوفين وأخذوا مقتنيات الثلاثة إلى مكان مجهول.
—————————————————————————–

البحرين : الشبكة العربية تطالب النظام البحريني باحترام حرية الرأي والتعبير والمعتقد الديني

2

أدانت الشبكة العربية لمعلومات حقوق الإنسان, اليوم, استخدام قوات الأمن البحرينية للعنف المفرط في التصدي للمظاهرات التي شهدتها عدة قري قريبة من المنامة, مساء يوم الجمعة 30 نوفمبر 2012.

وكانت عدة قري قريبة من المنامة قد شهدت خروج مظاهرات حاشدة, احتجاجاً علي الحصار الأمني الذي تفرضه قوات الأمن البحرينية منذ ثلاثة أسابيع علي قرية مهزة, وذلك استجابة لدعوة ائتلاف 14 فبراير, حاملين لافتات  تحتوي علي شعارات مناهضة للحكم, وصور للمعتقلين بالسجون البحرينية, وقد واجهت أجهزة الأمن البحرينية  هذه التظاهرات بإطلاق الغازات المسيلة للدموع, والقنابل الصوتية ورصاص الشوزن بصورة كثيفة, مما نجم عنه وقوع العديد من الإصابات بين صفوف المتظاهرين, فضلاً عن اعتقال عدد كبير من المتظاهرين منهم الشاب “احمد محمد العلواني”  الذي تم اعتقاله من قرية المصلي مع مجموعة من أصدقائه, وتعرضهم للتعذيب قبل أن يفرج عن أصدقائه واستمرار احتجازه بمركز شرطة الخميس.

وفي سياق متصل قامت قوات الأمن البحرينية بهدم عدد من المساجد الشيعية بعدد من القري, منها مسجد أبو طالب في مدينة حمد دوار 19, ومسجد الأمام الحسن العسكري في مدينة حمد دوار 22, بالإضافة لهدم سور مسجد فدك, فضلاً عن قيام قوات الأمن بتمزيق لافتات وشعارات دينية كانت موجودة في بعض المناطق.

وقالت الشبكة العربية : “إن سياسة النظام البحريني القمعية التي بدأت تتصاعد حدتها في الآونة الأخيرة, والتي بدأت تتضح تفرقتها بين فئات الشعب, حيث بدأت تلاحق النشطاء الشيعة والقري الشيعية, فضلا عن هدم دور العبادة الخاصة بهم والاعتداء علي مناسباتهم الخاصة, بالإضافة إلي ملاحقة بعد أئمة المساجد  قانونياً بسبب خطبهم في صلاة الجمعة, ينم عن رغبة النظام في تصوير الثورة البحرينية علي أساس أنها ثورة طائفية وليست ثورة شعبية, فضلاً عن زيادة عناد النظام في التعامل مع المطالب المشروعة للشعب البحريني”.

وطالبت الشبكة العربية النظام البحريني باحترام حرية الرأي والتعبير, واحترام حرية المعتقد الديني لكل فئات الشعب.

 ——————————————————————————-

“ملوك الخليج في ورطة”

4ترجمة: عبدالرحيم العسري

كريستوفر ديفيدسون، واحد من بين أبرز قراء السياسة بالشرق الأوسط بكلية الشؤون الدولية والحكومية في جامعة دورهام. ومؤلف كتاب مابعد الشيوخ: الانهيار القادم لممالك الخليج. ويعد هذا المقال “ملوك الخليج في ورطة” مساهمة من الكاتب لفهم قدرة صمود الأنظمة الملكية بدول الخليج.

وقد نشرت المجلة الأمريكية الشهيرة “فورين بوليسي” مقالا للمؤلف على موقعها يتناول الأنظمة الملكية ببلدان الخليج.

في الوهلة الأولى، يبدو أن الملكيات في الخليج في حالة مستقرة، على الأقل مقارنة بما يحدث في المنطقة. ولكن في الواقع، تركيبة البنية السياسية والاقتصادية التي تستند إليها هذه الدول الاستبدادية تتعرض يوما بعد يوم لضغوط مستمرة. والعديد من المواطنين يبذلون تحديات جبارة لا يمكن تصورها للنخب الملكية.

واجهت الملكيات الست: المملكة العربية السعودية والإمارات العربية المتحدة والكويت والبحرين وقطر وعمان العديد من الحركات الاحتجاجية المعارضة على مر السنين. ولكن في معظم الأحيان، لم تكن هذه الحركات الاحتجاجية ذات قاعدة شعبية ولكنها اتجهت لتمثل فقط فئات قليلة من السكان المحليين. وعلاوة على ذلك، بالنظر إلى مختلف الاستراتيجيات الداخلية والخارجية التي تنهجها للبقاء، بما في ذلك توزيع النظام الاقتصادي ومراكمة القوة بالخارج- والأنظمة القائمة حاليا كانت دائما في موقع قوة وثقة وقادرة في معظم الأحيان على احتواء الأوضاع و تهميش أية معارضة سياسية قبل تغلغلها داخل المجتمع.

وفي أغلب الأوقات، استطاعت ملكيات الخليج تشويه صورة المعارضين، إما مصنفة إياهم بالعمالة للغرب أو الأصوليين الدينيين أو حتى بالإرهابيين. وهذا ما سمح للحكام وحكوماتهم ليصوروا أنفسهم للمواطنين وللمراقبين الدوليين، بأنهم الجهة الآمنة التي يمكن الاعتماد عليها في الوضع الراهن، وهم أفضل من أي بدائل خطيرة غير متوقعة. وبشكل ملحوظ، عندما بدأت قوى الحداثة التأثير في سكانها- غالبا بتحسين التواصل بين المواطنين أو تمكينهم من التعليم، و بذلك كانت ملكيات الخليج فعالة في الخيار المشترك ودائما تقديم قوى الحداثة تحت غطاء الأسرة الحاكمة أو أعضاء الأسرة الحاكمة. وبالتالي كان هناك مزيج على شكل فسيفساء من الولاء للتقليدية جنبا إلى جنب مع الحداثة، وهو ما طبع السنوات الأولى من القرن 21.

ورغم كل هذا، برزت في الآونة الأخيرة حركات معارضة قوية كان من الصعب احتواؤها.

وفي ظل هذا الوضع، تزداد الضغوط الداخلية المتصاعدة التي تواجهها ملكيات الخليج (بما في ذلك انخفاض الموارد وارتفاع معدلات البطالة وضعف الإعانات) وظهور قوى حداثية جديدة من الصعب احتواؤها من طرف الحكومات بفضل (وسائل الإعلام الاجتماعية والقنوات الفضائية والهواتف المتطورة)، مما ولد جرأة متزايدة للعديد من المواطنين بدول الخليج للاحتجاج على حكامهم وانتقادهم علنا. وأظهرت سنة 2011 بمختلف تطوراتها التي شهدتها المنطقة أنها قادرة على أن تجلب تحديات خطيرة لمختلف الأسر الحاكمة.

وفيما يخص العاصفة القوية التي تهز عروش الأنظمة القائمة، ثورات الربيع العربي في تونس ومصر وليبيا واليمن وسوريا لم تعط فقط الأمل للمواطنين في بلدان الخليج وللحركات الاحتجاجية المطالبة بإصلاح سياسي والإطاحة بالأنظمة الاستبدادية الحالية، بل إنها أيضا جعلت من الصعب على ملكيات الخليج أن تتصور العدو الجديد من المؤيدين للديمقراطية أو الساخطين المتذمرين من الهياكل السياسية والاقتصادية التي يعتمد عليها حكامهم. وهذا لا يعني أن الأنظمة مازالت تزال تطبق سياساتها القديمة، إنها مجرد إدعاءات مزعومة وهي الآن أقل تصديقا: إيران تدعم الشيعة في البحرين ومصر تدعم الإخوان المسلمين في الكويت، ويجري انقلاب بريطاني في الإمارات العربية المتحدة مع حلفائهم المحليين.

وعلاوة على ذلك، فإن ثورات الربيع العربي- أو على الأقل الرياح الأولى من الاحتجاجات في تونس ومصر- ساعدت في الكشف عن القوى ببلدان الخليج التي تدعم الدول الاستبدادية في المنطقة والخوف من وجود الديمقراطية. ومن المؤكد أن ردود الفعل الأولى لملكيات الخليج كانت معادية للربيع العربي. وهذا ما ساهم في نزع الشرعية عن الأسر الحاكمة والحكومات المعنية، كما هو الحال في نظر العديد من المواطنين الذين صنفوا حكامهم بالمعادين للديمقراطية والتغيير.

ومما ما لا يثير الدهشة، بعد عام 2011 تجلت المعارضة في ملكيات الخليج بطرق مختلفة تبعا للظروف الفردية والضغوط في كل دولة، واختلفت وتيرة الاحتجاجات في ممالك الخليج الفقيرة، من أعمال شغب في الشوارع وقتل المتظاهرين وعمليات الاستشهاد إلى عمليات أكثر تقدما من الناحية الفكرية في ممالك الخليج الثرية والتي قادها الأنترنت “المعارضة الإلكترونية”. ولكن في كلتا الحالتين، اضطرت الأنظمة للاستجابة بمزيد من القمع من أي وقت مضى، وبالتالي تم نزع المزيد من الشرعية عن الأسر الحاكمة.

وفي بعض الحالات، قد تنشئ الملكيات رجال شرطة متخصصين في القمع ونشر المرتزقة الأجانب أو “البلطجية”، بينما في حالات أخرى يتم التلاعب بالقضاء لإدانة المعتقلين السياسيين وتضييق الخناق على المجتمع المدني. والاستناد إلى القرآن الكريم لتبرير الحظر ومنع الاحتجاجات وتقديم الإرشادات الدينية والتعليمات للمواطنين لطاعة أولي الأمر منهم. ووصولا إلى هذه المرحلة، تبدو قطر هي الدولة الوحيدة التي نجحت في تفادي مثل هذا النوع من التسلط الثقيل، ويعزى هذا في غالب الأحيان إلى الظروف الاقتصادية المواتية وعلى نحو أكثر إلى موقفها المختلف نوعا ما عن باقي ملكيات الخليج من الربيع العربي. وبالرغم من ذلك، حتى الأسرة الحاكمة بقطر تتعرض للانتقادات وهناك بالفعل مؤشرات فعلية على توترات داخلية.

ومع استمرار الوضع في التصعيد، يبدو أن ملكيات الخليج على أتم الاستعداد للمضي قدما في نهج سياسة القمع والرقابة. وذلك من خلال تعزيزات أمنية أكثر تطورا وفرض نظم الرقابة؛ جلب جنود أجانب- نموذج أبو ظبي من أماكن بعيدة مثل كولومبيا وجنوب إفريقيا؛ وحل جميع منظمات وهيئات المجتمع المدني تقريبا. والاعتماد على الصمت الدولي ولامبالاة الهيئات الدولية لمواجهة انتهاكات حقوق الإنسان في مقابل ضمان الاستقرار الإقليمي، الحكام يستعدون للتعامل مع الربيع العربي وجها لوجه، وعلى الأرجح باستعمال جميع الوسائل.

كل الفرضيات الثلاث الأساسية حول استقرار الملكيات في المنطقة هي الآن تبدو بشكل ثابت على أنها غير صحيحة: الحكومات لديها ما يكفي من الموارد للحفاظ على توزيع الثروة لمواطنيها في مقابل الرضوخ السياسي؛ الجزء الأكبر من سكان الملكيات هم بعيدون عن السياسة أو عرضة لنظام قبلي ونظام الحكم الوحيد؛ وأن الحكام يمثلون الورع والتقية والسلمية، وعلى العموم هذا انطباع جيد. والواقع بطبيعة الحال، هو أن هناك حاليا أعداد كبيرة من العاطلين من مواطني بلدان الخليج واتساع رقعة الفقر وانخفاض الموارد الاقتصادية، حيث فشلت هذه الدول في تنويع مواردها بعيدا عن صادرات النفط والغاز.

وبالإضافة إلى ذلك، هناك الآن توجه حداتي متطور وفئة عريضة من المتعلمين الشباب الذين لم يعودوا على استعداد للعيش وفقا للقواعد التقليدية القديمة، وجهروا احتقارهم وسخطهم للوضع الراهن، وفي كثير من الحالات أعربوا عن تضامنهم مع ثورات الربيع العربي في مختلف المناطق.

والأهم من ذلك في النهاية، أن أعمال القمع الوحشية والاعتقالات التعسفية التي تحدث من طرف الأنظمة لإسكات هذه الأصوات هي مأساوية. ولكن بالرغم من كل هذا، تساعد على تبديد الوهم بأن هذه الأصوات غير منتخبة وغير مسؤولة وهي مجرد أصوات طائفية.

كتاب “مابعد الشيوخ: السقوط القادم لممالك الخليج”

5صدر الكتاب يوم 31 أكتوبر 2012، ويحتوي على 224 صفحة، بعنوان: “بعد الشيوخ: السقوط القادم لممالك الخليج” للبروفيسور “كريستوفر ديفيدسون”، أستاذ التاريخ والعلوم السياسية والعلاقات الدولية في جامعة “درم” البريطانية والخبير السياسي والتاريخي والاقتصادي بشؤون دول الخليج العربي، حيث سبق له إصدار عدة كتب عن الخليج منها:

- خليج غير آمن.

- أبوظبي: النفط وما بعده.

- السلطة والسياسة في دول الخليج العربية.

- دبي: نجاح يولد ضعفا.

- الخليج الفارسي وآسيا.

الملخص الموجود على غلاف الكتاب:

ممالك وإمارات الخليج (السعودية وجيرانها الصغار الخمس: الإمارات، الكويت، قطر، عمان، والبحرين) تحكمها منذ فترة طويلة أنظمة استبدادية قوية للغاية، أصبحت حاليا خارج الزمان والمكان.

ولكن على الرغم من تحديات الصراعات الدموية التي باتت على مقربة من عتبات بيوتهم، والتزايد السريع لتعداد السكان، والتأثيرات القوية للتحديث الاقتصادي السريع والعولمة على مجتمعاتهم المحافظة، إلا أن تلك الأنظمة أثبتت استماتة قوية.

ورغم نشر الكثير من النعي لتلك الممالك التقليدية، إلا أن تلك الأنظمة القروسطية المطلقة مازالت تشكل نفس المعضلة السابقة، حيث تبدو، للوهلة الأولى، وكأنها المعاقل الحقيقية الوحيدة للاستقرار في الشرق الأوسط، ولكن في هذا الكتاب يؤكد الخبير المتمرس بشؤون الخليج البروفيسور “كريستوفر ديفيدسون”، أن انهيار هذه الممالك سوف يحدث، كما كان يحدث دائما.

وفي حين أن الحركات الثورية في شمال إفريقيا وسوريا واليمن، ستعمل من دون شك كمحفز هام وغير مباشر للانفجارالقادم، فإن العديد من الضغوط الاجتماعية / الاقتصادية (سوسيو- اقتصادية) نفسها التي سببت الثورات في الجمهوريات العربية أصبحت الآن موجودة بكثرة في ممالك الخليج، مما يعني أن الأمر ببساطة لم يعد مسألة: (هل) ولكن (متى) ستنهار تلك الممالك الحليفة بقوة للغرب؟

لا شك أن هذا ادعاء جريء، ولكن البروفيسور ديفيدسون، الذي سبق أن توقع بدقة في مقال هام الكارثة الاقتصادية التي حلت بدبي في عام 2009 قبل حدوثها بأشهر، لديه سجل حافل من الدراسات في تشخيص التغيرات الاجتماعية والسياسية التي تخوضها المنطقة بحنكة عالية.

جريدة مغربنا الالكترونية

————————————————————————

«هيومن رايتس فيرست»: أعضاء في «الشيوخ» الأميركي يضغطون لتصحيح سياسة واشنطن تجاه البحرين

عضو مجلس الشيوخ الاميركي- رون وايدن 6

مرآة البحرين: قالت منظمة “هيومن رايتس فيرست” إن عضوا مجلس الشيوخ الاميركي رون وايدن وماركو روبيو طلبا تعديلاً لمشروع قانون تفويض الدفاع، يطلب من وزير الدفاع بالتنسيق مع وزيرة الخارجية تقريراً عن التنفيذ الفعلي للإصلاحات التي وعدت بها حكومة البحرين.

وأضافت المنظمة، في بيان، أن التقرير “يجب أن يحدد آثار الاخفاق في الإصلاحات التي وعدت بها البحرين قبل عام، وتقييم أثر تلك الإخفاقات على القوات الأميركية في الخليج”، لافتة إلى أن “استراتيجية الحكومة الاميركية لحل التوترات في البحرين اعتمدت على وعود لم تحقق لتنفيذ توصيات بسيوني و يجب مراجعتها لضمان أمن قواتها”.

وقال مدير برنامج مدافعي حقوق الإنسان في المنظمة براين دولي إن “الوضع السياسي مضطرب في البحرين على نحو متزايد، وأزمة حقوق الإنسان تزداد سوءاً. تتعرض الكثير من المصالح الحيوية الاميركية للتهديد عند السماح الحالة الراهنة بالاستمرار”، مضيفا أنه “من أجل مستقبل مستقر للبحرين والمنطقة يتعين على الولايات المتحدة إعادة تقييم نهجها في البحرين”.

——————————————————————————-

فضيحة: النائب العام المصري قاضٍ فاسد في البحرين

7ابدى شباب النويدرات البحراني أسفه البالغ لاختيار الرئيس المصري محمد مرسي المدعو طلعت إبراهيم محمد عبد الله (1958- طنطا) نائباً عاماً جديدا لمصر وقد سجلت قضية الثورة في البحرين سمعة سيئة لهذا النائب أثناء عمله كقاضي ومستشار لآل خليفة في محاكمهم المعروفة بفسادها وظلمها وطائفيتها . وكان عدد كبير من المواطنين الأبرياء أصبحوا ضحايا المدعو طلعت ابراهيم النائب المصري الجديد إذ رصدت في محاكم آل خليفة أحكاما جائرة مختلفة كان أخطرها وأكثرها ظلما وفسادا: قضية “رآية العز” وقضية “الخمسة طن” وقضية “شباب المنامة”. واكدت مصادر حقوقية بحرانية وثيقة الصلة بمكاتب القضاة والمحاكم أن المدعو طلعت مثل الوسيط مع المخابرات البحرانية لإيصال الأحكام القضائية السياسية والطائفية الجاهزة والجائرة ضد المواطنين الأبرياء الى القاضي في المحكمة الجنائية الكبرى برئاسة الشيخ محمد بن علي آل خليفة ونائبه الثاني علي الكعبي في تلك المحاكمات وإعلانها أمام المتهمين الأبرياء ومنهم: 14 بريء اتهموا بحريق وتجمهر في المنامة (14 مايو 2012) ، وثلاثة مواطنين أبرياء اتهموا بحيازة مواد متفجرة(5 طن) من مناطق عالي والمعامير والعكر ، و19 مواطن بريء في قضية رآية العز الذين اختطفوا في يناير 2011 من منازلهم بلا اذن قضائي وصدر بحقهم حكم بالسجن خمس سنوات في 11 نوفمبر 2012 بتهم باطلة هي: (التجمهر بمكان عام الغرض منه الإخلال بالأمن العام وارتكاب جرائم الاعتداء على الأشخاص والممتلكات والتعدي على قوات الأمن باستعمال القوة والعنف) من غير اعادة الإعتبار اليهم في قضايا اختطافهم من منازلهم وتعذيبهم وإجبارهم لأسباب طائفية على التوقيع على إفادات غير صحيحة نفوها أمام قضاة التحقيق. وكان محاموا هذه القضايا قد تقدموا في جلسات سابقة على صدور الحكم بالمرافعات الدفاعية وطلبوا ببراءة موكليهم وببطلان تحقيق النيابة العامة لعدم وجود المحامين مع المتهمين، إذ تنص المادة (20/ج) من الدستور على أن: “المتهم بريء حتى تثبت إدانته في محاكمة قانونية تؤمن له فيها جميع الضمانات الضرورية لممارسة حق الدفاع وجميع مراحل التحقيق والمحاكمة وفقاً للقانون) وكان النائب العام المصري الجديد طلعت ابراهيم اختفى من البحرين فجأة من البحرين اثناء تداول فريقه القضائي لقضية ما يعرف بـ(5 طن) التي اختلقتها سلطات المخابرات البحرينية وكُشفت الكثير من الأدلة على الاختلاق واختيار المتهمين لإسباب سياسية بعناية واختطافهم ليمثلوا أمام هذا الفريق القضائي الذي من وظيفته الخاصة في المحاكم الكبرى تمرير الأحكام الجاهزة بمشاركة المدعو طلعت ابراهيم ؛ ليظهر فجأة كنائب عام في مصر من غير تبين من الرئيس المصري في فساد المدعو طلعت وجرمه في إهانة القضاء لدوافع طائفية وللاستحواذ على الرشا والمال الحرام اثناء عمله في البحرين.
العالم الإسلامي
——————————————————————————-

دائرة شئون المرأة في «الوفاق»: يوم المرأة البحرينية شاهد على انتهاكات النظام بحقها

أكدت دائرة شئون المرأة في جمعية “الوفاق” أن “يوم المرأة البحرينية” الذي يصادف الأول من ديسمبر/ كانون الأول الحالي يمر في البحرين والمرأة لا تزال تعاني من أبشع الانتهاكات من قبل النظام.

وأوضحت دائرة المرأة في “الوفاق”، في بيان لمناسبة “يوم المرأة البحرينية”، أنه “في بلد كثيرا ما تشدق نظامه بحماية المرأة والحفاظ على حقوقها والدفاع عنها، وأنشأ من أجلها كما يدعي “المجلس الأعلى للمرأة”، فقد فاق عدد النساء المعتقلات خلال العامين الماضيين 200 امرأة، وأكثر من هذا العدد هو لنساء تعرضن للتعذيب والتهديد والفصل والإهانات وغيرها من صنوف الانتهاكات”.

وقالت إنه “لم يراعَ مع المرأة أدنى معايير القانون والشرع والقيم وأصبحت هي والرجل سواء في انعدام الامن والخوف من الاعتداء والتنكيل”، مشيرة إلى أنه “تم اعتقال 72 امراة من مقر عملها و23 امرأة من منزلها و12 أخريات من الطريق العام، فيما فصلت 550 امرأة من عملها، واستهدفت حتى في حياتها كما حصل للشهيدة بهية العرادي”، مذكّرة بأن “كل هذه الانتهاكات الفضيعة والمستمرة للمرأة في البحرين حدثت بعد إصدار تقرير بسيوني”.

————————————————————————-

في العام الرابع ليوم المرأة البحرينية

مكتب قضايا المرأة البحرينية يدعو النظام لوقف الانتهاكات ضد النساء

9في العام الرابع ليوم المرأة البحرينية

مكتب قضايا المرأة البحرينية يدعو النظام لوقف الانتهاكات ضد النساء

المنامة (اسلام تايمز) ـ دعا مكتب قضايا المرأة البحرينية، السلطات إلى محاسبة منتهكي حقوق المرأة، مشدداً على ضرورة وقف الاعتقالات وعمليات التعذيب التي تتعرض لها المرأة البحرينية المطالبة بالحرية والديمقراطية.

وطالب بيان للمكتب، الحكومة البحرينية بمعاجلة تداعيات الحراك الجماهيري السلمي وتبني موقف تاريخي يهدف إلى إيجاد عدالة انتقالية، كما طالب الحكومة الاعتراف بالانتهاكات الفظيعة ضد النساء.

وجاء في البيان الذي تلقى موقع اسلام تايمز نسخة منه:

في العام الرابع ليوم المرأة البحرينية نبدأ بتوجيه بالغ التقدير والإجلال لتضحيات وعطاءات وانجازات المرأة البحرينية الرائعة عبر التاريخ من أجل نهضة البحرين ورفعة شأنها .. ونوجه التحية بالأخص الى تلك النساء اللواتي تعرضن للانتهاكات الجسيمة ولصنوف المعاملة السيئة خلال العامين المنصرمين التي وثقها تقرير تقصي الحقائق من منهجية الإساءة من قبل القائمين على الأمن وأنماط الأساليب التي تم اتباعها ابتداء من القبض دون أوامر بالقبض مرورا بالاعتقال وممارسة التعذيب وعدم توفير الضمانات لمحاكمات عادلة والتي تتفق مع المواثيق الدولية ومعاييرها.

ونحن نؤكد أن انجازات المرأة البحرينية المتعددة في كافة المجالات الاجتماعية والثقافيةوالتعليمية والصحية وغيرها ومن بينها الرياضية، تتعزز حتما بأدوارها الوطنية التطوعيةفي مجال التطوير الديمقراطي والدفاع عن حقوق الانسان والتنمية المستدامة بل هيأدوار مطلوبة وينبغي دعمها وترسيخها وفق الاتجاهات العالمية للتمكين السياسي للمرأةكمواطنة وإنسان.

ونرى ان الموقف الصحيح في معالجة تداعيات الحراك الجماهيري السلمي في 14فبراير 2011م هو تبني موقف تاريخي، مجتمعي ورسمي تحت شعار من اجل ” عدالة انتقالية “.. يعترف بالانتهاكات الفظيعة وما حدث من اعتقال وتعذيب وسجن واستشهادبحق المرأة البحرينية.

المطلوب مواجهة حقائق من قبيل أن عدد النساء المعتقلات خلال العامين المنصرمين بلغالـ 220 امرأة وان اكثر من 550 امرأة تم فصلها من عملها وأن أكثر من هذا العدد منالنساء تم تعريضهن دون رحمة أو مراعاة للقيم والأعراف والأخلاق الانسانية لصنوفشتى من التعذيب والإهانة بعد الاعتقال.. وان المئات من النساء الموظفات تعرضن لاستجوابات وممارسات مهينة وغير لائقة ولأهداف بغيضة ، في لجان تحقيق في الخفاء وفي جلسات لمحاكم غير عادلة حاولت أن تقتل ما تبقى من كرامتهن وتلغي انجازاتهن. فالصحيح هو مواجهة تلك المظالم وتنفيذ الاستحقاقات كما جاء في تقرير اللجنة المستقلةلتقصي الحقائق وكما أقرت توصيات المجلس العالمي لحقوق الانسان .

فالمرأة البحرينية جزء من عصب الحياة اليومي وشريك أساس في بنائه ، وإنصافهامدعاة للانصراف الى المزيد من العطاء وتحقيق مؤشرات عالمية مطلوبة من التنمية الىالأمام وليس الى الخلف كما كشف تقرير المنتدى الاقتصادي العالمي ( دافوس) للعام الحالي. الذي اشار إلى تراجع البحرين في مؤشر الفجوة الجندرية بتسعة ترتيبات عنترتيبها عام 2006 .حيث احتلت البحرين الترتيب 111 عالميا للعام 2012.

و بهذه المناسبة يجدد مكتب قضايا المرأة المطالب العادلة التالية:

1- سن قانون يجرم العنف ضد المرأة أيا كان مصدره ، و اعتباره جريمة يجب العقابعليها.

2- مراجعة كل وقع على المرأة البحرينية خلال العامين المنصرمين من عنف وسوء معاملة ، ومحاسبة كل من له يد في تنفيذه و الإشراف عليه.

3- وقف وإلغاء لجان التحقيق بحق الطبيبات و الممرضات اللاتي تم تبرئتهن في ساحة القضاء .

4 – التنفيذ الصادق والجاد لتوصيات تقرير لجنة تقصي الحقائق وتوصيات المجلس العالمي لحقوق الانسان.

5- اصدار التشريعات والقوانين التي من شأنها دعم وإنصاف المرأة وموائمة كافة القوانين مع الاتفاقيات والعهود الدولية.

6 – انه من الواجب على مؤسسات المجتمع المدني وأبرزها الجمعيات النسائية بان تضطلع بدورها المدافع عن حقوق المراة.

7-اعادة هيكلة المجلس الاعلى للمرأة ليكون معبر حقيقي عن تطلعات المرأة البحرينية والدفاع عن حقها في الحرية والعيش بكرامة ولن يتأتى ذلك إلا عبر الاخذ بالديمقراطية منهاجا في عمل المجلس وتوجيه موارده في خدمة صالح المرأة دون اي اعتبارات للانتماء الفكري او اي انتماءات اخرى.

مكتب قضايا المرأة

———————————————————————-

البحرين: الخيار الأمني والحوارالمفقود

اصدرت جمعية الوفاق الإسلامية بياناً حول ضرب المسيرات السلمية وقالت ان هذا السلوك يعكس عجز النظام عن التعايش مع الشعب ومحاربته له في كل حرياته وحقوقه أضافة الى ان ما تقوم به قوات النظام في منطقة مهزة بشكل متواصل هو ارهاب دولة وجرائم ضد حقوق الإنسان
واوضحت ان قوات النظام تواصل حملة واسعة من الإنتهاكات وهتك الحرمات واقتحام البيوت في سلوك اقرب للميليشيات منه لأي نظام في مقابل ذلك اعلن مدير شرطة المحا

فظه الشمالية ان قوات النظام تصدت لمجموعة من مثيري الفوضى والتخريب التي قامت بإحداث الفوضى ووضع الحجارة والألواح الخشبية بقصد اغلاق الشارع العام ومنع المارة من التنقل.
من جهته قال النائب عن كتلة الوفاق النيابيه المستقيلة (علي الأسود) ان ردود الفعل التي شهدناها من المجتمع الدولي في الذكرى السنوية لإصدار تقرير اللجنة المستقلة كانت بالإجماع تكشف ان التنفيذ الحقيقي لم يحدث حتى الآن وان القضايا الأساسية مثل وضع حد للتعذيب ووقف القوة المفرطة يمكن ان ينفذ على الفور وحذر نائب الأمين العام في جمعية وعد رضي الموسوي من ان الأوضاع تنزلق نحو مزيد من العنف في ظل الخيار الأمني الذي تتبناه السلطة في التعامل مع الإحتجاجات السلمية وقال ان الوضع السياسي في البحرين يسير الى طريق مسدود متهماً السلطة بأنها تعيق الحوار.
المصدر: العالم
———————————————————————
رسالة فريدم هاوس إلى السفيرة عزرا نونو
11السفيرة هدى عزرا نونوسفيرة مملكة البحرين في الولايات المتحدة الأمريكيةالعزيزة السيدة السفيرة،

نكتب ردًا على دعوتك لحضور الحفل السنوي ليوم الاستقلال البحريني. نحن لن نحضر الفعالية، ونريد أن نغتنم الفرصة لشرح أسباب ذلك.

كما تعلمين، كانت فريدم هاوس تنتقد باستمرار قمع حكومتك لمواجهة التظاهرات السلمية لمؤيدي الديمقراطية ودعاة حقوق الإنسان. نحن، كما جماعات حقوق إنسان دولية محترمة، وثّقنا زمنيا على مدى 21 شهرًا الحملة الشرسة على المواطنين البحرينين الذين كانوا يمارسون حقوقهم الأساسية.

بنظرنا سوف يكون من غير المناسب بشكل استثنائي بأن نشارك في حفل استقلال البلاد، بينما تواصل حكومتك اعتداءاتها دون هوادة على الرجال والنساء الشجعان الداعين للديمقراطية، واحترام حقوق الإنسان، وتأسيس دولة القانون. في الواقع الآلاف من ناشطي الديمقراطية قد تم زجهم في السجن بدون وجه حق وتعرضوا للتعذيب والمعاملة غير الإنسانية، ومن ضمنهم الناشط الحقوقي البارز عبدالهادي الخواجة وابنته زينب، الفائزان بجائزة الحرية لهذا العام من فريدم هاوس (مع الابنة الأخرى مريم والتي هي في المنفى السياسي).

لقد حان الوقت بأن تركز حكومتك على إنهاء انتهاكات حقوق الإنسان والسير في طريق المصالحة السياسية، ومن المؤكد أنه ليس وقت الحفلات الباذخة بينما تعطون الإذن الصماء لمطالب الأغلبية من مواطنيك في حقوق المواطنة الأساسية والحقوق السياسية. من المثمر أن توجه قدرات وموارد حكومة البحرين باتجاه معالجة مظالم المواطنين التي تم تجاهلها طويلا والمتعلقة باستمرار الحكم الشمولي.

التطورات الأخيرة تؤكد التعارض بين إقامة الحفلات بينما تستمر البلاد في مخاض سياسي مضطرب يعود إلى غياب نظم المسؤولية والمحاسبة في الحكومة، والتي هي معلم مميز لأي نظام ديمقراطي. الحظر الأخير على التظاهرات يجعل أضحوكة من الالتزام المعلن من قبل الحكومة لتنفيذ توصيات لجنة تقصي الحقائق البحرينية، والتي أصدرت تقريرها قبل ما يقارب السنة تماما.

لقد قامت الحكومة باتخاذ عدة إجراءات تجميلية من الواضح أنها خططت لتهدئة المجتمع الدولي، ولكنها فشلت في تنفيذ خطوات مهمة دعت إليها لجنة تقصي الحقائق البحرينية، على سبيل المثال، إنهاء الإفلات من العقاب لقوات الأمن، وتخفيف القيود على الرقابة على وسائل الإعلام، والسماح بنظام فعال لمراقبة السجون. في الواقع، قامت البحرين في الأسابيع الأخيرة باتخاذ خطوات جديدة لقمع مواطنيها، بما في ذلك حظر المظاهرات “غير المرخصة”، ونزع جنسية 31 مواطنا من أفراد المعارضة. إن النظام مبني على منع الحريات الأساسية واستمرار احتكار السلطة من قبل العائلة الملكية.

إن مناسبة استقلال البلاد ستكون ذات دلالات أعمق لو كان الشعب البحريني حرا لممارسة حقوقه الأساسية ويعيش في مجتمع محكوم بقواعد ومؤسسات ديمقراطية حيث يسود حكم القانون. سوف نستمر برفع أصواتنا عاليا لمساندة أولئك البحرينين الملتزمين بذلك المسار.

مع الاحترام،

ديفيد جي كريمر: رئيس فريدم هاوس

روبرت هيرمان: نائب رئيس البرنامج المناطقي، فريدم هاوس

——————————————————————————
ملف الطاقم الطبي : أخطر ما في حلق السلطة > عشرة من الجنود والكلاب بأحذيتهم وأسلحتهم يكسرون أبواب المستشفى بحثاً عن غسان ضيف «2-4»
مرىة البحرين – خاص
12

عائلة ضيف كان لها وضعها الخاص، اعتقال 3 أطباء من العائلة نفسها: غسان، وزوجته زهرة السمّاك، وأخيه الأكبر باسم. الجميع حوكموا عسكرياً. أطفال غسان وزهرة المدللين والمرفهين، وقعوا في تجربة أكبر من أن يتخيلوها فضلاً عن أن يعيشوها: أكثر من 3 أسابيع بلا أم ولا أب، وأكثر من خمسة أشهر بلا أب، وتجربة مرعبة لهم في مبنى التحقيقات، وترقب مجهول لم يكونوا يعرفون معه أي مصير ينتظر والديهم، لقد كبروا فجأة، وانكسر في داخلهم الكثير الكثير، عدا شعورهم بالفخر لما قام به والداهما، لا زال يهذا الشعور يكبر كل يوم.

من أين بدأت الحكاية؟ وكيف عايش غسان وزهرة أحداث 14 فبراير؟ وكيف كان اعتقالهما؟ وما الذي تعرضا له داخل السجن؟ وكيف سارت فصول محاكمتهما؟ هذا ما تحاول هذه الحلقات أن تضعه أمامكم.

يوم التطهير..

           

الثلاثاء 16 مارس. إنه يوم التطهير، هذا هو ما أطلقه البيان 3 لوزارة الدفاع: “قوات من الأمن العام والحرس الوطني وبمساندة من قوة دفاع البحرين بدأت صباح هذا اليوم الأربعاء الموافق 16 مارس 2011م بعملية تطهير دوار مجلس التعاون والمرفأ المالي ومستشفى السلمانية وما حولهم” التطهير لا يذهب لمعنى أبلغ من الإبادة. بهذا الأفق تم استقدام جيوش درع الجزيرة، وبهذا الأفق أُعلن قانون الطوارئ الذي تطهّر من كل القوانين التي نصت عليها المعاهدات الحقوقية الدولية والعالمية التي وقعت عليها البحرين، وأبقى قانوني الاستباحة والغاب فقط.

قبل الساعة السادسة صباحاً، ذهبت زهرة إلى مستشفى السلمانية، وبقى غسان في البيت “في محيط المستشفى لم يكن هناك أحد، عندما دخلت موقف السيارات كانت طائرات الأباتشي تحلق فوق رأسي من علو منخفض. لم أعش حرباً من قبل لكن حتما ما كنت أراه تلك اللحظة ليس شيئاً آخر غير الحرب. كان داخلي منقبضا وثقيلا. دخلت مسرعة إلى قسم العمليات، الممرضات هناك أخبرنني أن الدوار قد تم الهجوم عليه منذ ساعات الصباح الأولى. بدأن يعملن على تجهيز غرفة العمليات لتلقي الإصابات، وذهبت أنا للطوارئ استعداداً لاستقبال الحالات. كان الأطباء في الطوارئ في حالة يرثى لها من التعب، أخبروني عن الحالات التي عايشوها في اليوم السابق جراء الهجوم على سترة. قال لي بعضهم: لو لم نكن موجودين لكان القتلى بالعشرات. لم يتمكن الأطباء من العودة إلى البيت لذلك بقوا في المستشفى حتى اليوم التالي، ومنها بقوا محجوزين هناك لمدة 3 أيام من الموت“.

تطهير السلمانية..

13

تواصل زهرة: “بقينا ننتظر أن تصلنا إصابات، لم يصل شيء. سألنا عن سيارات الإسعاف، قالوا لنا إن في سترة 4 سيارات إسعاف تم استهداف عجلاتها بالرصاص، وأن باقي الإسعافات التي توجهت للدوار مُنعت. لم نلبث أن بدأنا نشاهد قوات الجيش تحيط بالمستشفى تدريجياً. ثم اقتحمت باحة الطوارئ وهاجمت  أهالي المصابين المتجمهرين في الباحة منذ الليلة الماضية، دخلت إلينا حالات الاختناق بمسيلات الدموع. أخليت الباحة وبدأ تكسير كل شيء تصل إليه أيديهم. أغلقوا البوابات المحيطة بالمستشفى لمنع الحركة من الداخل والخارج. تم تحطيم الخيمة الطبية بكل محتوياتها التي تم تجهيزها بها قبل يومين، ثم تكسير السيارات في مواقف المستشفى وخارجها، ثم نُفِّذت مسرحية وضع الأسلحة وتصويرها، كنا نشاهد كل شيء من الواجهات الزجاجية المنتشرة على جميع طوابق مبنى السلمانية، الجميع كان يقف خلف الواجهات مشدوهاً ومذعوراً، لا يمكن أن يكون ما نراه غير حرب تطهير فعلاً، تطهير من كل ملمح قد يكون إنسانياً“.

محاصرون حد الضرب..

           

بقي المستشفى محاصراً من جميع المداخل بقوات الجيش، لا أحد يستطيع الدخول أو الخروج، والقوات تعيث في باحة الطوارئ تحطيماً لكل شيء، ومنعاً لأي حركة هواء تتنفس، ونداءات الاستغاثة تصل من مختلف مراكز البحرين الصحية، والمستشفيات الخاصة، ولا إسعاف يستطيع أن يغادر بوابة السلمانية لإحضار المصابين. “سمعنا أن وزير الصحة حينها نزار البحارنة قد اجتمع برئيس الأمن من أجل السماح للإسعاف بالذهاب لإحضار الحالات الخطرة من المصابين. تصلنا مكالمات من المراكز الصحية عن حالات لا يستطيعون التعامل معها. هناك إصابات نزيف وبحاجة للدم والمراكز غير متوفرة على بنك دم. هناك جثث. الدكتورة خلود الدرازي كانت تتصل لنا من مركز البديع وتقول إن لديها حالة ولادة، وهي بحاجة لمعدات لتتمكن من توليدها هناك. لم يسمح لنا“.

تكمل زهرة “عند الساعة 12 ظهراً، وبعد محاولات منهكة من وزير الصحة، سمح بخروج عدد من الأطباء لإحضار الحالات، لكن بشرط: الخروج في سيارات الإسعاف الخاصة بالمستشفى العسكري فقط. كان لدينا خوف شديد أن يكون في الأمر خدعة، الكادر الطبي من الرجال قالوا لنا لا تخرجوا أنتم النساء، سنخرج نحن الرجال فقط. وبالفعل تم ضربهم عند بوابة المستشفى وتوجيه الإهانات لهم. أحد الأطباء كسرت إصبع يده. ثم سمح لهم بالمرور بعد أن أتى أحد أفراد الجيش وقال لهم اتركوهم، لديهم إذن بالخروج. أول سيارة إسعاف نقلت 5 مصابين من مركز البديع“.

دعنا نغادر..

تكمل زهرة: “أول حالة استلمتها وصلتني من مستشفى ابن النفيس، كانت سيئة جداً، نزيف شديد، نزل مستوى دمه إلى 3، أخذناه إلى العمليات لننقذ حياته وكان لديه ضربة في الشريان. الحالة الثانية جثة وصلت من مستشفى ابن النفيس أيضاً، بدأنا بمتابعة الحالات الحرجة التي تحتاج لعمليات، إحدى الحالات التي وصلتنا رصاصة في البطن في منطقة الأمعاء. كنا نعالج الإصابات ونحن محاطون بالرعب، وأصوات الطيارات فوق رؤوسنا، كان صبحاً خانقاً وموحشاً، بقيت في العمليات وكان معي أطباء وممرضون وطاقم التخدير، معظم طاقم التخدير أجانب“.

15

حاولنا ظهراً الخروج للذهاب إلى بيوتنا، أهلي وعائلتي في قلق شديد علي، لكن الأخبار تصلنا بأن كل من يحاول الخروج يتم ضربه. أعلنوا في أجهزة المناداة ألا أحد يغادر المستشفى وأن إدارة المستشفى غير مسؤولة عن سلامة من يحاول الخروج. اضطررت للمبيت في السلمانية تلك الليلة. صباح الأربعاء قررت الخروج عند الساعة الثامنة أياً كانت النتيجة. كنت أرى الجيش يقوم بتفتيش كل من يريد الخروج ويطلبون بطاقتهم السكانية ويسألونهم عن عملهم ويسجلون أسماءهم قبل أن يسمحوا لهم بالخروج. كانت بوابة واحدة فقط هي التي يسمح لنا بالخروج منها وباقي البوابات مغلقة، هكذا غادرت“.

تكمل زهرة: “كانت أول جملة قلتها لغسان بعد عودتي للبيت: ما رأيته في المستشفى اليوم لا يمكن احتماله، لا يمكن البقاء في هذا الوضع، دعنا نغادر البلد حتى تهدأ الأمور. كنت خائفة على غسان خصوصاً بعد أن علمت بإلقاء القبض على الدكتور علي العكري من غرفة العمليات، وبعد استهدافه من قبل تلفزيون البحرين“.

أنا التالي..

كيف عايش غسان تلك اللحظات بعيداً عن المستشفى؟ “كنت قلقاً جداً على زوجتي وزملائي في العمل، وأموت في اليوم مائة مرة أني لا أستطيع مساعدة المصابين ولا الوصول إليهم، في الوقت ذاته أعلم أن اعتقالي على مسافة خطوات قليلة. صورتي نشرت في التلفزيون مع الدكتور علي العكري وكان مؤكداً أني سأكون التالي. لم نتوقع يوماً أن يعتقل طبيب أو مهني، لكنه حدث. علمت من البعض أن العسكر كانوا يبحثون عني في غرفة العمليات وفي الصيدلية والمخازن، أحدهم أخبرني أن عشرة من الجنود مع الكلاب بأحذيتهم وبأسلحتهم كانوا يكسرون الأبواب يبحثون عن غسان ضيف “.

تضيف زهرة: اعتقل علي العكري يوم الخميس وندى ضيف فجر الجمعة، ولا أحد يعرف إلى أين تسير الأمور، الجميع في رعب المجهول الذي ينتظرنا وسط حرب التطهير المعلنة وحرب الإبادة التي بانت معالمها. سريعاً جداً قررنا السفر يوم السبت 19 مارس، لم نخبر أحداً، حتى عوائلنا، ما عدا باسم أخ غسان الذي يسكن لصيقاً من بيتنا، أخبرناه ليتولى أمر الخدم. ودع باسم أخاه غسان وبكى كثيراً، كان لديه إحساس بأن شيئاً ينتظر أخاه”. تكمل زهرة: “وصلنا المطار وأدخلنا حقائبنا، عند الجوازات سأل: أنت غسان ضيف؟ أجاب: نعم، أخذوا جوازه إلى الداخل. حاول غسان تهدئتنا بأنها إجراءات روتينية، لكني كنت أعلم أن الأمر انتهى. استدعوه إلى الداخل وضممت أبنائي إلى حضني. بعد قليل جاؤونا واخذوا هواتفنا وحواسيبنا المحمولة. ثم بعد نصف ساعة جاءني أحدهم وقال: يمكنك السفر مع الأولاد، لكن غسان سيبقى معنا. قلت له: لن أسافر بدون زوجي، وسألته: ماذا حدث؟ صرخ في وجهي: انسي غسان انسيه. صرخت: لا أريد السفر أريد العودة إلى البيت. قال لي: سنرجعك نحن. أعادوا لنا أدواتنا وأخرجونا من باب خلفي للمطار وتفاجأت بالأعداد الكبيرة من السيارات والعدد الكبير من المقنعين وحاملي الأسلحة، أركبونا سيارة مدنية ومعنا مقنعون مسلحون.

عندكم هالقصر وتعارضون؟

           

ابنتي لمحت والدها عندما كانت تركب السيارة” تكمل زهرة. “كان وجهه مغطى، أُركب في سيارة خلفنا، لم تخبرني إلا فيما بعد لأننا لم نستطع الكلام حينها. كان أبنائي فاطمة (17 سنة) ومحمد (13 سنة) ويوسف (9 سنوات) يرتجفون من شدة الخوف والهلع. شعرت أنه سيغمى عليهم من رعب الموقف الذي لم يتخيلوا أن يعيشوه يوماً.

لم نؤخذ إلى البيت كما وعدونا، بل إلى مكتب التحقيقات الجنائية ناحية الشرطة النسائية، عندما دخلنا كانت هناك غرفة مقفولة من الخارج، فتحوا الباب وأدخلونا، الحجرة مظلمة، في طرف الغرفة سيدة أو فتاة صغيرة الحجم معصوبة العينين مستلقية على كرسي خشبي طويل. لم أعرفها. حوالي 5 دقائق وأخرجونا من الغرفة: “هذي الغرفة ظلام تعالوا قعدوا بره”. ثم أتوا لأخذي وحدي كي أدلهم على بيتنا من أجل التفتيش، قلت لهم لا أستطيع ترك أبنائي وحدهم وهم مرعوبون، قالوا لي لا تخافي هم مع الشرطة النسائية في أمان.

أخذوني أولاً إلى مركز مدينة عيسى للتزود بدوريات إضافية. وصلنا البيت ولم يكن معي مفتاح، كنا تركناه في بيت باسم. قالوا لي سنكسر الباب إن لم تفتحي، قلت لهم المفتاح عند أخيه وهو جارنا، طرقوا الباب وعندما رآهم باسم من النافذة خاف أن يكونوا قد أتو للقبض عليه فلم يفتح“.

تردف زهرة “كسروا باب بيتنا ودخلوا. كانوا قرابة 20 ملثماً، وسيارات الشرطة محيطة بالمكان، توجهوا مباشرة لغرف النوم نبشوها بالكامل، أمروني بفتح الخزنة واستولوا على كل ما بداخلها من مبالغ نقدية ووثائق أراضي، كما استولوا على جميع أجهزة الحاسوب والهواتف والكاميرات، ثم نزلوا إلى الطابق الأرضي فكانوا يأخذون التحف الموضوعة فوق الطاولات ويقومون بتكسيرها، ثم أخذني اثنان منهم إلى غرفة المكتب، وأخذا في شتمي وإهانتي وفتحا تحقيقاً معي: ليش إنتو معارضين؟ عندكم هالبيت القصر وتعارضون الحكومة؟ وين درست وعلى حساب من؟ قلت أنا متفوقة ومن الطبيعي أن أحصل على بعثة وأدرس على حساب الوزارة. وزوجك؟ قلت: زوجي أيضاً، قالوا: كل هذا وتعارضون الحكومة؟ وتطلعون مظاهرات ضد الحكومة؟

أطفي الجكارة في عينك..

ثم سألني عن باسم وكأنه التفت للتو: أخو زوجك شنهو يشتغل؟ قلت: طبيب. كأن هذه الكلمة كانت القاضية. عمل مكالمة: “يمكن يكون هذا بعد من المطلوبين وناخذه مرة وحدة”، وكان هذا ما حدث.

تواصل زهرة: “ثم استولوا على جميع سياراتنا (5 سيارات)، وكذلك فعلوا مع سيارات بيت باسم، وضعوني في إحدى سياراتهم، لم أكن أعرف حينها ماذا حدث لباسم، فقط رأيتهم ذاهبين نحو بيت باسم، ورأيتهم يأخذون سياراتهم بالكامل. في السيارة قلت لهم أنا خائفة على أبنائي لا أعرف ماذا حدث لهم، فصرخ علي أحدهم: سكتي لا ألحين أطفي الجكارة في عينك!!. عدنا إلى مبنى التحقيقات سألت عن أبنائي بقلق شديد، أخبروني أنهم أخذوهم للبيت، صرخت: لكن لا أحد في البيت، قالوا: بنتك كبيرة وراح تتصرف!!.

هل انتهت زهرة هنا؟ ليس بعد. “أخذوني للتحقيق مرة ثانية وكنت أجيب بكل ما أعرفه، فيما المحققة تهددني بالضرب. لم أكن أستوعب ماذا يعني أن أُضرب وأنا طبيبة استشارية! بل لم أكن مستوعبة أن أُعتقل أو يعتقل طبيب فكيف بالضرب والشتم والإهانة!!

دخل رجلان وبدءا التحقيق معي: زوجك اعترف عليك، لا داعي لأن تخفي شيئاً! قالا هذا قبل أن ينهالا علي بالأسئلة الوقحة: رحتي الدوار؟ تمتعت في الدوار؟ زوجك تمتع في الدوار؟ كم مرة رحتوا إيران؟ أخذني الاشمئزاز من مستوى هذا الوعي الذي يوجه أسئلة بهذه الوضاعة“.

بعد أن أخذ مني الانهاك كل طاقتي، أخبروني أنهم سيأخذوني للبيت، قلت لهم: أنا لن أركب مع رجال، أريد شرطيات. أركبوني مع شرطيتين، وصلت البيت كان الباب مكسراً ومشرعاً، دخلت مباشرة إلى بيت باسم، كانت العائلة قد اجتمعت هناك والجميع في حالة هستيرية، والدا غسان وأخوته وزوجة باسم، أخيراً احتضنت أطفالي“.

فاطمة..

كان الجميع في حالة مزرية، وأنا أحاول أن أقوي نفسي من أجل الأطفال، لم يكن سهلاً اعتقال أخوين من العائلة نفسها، كان والدا باسم وغسان منهارين. جاءتني ابنتي فاطمة تخبرني عما حدث لهم في غيابي: هل تذكرين الفتاة التي شاهدناها مستلقية في الغرفة المظلمة؟ لقد أخرجوها أمامنا وضربوها ضرباً مبرحاً حتى أغمي عليها من شدة الضرب!! كان من ضربها (رجال) يا ماما!! إذا كانت فتاة وحصلت على كل هذا الضرب أمامنا، ماذا سيحدث في البابا؟!!”

كيف عايشت فاطمة لحظاتها هناك مع أخوتها الصغار؟ تقول:”بدأت الصدمة تتزايد تدريجيا مع مرور الساعات، لم أستطع تصديق ما يحدث، أمسكت بيد أخي الصغير الذي كان يرتجف عندما دخلنا مبنى التحقيقات الجنائية في العدلية، أربكني الدخول إلى ذلك المكان، نحن لسنا مجرمين!! أخذوا أمي بعيداً بينما جلست مع أخوي لمدة تقارب الساعتين. رأيت التعابير على وجوه أخوي تتحول من القلق الى الخوف والرعب، كان علي أن أتماسك لأجلهما“.

تكمل فاطمة: “لم أنم تلك الليلة، كنت واثقةً بأن أبي وعمي سيعودان تماماً كما عادت أمي، بقينا جميعنا ننتظر على وجل لعدة أيام بعد ذلك، نقفز كلما سمعنا صوت جرس الباب“.

نحن بخير..

لأكثر من أسبوع لم تعلم العائلة عن باسم وغسان شيئاً، اتصلا في الاسبوع الثاني كل منهما بزوجته في مكالمة مقتضبة: نحن بخير. انتهت المكالمة. كانت هذه المكالمة ضرورية فقط ليتأكد الجميع أنهم لا يزالون أحياء، لكن لا شيء آخر.

ذهبت مع عمي (أبو باسم) ومها زوجة باسم لمقابلة أحد الضباط في القضاء العسكري، كنا نريد فقط أن نأخذ لهم ثيابا، قال لنا: لا داعي كل شيء متوفر عندهم، ثم أخذ يطمئن عمي الذي كان منهاراً: “لا تخاف عليهم كل شي موجود عندهم وتعذيب ما فيه”. لم نكن نتصور أن يتم تعذيب شخصيات مهنية مثل الأطباء، لكن كم كنا واهمين، لم يبق شيء فوق التصور إلا وحدث في البحرين. قصص التعذيب بدأت تتسرب لنا فيما بعد.

أسبوعان مرا علينا في هذه الحال قبل أن يتم اعتقالي أنا أيضاً في الاسبوع الثالث منذ 19 مارس وحتى 11 إبريل. لم أتوقع اعتقالي على الإطلاق. هكذا بقى أطفالنا بلا أم ولا أب لمدة 3 أسابيع كاملة هي مدة اعتقالي.

اعتقال زهرة..

16

كنت في العمليات عندما جاءني اتصال: مطلوبة في مكتب رئيس الأطباء” تقول زهرة “توقعت أن يجرى معي تحقيقاً لأن لجان التحقيق كانت قد بدأت. في طريقي إلى هناك رأيت الدكتور عبد الشهيد فضل. كان مطلوباً أيضاً. دخلنا مبنى الإدارة في مستشفى السلمانية التي تحولت إلى ثكنة عسكرية، عساكر عند كل باب وكل ممر. أتى 3 ملثمين ونادوا بأسمائنا أنا و4 زملاء آخرين منهم عبد الشهيد فضل ونبيل تمام. أخذوا هواتفنا وقالوا سنأخذكم للتحقيق نصف ساعة وسترجعون. سألنا كيف سنذهب؟ قالوا: بسياراتكم. لم تكن لدي سيارة، فسياراتنا تم الاستيلاء عليها بالكامل. ركبت مع نبيل تمام في سيارته ومررنا بنقاط تفتيش ثلاث. أحد العساكر عند الباب بصق علينا وقال: لعنة الله عليكم وعلى وجوهكم“.

دخلنا التحقيقات ونادوني، سمعت أحدهم يقول: وصلنا الأمر، من فورها قامت الشرطية بتصميد عيني وسحبتني وأركبتني سيارة، في الطريق كانت تنزل رأسي للأسفل كي لا يظهر أن هناك سيدة مصمدة عينها، سمعتهم يقولون أننا ذاهبون إلى عيادة القلعة. لم أفهم لماذا العيادة. هناك جاءت الممرضة وقاست ضغطي وقالت حرارتها مرتفعة وتحتاج سيلان وأدوية وعلاج لمدة ثلاث ساعات. في الحقيقة لم يكن بي شيء. هل كانت تريد إبقائي في العيادة رحمة بي كي لا أُعذب؟ لا أعرف.

الشيخة نورة..

في العيادة تمت إهانتي وشتمي بكل الطرق: إنتو ما تستاهلون تكونون دكاترة. إنتو خونة وشهاداتكم هذي ما تستاهلونها يا صفويين يا مجوس. إحداهما كانت تستهزئ: ليش هذا السيلان  حاطينه في الوريد، خله نبطله ونحطه في بوزها ونخنقها أسرع لنا. هذي ما سوينا فيها شي ومرضت الله يعين.

لم أعرف لم هذه الفحوصات، ربما بسبب الشهداء الذين قضوا تحت التعذيب، فصاروا يفحصون المعتقلين قبل إنزال التعذيب الجسدي بهم. في التحقيق تعرضت للضرب على يد الشيخة نورة الخليفة. تضرب بمجرد أن تدخل. سألتني عن عدد الجرحى الذين عالجتهم وكنت أجيب بعفوية. كنت أشرح لها الحالات التي مرت علينا، ومنها إصابات الرصاص، فكانت تستنكر علينا إدخالهم العمليات، وتقول بأننا نتعمد فعل ذلك لكي نقول إن هناك إصابات خطيرة، ولكي نقول للعالم إن الحكومة قتلت وضربت، ثم ذكرت الشهيد عبد الرضا وقالت إنه قد تم توسيع جرحه وأنه لم يكن بحاجة لعملية. كنت مندهشة: هل من المعقول أن يكون هناك أناس يفكرون بهذه العقلية؟ أن يفعل طبيب مثل هذا؟ كانت تستمر في ضربي وتقول: شكلك ما بتتعاونين ويانا، بوديك حق ناس يعلمونك شلون تعترفين“.

هراء جُهّال..

أخذوني لغرفة في الأعلى. كنت أسمع أصوات رجال يتكلمون ويضحكون مع بعضهم، فجأة صرخ علي أحدعم: إنت زهرة زوجة غسان؟ قلت نعم، فأخذ يسب في غسان وقال كلاماً قذراً لا أستطيع قوله. ثم قال لي: نحن هنا 24 ساعة وليست لدينا مشكلة، وتعرفين جيداً ماذا يمكن أن يحدث لك إذا لم تعترفي. أنت متهمة بسرقة أدوية من العمليات وأخذها إلى الدوار. قلت له: لا يمكن، لأن الأدوية الموجودة في العمليات هي أدوية تخدير فقط، ولا يمكن استخدامها خارج غرفة العمليات لأنها تتسبب في موت المريض، خصوصاً إذا لم تكن هناك أجهزة تنفس. شعر أن ما يقوله هراء ينم عن الجهل، فقال للشرطية: بس خذيها..!

أوقفتني في (الكوريدور) لفترة طويلة قبل أن تدخلني مكتب ما، سمعت صوت شخصين يتكلمان. شعرت بالدوار من شدة التعب. سألتهم إن كان يمكنني الجلوس لأني أشعر بالدوار. أجلسني أحدهما فصرخت عليه الشرطية: ليش تقعدها هذه ما تستاهل تقعد. أوقفوني مرة أخرى. ثم أخذوني لمكتب الشرطيات وتم إعادة التحقيق من جديد. تم توقيعي على أوراق لم أر منها إلا مكان التوقيع. ترفع العصابة من عيني وتضع إصبعها على مكان معين، وأنا أوقع“.

في اليوم الثاني أخذوني إلى تحقيق النيابة العسكرية، هكذا أخبروني، التحقيق يستغرق 2- 5 ساعات أقضي معظمها واقفة. كانوا يريدونني أن أثبت تهماً على غسان، وكانوا يكتبون في المحضر عكس الكلام الذي أقوله، كنت أسمع أحدهم وهو يملي على الكاتب ما يريدون، أسمعه وهو يملي له يكتب عن اعترافي بأن غسان مسؤول عن الإعلام في المستشفى، وأننا نعالج المتظاهرين الذين ينادون بإسقاط النظام بأوامر من علي العكري. لم أكن أستطيع فعل شيء. في نهاية التحقيق سألني: هل هناك شيء آخر تريدين قوله؟ قلت : فقط أريد الإطمئنان على أولادي. قال: طيب. عندما أعادتني الشرطية وقلت لها هذا، قالت: ما عندنا أمر“.

عفو ملكي!!

انفرجت أساريري عندما قالت لي الشرطية: يالله شيلي شنطتك وأغراضك”. تقول زهرة، “ظننت أني سأخرج وأعود لبيتي وأولادي، قلت للشرطية: لدي أغراض كثيرة هنا، هواتف وكومبيوترات وسيارات. ضحكت وقالت: ما عليه ما عليه. كانت معي الممرضة ضياء جعفر. أخذونا إلى مركز مدينة عيسى. كم كنت متفائلة!.

لم أتمكن من الاتصال بأولادي قبل عشرة أيام، كان ذلك عندما انتشر خبر عن زيارة “أشتون” للبحرين فصار الضباط يزورونا في الزنازين ويتكلمون معنا. ومنها سُمح لنا بالاتصال. لم أستطع معرفة أي شيء عن غسان. كنت قلقة عليه جداً. بقيت 25 يوماً قبل أن يخلى سبيلي.

في يوم الإخلاء تم التحقيق معي مرة أخرى مع مبارك بن حويل. قال لي: هذا عفو ملكي جاينكم ولو أنا ما أطلعكم على هذي السوايا اللي سويتونها لازم تنسجنون. خرجنا على هذا الأساس، وظننا أن الأمر انتهى عند هذا الحد. لم تلبث أن وصلتنا إحضارية في 5 يونيو لحضور المحكمة العسكرية“.

كسر الأبناء..

خلال فترة سجني انتقلت والدتي للعيش مع أبنائي، أيضاً بيت عمهم حولهم وعائلة غسان ووالداه كانوا معهم معظم الوقت. كانوا يكتبون لي رسائل تصلني بعد فتحها وقراءتها. يطمئنوني أنهم أقوياء رغم افتقادهم الشديد لي ولوالدهم. يقولون نحن فخورون بكم ونعرف أنكم لم تفعلوا أكثر مما يمليه عليكم واجبكم المهني. كانت العائلة تحيطهم بكل الرعاية والحنان لكن غياب الوالدين انكسار كبير. أذكر أول مكالمة لي كان محمد يبكي بحرقة: ماما وين انتين ويش صار ليش؟ كنت أنهار بعد كل مكالمة مع أبنائي وأعود للزنزانة في حالة يرثى لها. كنت مطمئنة أنه لن ينقصهم شيء، لكن ما حال نفوسهم وهم يفكرون فيما قد يحدث لنا ولا يعرفون مصيرنا“.

وجبر فاطمة..

فاطمة الابنة البكر، تروي كيف كبرت سريعاً بغير اختيارها، “بعد ثلاثة أسابيع من اعتقال والدي، عدت من المدرسة لأجد جدتي في المنزل، لم تكن أمي قد عادت من العمل بعد، رفضت ان أصدق أنها اعتقلت أيضا، كان هذا فوق طاقة احتمالي واستيعابي، ألا يكفي أبي وعمي؟ أقنعت نفسي أنها تعمل على حالة طارئة أو أنها تأخرت في المستشفى. كان هاتفها مغلقاً. بعد الاتصال ببعض الزملاء من المستشفى اكتشفنا أنها أخذت للتحقيق ولا أحد رآها بعد ذلك، ومع ذلك فقد أخبرنا مركز الشرطة حين اتصلنا نسألهم عنها أنهم لا يعرفون شيئاً.

هنا أدركت الأمر، لم يعد لدي خيار للهروب من تلك الحقيقة: أبي وأمي معتقلان ومفصولان عن العمل، أنا وإخوتي الآن بلا والدين، كنت في صدمة نفسية قوية بسبب هذه المحنه التي واجهتني، لا زلت أعاني من أحلام مزعجة وأجد صعوبة في التركيز على دراستي. رغم ذلك، لم يفتني يوم دراسي واحد، ولم أتغيب قط، فوالدي دائما يؤكد على أهمية التعليم، وأنه سلاحنا الذي لا يمكن لأي أحد أن يسلبه منا.

كفتاة في السابعة عشر من عمرها، كان غريباً أن تصير لدي كل تلك المسؤوليات فجأة، كان علي أن أدير منزلاً بأكمله، وأعتني بجدتي المنكسرة، وأخويي الصغيرين الفاقدين، وأقنعهم بأن كل شيء سيكون على ما يرام في نهاية المطاف، وأن أدفع الفواتير، وأواظب على الذهاب إلى المدرسة، وأن أجتهد لأحافظ على نسبة تفوق تخولني لدراسة الطب الذي هو رغبتي وطموحي، وكان علي أن أشرح لأخوتي أن والدي أعتقلا دون أن يرتكبا أي جرم، وأننا لا نستطيع فعل الكثير لمساعدتهما

السعودية .. دولة “العجائز” وأسرة المستحيلات

الانهيار القريب في جزيرة العرب

 – تقول مضاوي الرشيدة الأستاذة في علم الانثروبولوجيا الدينية بالمعهد الملكي في الجامعة الاميركية، النظام الموجود في الجزيرة العربية، يفتقد لأبسط الشروط المنطقية في كل الجوانب المحيطة به وتنبأت بقرب سقوطه، مشيرة الى ان “نظاما مشلولا فكريا يحكم بالقبضة الحديدية والشرهة وطوابير التسول، لن يكون قادرا على الاستمرار ولن يكون جزءا من مستقبل الجزيرة وقدرها”.

الشيء الذي يدعو للتساؤل، هو ذلك الانتشار والتمدد السعودي تجاه العالمين العربي والاسلامي، الذي هو شيء جديد بالتأكيد ويتناقض مع طبيعة الامور التي كانت سائدة حتى ذلك الوقت الذي كان فيه العراق ومصر قطبي الجذب والتأثير على المستوى التاريخي ثقافيا وسياسيا، لكن فجأة وبعد الحرب العالمية الثانية مع الاندحار العسكري للانظمة العربية في حرب 1967 التي كان من نتائجها ظهور السعودية لتلعب دورا محوريا كفاعل إقليمي سياسي وقد كان ولا زال دورها الاقليمي والدولي يتجاوز قدرتها الذاتية فكريا وسياسيا، باستثناء قدرتها المالية التي استخدمتها للرشوة وشراء الذمم والضمائر… بيد ان ذلك لم يسهم في ازالة او طمس الصورة التي علقت بأذهان العالم، والمعبرة عن جوهرها الحقيقي كونها.. بلد الاستبداد القادم من العصور الوسطى كونه نظاما يطبق الملكية المطلقة بطابع قبلي مركزي أحادي بشع، وهذا ما جعل وزير الدفاع السويدي “كرين انستروم” يؤكد وبوضوح من انه لن يتردد من وصف نظام الحكم في الجزيرة العربية بـ”الدكتاتورية ” في حين وصفه وزير الخارجية السويدي النظام السعودي بـ ” الملكية المطلقة “…

ويظل السؤال : ترى لماذا يتجاهل الغرب بشكل عام واميركا بشكل خاص النظام الوهابي السعودي المنتج والداعم والمقوم للإرهاب…؟!

التقييم العملي للعلاقات السعودية الغربية بشكل عام والأميركية بشكل خاص يشير إلى أن الغرب والولايات المتحدة الاميركية يهتمان بالمملكة العربية السعودية للأسباب التالية:

1 ـ لأنها تتحكم بأكثر من ربع احتياطي العالم من النفط الخام

2 ـ لأنها شريك تجاري مهم

3 ـ لانها حليف مخلص ومطيع

4 ـ لانها معتدلة في المسارين: الاقتصادي والسياسي.

فعلى الصعيد الاقتصادي عملت وفق مقتضيات سوق المستهلكين العالميين للنفط، على مستوى الاسعار وعلى مستوى المعروض من النفط وبالكميات القريبة من حجم استهلاك العالم من النفط، أما على الصعيد السياسي، فمواقف السعودية من القضايا العالمية تستمد وجودها من الموقف الاميركي والغربي.

وللسعودية صلات وثيقة باسرائيل رغم ما يبدو على السطح من انها غير متحمسة لتطبيع العلاقات مع اسرائيل فكثيرا ما وخزت الصحافة الغربية من آن لآخر، النظام السعودي بشوكة العلاقات السرية التي تجمعه بإسرائيل استنادا على ما تملكه هذه الصحف من مصادر وما يصلها من تسريبات عبر أجهزة الاستخبارات لسبب او لآخر وكثيرا ما جمعت اللقاءات الثلاثية عادل الجبير سفير السعودية في أميركا ونائب وزير الدفاع الإسرائيلي، ضمن لقاءات ثلاثية “سعودية اميركية اسرائيلية” حول مبادرة ” السلام ” مع اسرائيل التي طرحتها السعودية ولم يكن هذا اللقاء واللقاءات التي اعقبته هي كل ما في تاريخ العلاقات الإسرائيلية السعودية، فكثيرا ما حضر تركي الفيصل لقاءات وحفلات استقبال اقامها اسرائيليون وتشير جريدة “ايديعوت احرونوت” الى ما يتمتع به سعود الفيصل من صداقات وعلاقات حميمة مع عدد كبير من السياسيين والدبلوماسيين والصحافيين السعوديين، وتورد مجلة “نيويوركر” تقريرا لسيمورهرش، تحت عنوان “إعادة التوجيه” اماط فيه الصحافي المتخصص بنشر التقارير السرية والصحيحة اللثام عن خفايا الإستراتيجية الأميركية في المنطقة الأشد التهابا في العالم، وطبيعة المهمات التي تضطلع بها حكومات عربية حليفة لواشنطن، وعلاقاتها بالدولة العبرية، تقتطف منه فقرات تتعلق بالسعودية، حيث يقول: “ان التحول في السياسة دفع السعودية و اسرائيل الى ما يشبه “العناق الاستراتيجي الجدي ” لاسيما ان كلا البلدين ينظران الى ايران على انها تهديد وجودي، وقد دخل “السعوديون” والاسرائيليون في محادثات مباشرة، وكشفت وثيقة جديدة لموقع ويكليكس: ” ان المملكة العربية السعودية لديها اتصالات مع اسرائيل وتشمل الوثيقة مناقشات دارت بين القائم بأعمال الأمين العام المساعد لمكتب شؤون الشرق الاوسط بالخارجية الاميركية ومسؤولين في وزارة الخارجية الاسرائيلية، وكان محور البحث هو العلاقات الإسرائيلية القطرية، وكيف ان قطر تشكو من وجود علاقات سرية وطيدة وقوية بين إسرائيل والسعودية… وإنها تخشى ان تكون هذه العلاقات على حسابها.

من ذلك، نكتشف السبب الأساسي الكامن خلف تجاهل الدول الغربية والولايات المتحدة الاميركية عن سبق اصرار انتهاكات السعودية لحقوق الإنسان واستشراء القمع والفساد خشية على مصالحها الاقتصادية ورغم ذلك فان ما يمكن ملاحظته هو ما يلي:

1 ـ وهن واضح وتقلص في النفوذ السعودي في المنطقة وذلك بسبب ظهور المستجدات التالية:

أ ـ إخوان مصر وسلفيوها لانهما يكشفان عجز السعودية عن اللحاق بركب مصر في اطار العلاقة باميركا واسرائيل ودول الغرب.

ب ـ التمثيل المصري لـ ” الاسلام”.

ج ـ انعدام الشفافية التي ترافق عليه التوريث في السعودية في ضوء الحالة الصحية المتدهورة للملك عبد الله خصوصا وان عملية نقل السلطة في السعودية لم تتم بلا مخاطرة الان بسبب ان جميع ابناء الملك عبد العزيز المتبقين شيوخ ومرضى وغير قادرين على أداء واجباتهم على نحو صحيح.

2 ـ تزايد التساؤلات محليا واقليميا ودوليا حول مدى كفاءة النظام في ادارة دفة العلاقات السعودية مع العالم تحت ظل زعامة متهالكة وطاعنة في السن والشيخوخة فالملك عبد الله هو سادس ملك يحكم في النظام السعودي فالأول الملك عبد العزيز ثم الملك سعود ثم الملك فيصل ثم الملك خالد ثم الملك فهد ثم عبد الله، ولد الملك عبد الله عام 1924 وهو الابن الثاني عشر من ابناء الملك عبد العزيز من الذكور استلم السلطة 1995 بعد تعرض الملك فهد لمصاعب صحية غير انه لم يتوج إلا بعد وفاة الملك فهد في 1 / آب / 2005 وقد كان الأمير سلطان وليا للعهد وهو اصغر من أخيه الملك عبد الله بسنة واحدة، أي هو مواليد 1923، ففارق الحياة قبل أخيه ليترك ولاية العهد شاغرة لاخيه نواف وهو من مواليد 1933 وهكذا نجد انفسنا أمام حالة فريدة من نوعها في العالم وفي التاريخ البشري ونضع الان قائمة بأسماء ابناء الملك عبد العزيز حسب أعمارهم ومؤشر إزاء كل واحد منهم تاريخ ولادته ووفاته:

1 ـ تركي الاول   19سنة   1900   1919

2ـ الملك سعود  67سنة   1902   1969

3 ـ الملك فيصل 86 سنة   1904  1988

4 ـ الملك خالد  82سنة    1912  1992

5 ـ الامير محمد 78سنة    1910  1988

6 ـ الامير ناصر  74سنة    1920  1984

7 ـ الامير سعد 71سنة    1922  1993

8 ـ الامير منصور 30سنة  1921 1951

9 ـ الملك فهد 82سنة    1963 2005

10 ـ الامير بندر 88سنة  1923

11 ـ الملك عبد الله 88 سنة 1923

12 ـ الامير عبد المحسن 60سنة 1925 1985

13 ـ الامير مساعد 88سنة 1963 لازال على قيد الحياة

14 ـ الامير مشعل 85سنة 1963

الاسم                  العمر      الولادة     الوفاة       على قيد الحياة

15ـالاميرسلطان        87       1924    2011

16-الامير عبد الرحمن 81       1931                   علي قيد الحياة

17 الامير متعب         83       1982                   على قيد الحياة

18 الامير ماجد          73       1930    2003

19ـالامير طلال          81       1931                   على قيد الحياة

20ـالامير مشاري       80       1920    2000

21ـالامير بدر             79      1933                    على قيد الحياة

22ـالامير تركي          78      1934                    على قيد الحياة

23ـالامير نواف           79      1933                    على قيد الحياة

24ـالامير نايف           79      1933     2012

25ـالامير فواز           74       1934     2008

26ـالامير سلمان       76       1936                    على قيد الحياة

27ـالامير ثامر           23       1915     1958

28ـالامير ممدوح        72      1940                    على قيد الحياة

29ـالامير عبد الاله     77       1935                    على قيد الحياة

30ـالامير سطام        69      1943                     على قيد الحياة

31ـالامير احمد         72      1940                     على قيد الحياة

32ـالامير هذلول       71       1941    2012

33ـالامير عبد المجيد  67      1940     2007

34- الامير مشهور     70       1942                    على قيد الحياة

35- الامير مقرن        69      1943                    على قيد الحياة

36ـ الامير حمود       49       1945    1994

الأمير حمود هو اصغر إخوته البالغ عددهم 36 مات في عام 1994، والمتبقي منهم 17 تتراوح اعمارهم ما بين 70 ـ 80 سنة، وجميعهم بلا استثناء يشكون من عدة امراض خطيرة من مرض “الزهايمر” الذي اصاب اغلبهم وخصوصا الملك عبد الله وقبله الملك فهد الذي كان راقدا في الفراش يعاني قرابة العشر سنوات. في مثل هكذا وضع تسير عجلة الامور في السعودية يتزامن معه ويرافقه، تفشي التذمر والسخط بين افراد العائلة نفسها، اذ صار الحسد والغيرة يأكلان قلوب الجميع وخصوصا اولئك الذين يتولون مسؤوليات امنية وعسكرية وعددهم اكثر من ” 500 ” امير يحاطون بالتعظيم والتشريف في حين ينظر اليهم عموم الشعب السعودي والجيش وقوات الامن، نظرة احتقار وازدراء بسبب الانطباع العام المترسخ لدى عموم الشعب من النظام عاطل ومعطل وهو يعيش عالة على واردات النفط التي تسرق علانية بصفقات اسلحة كاذبة لا يحصل منها البلد سوى النزر اليسير جدا… وهذا وسنتناوله في موضوع قادم تحت عنوان “سرقة اموال النفط بعقود أسلحة كاذبة”.

ان ازمة النظام السعودي.. ازمة مركبة ومعقدة جدا ولا مخرج للسعودية من هذه الازمة الا اذا تخلت عن اوهام الاستمرار في فرض هيمنة وسيطرة العائلة السعودية التي بات استمرارها في حكم البلاد أمرا في غاية الصعوبة بل هو بات من ا

اسلام تايمز – تقول مضاوي الرشيدة الأستاذة في علم الانثروبولوجيا الدينية بالمعهد الملكي في الجامعة الاميركية، النظام الموجود في الجزيرة العربية، يفتقد لأبسط الشروط المنطقية في كل الجوانب المحيطة به وتنبأت بقرب سقوطه، مشيرة الى ان “نظاما مشلولا فكريا يحكم بالقبضة الحديدية والشرهة وطوابير التسول، لن يكون قادرا على الاستمرار ولن يكون جزءا من مستقبل الجزيرة وقدرها”.

الامور التي يصعب التعاطي معها بل هي غير ممكنة فهناك الآن جدل ساخن في أوساط الجيل الثاني من ال سعود حول اهلية الاستمرار في حصر تولية ابناء الملك عبد العزيز لملوك او في ولاية العهد وتقدم بعضهم ومنهم الامير سعود الفيصل الذي يعتبر من بين ابرز المرشحين لتولية ولاية العهد اذا ما انتقل الملك عبد الله الى جوار ربه.

برامج تتضمن اقتراحات وتصورات ومطالب لما ينبغي القيام به لتمييع الحالة وتخطي الازمة الخانقة التي تعصف بالنظام السعودي ومن بين هذه المقترحات تعزيز قدرة الجيل الثاني من العائلة الحاكمة على تخطي حاجز الجيل الأول باعتبار ان تجاوز محنة النظام وازمته الخانقة تكمن اولا وقبل كل شيء في تبني إصلاحات جذرية تخرج النظام من عزلته وانقطاعه عن المعاصرة والحداثة، إلى زمن التعايش مع العالم المتحضر والمتمدن، زمن تحترم فيه حقوق الإنسان وتطلق قدراته وطاقاته الإبداعية في كل شيء.

يقول السفير الاميركي السابق فورد فراكر 2008 ـ 2009، الغريب ان كل من تلقاه في السعودية يريد الاصلاحات ويطالب بها ان اي شخص منهم تتاح له فرصة ان يكون ملكا.. عندها سينقلب ضد الاصلاحات نعم تلك هي الحقيقة، لان الجميع عندما يتمنون ويوافقون على الاصلاحات، لأنهم لا يملكون صلاحية الموافقة على شيء كهذا.. الملك بالمفهوم السعودي، هل كل شيء، لان كل شيء بيده، اذن لماذا يستكين الشعب لسلطة ملكية استبدادية فردية غاشمة..؟

———————————————————————————-

خبير مصري: السعودية تستخدم القمع والقتل وسيلة للبقاء في الحكم

القاهرة- اتهم خبير مصري النظام الحاكم في السعودية باستخدام القمع والقتل وسيلة للبقاء في الحكم وكبت كل صوت معارض، خاصة الاصوات المطالبة بالحريات وانهاء الفساد، معتبرا ان ذلك يجري بناء على رغبة اميركية وصهيونية.

وقال مدير المركز العربي للتنمية البشرية عبد الصمد الشرقاوي  ليست اول مرة تتعامل فيها السعودية بقسوة مع شعبها، بل هي تستخدم القمع منذ نشأتها سلاحا للاستمرار في الحكم، مشيرا الى ان النظام السعودي اعدم الكثير من المعارضين بحجة الخروج على الحاكم والخيانة.

واضاف الشرقاوي ان المؤسسة الدينية تعتبر السعودية مصدر الالهام الاسلامي الوحيد وانها رئيسة الامة الاسلامية لكنها تحارب الازهر والمذاهب والطوائف الاسلامية الاخرى.

واشار مدير المركز العربي للتنمية البشرية عبد الصمد الشرقاوي الى ان منظمات حقوق الانسان لا تسيتطيع الوصول الى المسجونين من سجناء الرأي والكلمة، الذين لم يرتكبوا اي جريمة، ولم يحملوا سلاحا، لان النظام يريد قمع كل صوت يتعار ض معهم، وذلك بناء على رغبة الولايات المتحدة والصهيونية العالمية التي يتبعونها.

واكد الشرقاوي عدم وجود محاكمات عادلة في السعودية، والناشطون يتم اعتقالهم لمجرد تصريح صحفي او كتابة مقال، معتبرا ان النظام السعودي يعتبر البلاد والعباد والخيرات ملكا له وليس لشعب حق فيه.

وشدد مدير المركز العربي للتنمية البشرية عبد الصمد الشرقاوي على ان المرحلة هي مرحلة تحرر الشعوب ونيل الكرامة والعدالة الاجتماعية، مشيرا الى ان السلطات تعتقل ايضا ذوي المعتقلين الذين يطالبون باطلاق سراح ابناءهم او اجراء محاكمة عادلة لهم وانهاء اعتقالهم التعسفي دون توجيه تهم لهم.

وانتقد الشرقاوي تعيين الملك السعودي الحاخام الاسرائيلي ديفيد روزان في مركز حوار الاديان الذي تموله السعودية في النمسا، واشار الى ان الاخير يهودي متعصب وكان يعمل في مركز دراسات الموساد في تل ابيب

شمس الحرية

———————————————————————————-

القرار السعودي صوت اسرائيل من مكة المكرمة المحتلة !!!

خاص الجريدة

التطبيع صفة لازمت النظام السعودي منذ نشأته .ولم يأخذ هؤلاء خياراً للتحالف مع العرب بقدر ما تحالفوا مع الغرب و الإسرائيلي على وجه التحديد.وقد شارك النظام في عمليات مرعبة كالتجارات التي حصلت بحق بعض الدول العربية و بحق بعض الشعوب.حتى اننا نستطيع اليوم أن نقول أن فلسطين لم تخسر أمام اسرائيل الحرب إلا على خلفية تعاون دول عربية كبرى وليست عظمى( لان العظمة لفاعل الخير) عليها .وهذا على سبيل المثال وليس الحصر لأن التجارة مستمرة ولمسناها في العراق و لبنان و مصر و ليبيا وآخر الغيث في سوريا حيث تستعصي الأمور على نظام الملك.

الترسانة العسكرية التي يملكها آل سعود في السعودية لا معنى ولا فائدة لها لأنها لن توجه يوماً بوجه العدو والإستعمال الوحيد الذي قد تستعمل فيه هذه الترسانة هو في وجه الشعب السعودي نفسه في حال أخذ قراراً بالثورة على نظام الملك المالك لكل السعودية ومقدراتها كشخص وليس كدولة .وهذا ما حصل في القطيف وما أدى إلى تحرك قوى مفرطة و آلة عسكرية كبيرة بوجه تظاهرات لا تحمل غير راية السلمية والثورة أي شيء.والنتيجة طبعاً ان الآلة العسكرية السعودية تخلف كل يوماً عشرات الأشخاص بين قتلى وجرحى في قطيف الثورة بينما غزة مثلاً تستنزف ومهما استنزفت لن يحرك جيش الملك من أجلها ساكناً.

أما ما زاد الطين بلة فهو الأموال والنفط السعوديين اللذين وضعا في تصرف أميركا و بعدها اسرائيل في شكل غير مرئي وكما يقول بعض المحللون السياسيون أن هنالك اتفاقات ما مبرمة بين النظام و أميركا تقضي بإبقاء الملك و العائلة المالكة في السعودية على ان يقدم هذا النظام كل الضمانات الممكنة و التسهيلات و الإمتيازات لأميركا و اسرائيل و هذا ما يحصل حقيقة في بلاد كان عليها ان تكون أولى بلاد المقاومة لإسرائيل لانها بلاد الرسول (ص) وبلاد الصحابة اللذين قاوموا اليهود منذ بداية الإسلام.

النتيجة متوقعة دائماً بأي قرار تريد ان تتخذه السعودية كدولة خاضعة لإرادة رجل وهو الملك.فأي قرار أو دعم أو حتى فتوى دينية تدين إسرائيل أو تدنو منها مرفوضة بشكل قاطع خوفاً على انحدار علاقة الخادم بالآمر و ليس الشراكة الموجودة بين اسرائيل و أميركا من جهة وهم الآمر و السعودية من جهة أخرى وهي المأمور .والدليل كان في الآزمة الإقتصادية الأولى في العالم عندما نال الأميريكيون مصارف كاملة من المال بمحاولة غش واضحة تقول بانهم أفلسوا وهم حقيقية استولوا على كل المدخرات السعودية و بعض الدول العربية في بنوكهم.

——————————————————————————-

السعودية … مملكة الشيطان في ارض الرحمن

المصدر: طالب الشطري

 يندر اسم محمد في العائلة السعودية الحاكمة. اما الاسماء المقدسة، علي وحسن وحسين، فلا يحملها أحد الامراء وأعدادهم بالآلاف. وكما ينعدم اسم حمزة وجعفر وطالب وعبد المطلب وهاشم في الرجال فان أسماء آمنة وخديجة وفاطمة لا وجود له في اسماء الاميرات. انه احد المؤشرات البسيطة على ان هذه العائلة تأنف من حمل اسم النبي محمد وأهل بيته، او تلك الاسماء التي لها طابع القداسة في الاسلام.

على فرض الحداثة فان اسماء ثلاثة اجيال في المملكة تدور حول متعب ونايف وبندر وتركي ووليد وخالد وفيصل وطلال والجوهرة والعنود وربما قصة وحصة. قد يكون للصراع مع عائلة الشريف حسين الهاشمية اثر، لكن لا نعرف لماذا الابتعاد عن الاسماء ذات الدلالات الدينية عموما مثل آدم ونوح وابراهيم واسماعيل واسحق ويعقوب ويوسف وموسى وعيسى، وهي اسماء شائعة في العراق المجاور؟

يضطرب نسب العائلة السعودية الحاكمة، وهذا يفترض ان لا يحدث مطلقا في جزيرة العرب حيث يعرف كل شخص سلسلة اجداده وصولا الى عدنان وقحطان بكل يسر. لا قيمة لهذا الاضطراب لو لم تقره العائلة السعودية الحاكمة ذاتها. وعلى عكس العائلتين الحاكمتين في الاردن والمغرب اللتين تضغطان على نسبهما بالمناسبات تبتعد الاسرة السعودية قدر الامكان عن اثارة هذه المسألة. هناك عائلتان غيّرتا مجرى التاريخ الاسلامي هما العائلة الاموية والعائلة السعودية: واحدة في الماضي وواحدة في الحاضر. البناء الجسدي الذي عرفناه من خلال التاريخ للعائلة الاموية يدل على انها اوروبية الملامح. وتصرح مصادر التاريخ بأن امية كان عبداً روميا لعبد شمس. ولا يخفى ان ملوك السلالة الاموية قلدوا امثالهم في روما في الملبس والمسكن والمأكل والسيرة وعندما احتج الخليفة عمر بن الخطاب على لباس معاوية بن ابي سفيان الذي زار المدينة بحلة امبراطور احتج بأنه يغازي الروم ويريد ان يظهر بمظهر لائق.

عدا الافراد المولودين من امهات سوداوات لا يدل البناء الجسدي للعائلة السعودية على انها تتحدر من اصل عربي. فالعربي يمكن مشاهدته راكعا امام ملوك هذه العائلة او امرائها يقدم عريضة ترحم. انه شخص نحيف قصير داكن قلق.

هناك انجازان اسلاميان للعائلة السعودية، هما طبع القرآن الكريم بصورة انيقة وتوسعة الحرمين. مقابل هذا تم تدمير الاسلام بالكامل. فكما قدمت الدولة الاموية الاسلام ومحمد من خلال ثلاثة اشخاص هم ابو هريرة وعبدالله بن الزبير وخالته فان الدولة السعودية قدمت محمد والاسلام من خلال شخص مغمور لا قيمة علمية له هو محمد بن عبد الوهاب الذي انتج لها مذهب النفط.

كان أجر خادم الحرمين اعلى اجر يتقاضاه خادم في تاريخ العالم، ولن يتقاضى مثله امبراطور او ملك او رئيس او امير. انه السلطة العائلية المطلقة على الناس في شبه جزيرة العرب والسيطرة الشخصية الكاملة على ثروة النفط واحتكار تفسير الاسلام وتطبيقه.

وما يثير الدهشة موقف المسلمين الباهت من قضية تدمير الاسلام المكاني. فالعائلة السعودية حوّلت بيت النبي محمد قبالة الكعبة الى مرحاض من تحت والى بناء يحمل عنوان مكتبة مغلقة من الاعلى، ترتفع امامه طوامير كبيرة تحذر من زيارته.

ويلاقي غار حراء نفس الازدراء، ولا يهتم بالطريق اليه سوى اهل الاحسان. وتمت ازالة شعب ابي طالب، وتم تحويل الجمرات الى حيطان صماء من الاسمنت انجزتها شركة المانية، فيما محي الخندق وأقيمت على اجزاء من اثره محطة وقود، اي بنزينخانة كما يقولون.

ويلاقي جبل الرماة، حيث مدار معركة أحد، الاندراس القصدي. اما قبر حمزة وبقية شهداء أحد فمسجون داخل بناء عال يقف امامه رجال شرطة يمنعنون معاينته ولو من ثقب الباب.

لم يضطهد نبي مثلما يضطهد النبي محمد في السعودية: قبره داخل بناء مصمت لا يسمح لأحد بالوقوف امام الشباك المتلصق به بدعوى الخوف من الشرك. اي انك عندما تقف لتشاهد قبر محمد بن عبد الله تشرك بالله وحينما تقف مستمعا ومشاهدا ومصفقا لمحمد عبده لا تكون كذلك!

عندما تكون في السعودية من المحال ان تتخيل ان قصة الاسلام دارت على هذه الارض. لم تعد هناك اي معالم للاسلام المكاني. لقد تم محو كل اثر كي تبقى الكعبة وقبر محمد من دون اي امتداد تاريخي. لقد قضى المرمر الايطالي الابيض اللامع الصقيل على بريق الاسلام هناك.

يفترض بالسعودية، وهي القيمة على الاسلام المكاني، ان تأخذ دور المصلح بين المسلمين وتقف على مسافة واحدة من الجميع وتعطي لنفسها ثقلا دينيا وليس سياسياَ. لكنها موّلت الحرب بين العراق وايران، واستضافت الحرب الاولى على العراق، فيما اوقد علماؤها نار الحرب الاهلية في هذا البلد. وهناك وثيقة تحمل اسماء علماء دينياويين سعوديين تحث الارهابيين على التوجه الى العراق لقتل مواطنيه. وهذا ما ينضح به الاعلام السعودي، لا سيما في مقالات صحيفة الشرق الاوسط السعودية كما جاء بقلم رئيس تحريرها في 2 تشرين الأول (اكتوبر) بعنوان “تفجيرات بغداد درس ولكن…” الذي يعتبر ان موجة التفجيرات التي ضربت العراق من اقصاه الى اقصاه رسالة الى الحكومة العراقية. وعلى رغم ان المقال واضح جدا في تبني التفجيرات وما يجري في العراق من قتل للمدنيين لم يلق هذا المقال حتى الآن اي مستوى من الادانة من قبل الحكومة السعودية وهي تعلم انه يمول من قبل جهات في داخلها.

اعادت السعودية انتاج العبودية فجلبت ابناء شبه القارة الهندية ليكونوا خدما وسط استغلال جنسي على نطاق واسع للنساء. وهذا العار يتغاضى عنه العالم بما فيه الامم المتحدة التي تحرم قوانينها الرق، ونادرا ما تتحدث عنه الصحافة الغربية بحكم الصداقة المتينة مع العائلة السعودية.

ان قرناَ من النفط أمات قرناً من الاسلام، وربما أمات الاسلام قروناً عديدة اخرى.

كلما سمع المرء بمشروع جديد لتوسعة الحرمين كلما توقع خراب بلد اسلامي ما بتمويل سعودي. فالسعودية وقطر مولتا الحروب في العديد من الدول، بدءاَ من لبنان خلال الحرب الأهلية مروراً بالعراق وصولاً الى سورية، كما موّلت مدارس التطرف والتكفير في العديد من الدول خصوصاً افغانستان وباكستان.

اننا امام مملكة يولد امراؤها في فرنسا ويعيشون في ريف انكلترا ويموتون في مستشفيات اميركا. اما علماؤها فينظّرون لعدائها مع الغرب.

مملكة من دون حريات مدنية ولا حياة سياسية ولا حقوق مواطنة يسلط فيها السيف على رقاب الناس تحت ذريعة خدمة الحرمين وتوسعتهما المرة تلو الاخرى.

انه قرن من العار عاشه العرب في جزيرتهم أسرى لعائلة وزعت العبودية والموت والاذلال على الناس ولا يعرف احد ماهية الحق الذي تستند اليه في احتكار السلطة.

—————————————————————————————

سعودة المجتمعات المغوغوة … ربيع الغوغاء هل صنعه عبد الله بن سبأ ام عبد الله بن عبد العزيز؟

طالب الشطري

يشتهر الشرق بالهيعة او ال (لمة) وهي تجمع مفاجيء وعشوائي للناس على اثر حدث ما ووقتها كان اترابي يقولون دعنا ندخل لنرى مايحصل
اما انا فكانت مقولتي على الدوام دعونا نخرج من هذه اللمة لنرى حال الامة.
الانتماء هو العمى الاسود الذي يغيب البصر والبصيرة في الحكم على الحوادث وعليه كلما كنت خارج الجماعات والاحداث وضحت رؤيتك.
في النصف الاول من القرن المحمدي الاول حدثت ثاني ثورة داخل العالم الاسلامي وكانت اسبابها الحقيقية هي قضية تدمير النسخ الاصلية
من القران فيما اشتهر باحراق المصاحف والخلاف على تداول السلطة واساءة استخدامها.
كانت الثورة مسلحة وتجمع الثوار من اطراف الدولة الاسلامية الشابة واقتحموا العاصمة وحاصروا بيت الحكم ثم تسوروه ليقتلوا الحاكم.
حاول الامام علي بن ابي طالب وهو الشخصية المحورية الثانية في قصة تاسيس الاسلام صرف الثوار وكان قد ارسل ابنيه الحسن والحسين
لحماية الخليفة وامن له وصول الماء.

لايوجد باحث يحترم نفسه ويثق ذات الوقت بالتاريخ العربي فالعرب ينحازون الى الاشخاص والحوادث عند تسطير التاريخ ومع ان
تاريخهم فيه مقولات طفولية وتراكم للامعقول فانهم يرفضون اجراء اي مراجعة له.

كان ابن السوداء او عبد الله بن سبأ اداة كاريكاتورية لتفسير احداث مقتل الخليفة الثالث، يبدو ان شخصية سوبرمان الحديثة هي نسخة عن تلك الشخصية
فهي ولدت بللامكان وعاشت باكثر من مكان وزمان.
انها الشخصية القافزة من مصر لمصر ومن جماعة لجماعة لنسج خيوط الثورة ضد الخليفة.
كم يحتاج شخص غريب للاندماج بمجتمعات مغلقة ؟ وكم يحتاج من الوقت لبث مقولاته ونشر افكاره ؟ وكم يحتاج لتنظيم ثورة في اكثر من مكان وربطها معا
ثم الزحف على العاصمة المقدسة؟
اصطنع عبد الله بن سبأ لتحميل علي بن ابي طالب مسؤولية احداث اراد هو منع وقوعها فشنت الحرب على خلافته ولم تنته بمقتله ومقتل ابناءه وتشريد عائلته
بل ظلت قائمة لاجتثاثه من قصة الاسلام ونوعا ما تحقق ذلك حيث اصبح ابو هريرة واشباهه ابطال تلك القصة وصاروا رواتها.

اتابع بالتفاصيل الدقيقة ثورة الغوغاء على الحكام العرب حيث تم هذه المرة صناعة عبد الله بن سبأ ايجابي لتفسير الاحداث التي سميت بالربيع العربي.
كان ابن السوداء هذه المرة اسمه الديكتاتورية وحكم الاسر واساءة استخدام السلطة وانعدام حقوق الانسان.
اسباب غير مقنعة لشخص مثلي.
فلو كانت هذه هي المحركات الحقيقية لربيع الغوغاء لرايناها تقلع اعمدة خيمة الاسرة السعودية.

لايختلف الحكم السعودي الحالي عن الحكم الاموي ، عائلة تحتكر السلطة باسم الاسلام.
تواجه المملكة العربية السعودية على الدوام استحقاق السؤال عن مصدر شرعية الحكم وكلما نضج هذا الاستحقاق تم اشعال الحرائق في ارجاء العالم الاسلامي.
كانت الحرب ضد الجمهورية الاسلامية في ايران مناسبة لتاجيل طرح الاسئلة حول الواقع السعودي تخللها واقعة احتلال الكعبة من قبل جماعة مجهولة ثم الحريق اللبناني الذي
عادت السعودية نفسها لتضع نهاية له عبر اتفاق الطائف.

بعد انهيار الانظمة التي سميت بالشمولية وقيام الغرب بفرض الديموقراطية فرضا على جميع الشعوب ومع ثورة الاتصالات وزيادة معدل ضغط مقولات الحرية وحقوق الانسان وتداول السلطة
والتعددية الحزبية وحرية الديانات وحقوق الاقليات كانت السعودية في قلب التساؤل ومن وجهة نظري كانت هناك حاجة سعودية لاشعال الحرائق كي تحيط نفسها بجدار ناري.
لايمكن باي حال من الاحوال مقارنة وضع الحريات في تونس وليبيا ومصر واليمن وسورية والكويت والامارات بوضع الحريات في السعودية.
كانت من نتائج ثورة الغوغاء التي يقف وراءها عبد الله بن عبد العزيز وحمد بن خليفة كنس التطور الاجتماعي والاقتصادي الذي شهدته تلك البلدان وكان لابد لتاثيره ان يمتد الى السعودية.
لقد عادت المجتمعات (المغوغوة )الى الثوب القصير واللحية الطويلة وتم تسييج الحكم السعودي بالاخوان وكما نعرف فان الاخوان هم بدعة سعودية لتبديل اخوة الاسلام باخوان الاسلام.
قلة يلاحظون ان المنجز الاجتماعي في الكويت والامارات تاتي عليه مكنسة الاخوان اما البحرين فالصقوا حراكها بابن السوداء السلبي وتم احتلالها.

اقول لكم متى تتوقعون وقوع احداث كبرى في العالم الاسلامي
عندما تسمعون بمشروع لتوسعة الحرمين تاكدوا انه سيتم تضييق مساحة حياة المسلمين.
راجعوا تاريخ توسعة الحرمين وقارنوه بتسلسل الاحداث في محيط دول مكة.

علما الهندسة والاحصاء وصلا الى الذروة وتلاحظون ان هناك انشاءات هندسية ضخمة مر عليها عقود وهي تستوعب التغييرات في اداء وظائفها دون الحاجة الى التحديث مثل الجسور وملاعب كرة القدم
وقصور الحكم والساحات والحدائق العامة ومراكز المدن والمتاحف والمكتبات فما هي حاجة بيت مهندس الكون الاعظم الى التفليش والبناء كل مرة؟

من سوء حظ الجيران فان مخاف السعودية بنيوية اي انها تخاف نظام تداول السلطة ونظام الحريات والتعددية السياسية لذاته وليس لطبيعة علاقته معها.
المطلوب
ان تصير حياتك مثل حياة الصوماليين حتى لاتشعر السعودية بالخوف منك

شيء مهم اخر لابد من الوقوف عليه
السعودية هي التي تمول الحركات المفتعلة للاساءة الى الاسلام في الغرب كي تقول للمسعودين بقوة السيف ان الديموقراطية ضد الاسلام والا فان المسلمين بالغرب يعيشون
بحرية وكرامة ويشكلون الفئة الاولى المتلقية للمساعدات كما ان الاساءات يفترض ان تقع في دول شيوعية او مجتمعات ملحدة وهذه قصة سنحكيها غدا انشاء الله.

 ——————————————————————————–

بالصور.. سعودي يعرض كليته للبيع لظروفه المعيشية الصعبة

1

عرض سعودي بيع كليته على شبكة التواصل الاجتماعي “تويتر” بسبب ظروفه المعيشية الصعبة التي اضطرته لفعل ذلك.

مقتل دبلوماسي سعودي وحارسه في اليمن

قتل دبلوماسي سعودي في اليمن وقال مصدران، أحدهما أمني يمني والآخر دبلوماسي سعودي، إن عملية القتل جرت في العاصمة اليمنية صنعاء، وراح ضحيتها أيضا حارس الدبلوماسي السعودي.

وقالت وكالة أنباء رويترز نقلا عن مسؤولين يمنيين اثنين تأكيدهما أن المسلحين قتلوا دبلوماسيا سعوديا وحارسه.

وقال أحد المسؤولين “أطلق مسلحون النار على سيارة الدبلوماسي السعودي في إحدى ضواحي جنوب صنعاء، ما أدى لمقتله وحارسه”

ونقل مصدر مسؤول بوزارة الخارجية السعودية قوله إن” موظفا بالملحقية العسكرية للمملكة في صنعاء وهو وكيل رقيب خالد شبيكان العنزي” تعرض وهو خارج من منزله لإطلاق نار من قبل مسلحين مجهولي الهوية أودى بحياته وحياة مرافقه من الحراسات الرسمية اليمنية.

 وأكد متحدث باسم وزارة الخارجية السعودية مقتل الدبلوماسي السعودي. وقال إن الوزارة بصدد إصدار بيان بشأن الحادث.

غير أن وكالة أسوشيتدبرس للأنباء نقلت عن مسؤولين أمنيين يمنيين قولهم إن العملية أدت إلى مقتل “عضو في وفد عسكري سعودي” في صنعاء.

وقال المسؤولون إن المسؤول العسكري السعودي كان في طريقه بسيارته إلى السفارة السعودية في صنعاء ، عندما أطلق مسلحون النار على السيارة.

وكان نائب القنصل السعودي في اليمن قد اختطف أوائل العام الحالي. واتهم مسلحون ، يقال إنهم ينتمون لتنظيم القاعدة ، باختطافه.

ونقل عبد الله غراب، مراسل بي بي سي في اليمن، عن مصادر بالشرطة اليمنية قولها إن الشرطة تمكنت من الحصول على رقم السيارة المستخدمة في العملية، وإنها تباشر البحث عنها.

بي بس سي

———————————————————————————————-

الجامعة العربية تسير في الفلك السعودي

إتهم الناشط السياسي والاعلامي المصري محمود بدر، الجامعة العربية بأنها تسير في الفلك السعودي وترى بعيون سعودية ولاتنطق ولاتتحرك الا باوامر سعودية وبالتالي لايمكن ان ننتظر منها ان تدعم الثورة البحرينية.

وقال بدر ان الجامعة العربية وبسبب تبعيتها للسعودية لم ولن تدين الانتهاكات الجسيمة التي حدثت وتحدث في البحرين من قتل المتظاهرين السلميين وعمليات التعذيب في السجون واعتقال النشطاء السياسيين وهدم البيوت والمساجد وذلك رغم التقارير التي نشرتها المنظمات الحقوقية الدولية في هذا المجال وبالتالي لايمكن التعويل على الجامعة العربية لكي يحقق الشعب البحريني اهدافه في الحرية والديمقراطية .

واضاف ان الشعب البحريني كالشعب المصري عليه ان يراهن على ارادته ودماء شهدائه ووحدته وابطاله في الميادين لكي يحقق النصر مؤكدا ان البحرين تقع في وسط ممالك تحاول ان تحافظ على عروشها وانهم يعلمون بانه اذا نجحت الثورة البحرينية ستكون بداية لثورات تسقط هؤلاء الملوك الذين اغتصبوا السلطة والثروة في كل اراضي شبه الجزيرة العربية وقطر ودول اخرى ولهذا تدخلت هذه الدول في البحرين واجتاحتها قوات درع الجزيرة بقيادة السعودية لكي تقتل ابنائها خوفا من انتقال الثورة اليها .

واشار بدر الى وجود الاسطول الاميركي الخامس في البحرين وقال ان احد الاسباب التي تجعل واشنطن تغض الطرف عن الانتهاكات في البحرين هو وجود هذا الاسطول كما انها تقدم كل انواع الدعم الى الحكومة البحرينية لقتل شعبها .

وصرح : ان الشعب البحريني بعد اندلاع ثورته اثبت للعالم ان لديه العزم والارادة لمواصلة حركته حتى تحقيق اهدافه بحيث اصبحت الثورة البحرينية تشكل قدوة للشعوب الاخرى ومانراه اليوم في الاردن هو انعكاس لهذه الثورة.

——————————————————————————————–

يديعوت آحرونوت: ملك السعودية يعين حاخاما إسرائيليا مستشارًا له

ذكرت صحيفة “يديعوت آحرونوت” الإسرائيلية في تقرير لها، أن الملك السعودي عبدالله بن عبد العزيز، عين رسميًا ولأول مرة “ديفيد روزن” الحاخام الإسرائيلي الجنسية، مستشارًا له في مركز الملك عبد الله العالمي للحوار بين أتباع الأديان والثقافات بالنمسا.

نقل موقع “الاهرام” عن الصحيفة الإسرائيلية أن روزن سيكون واحدا من ثلاثة رجال دين يديرون هذا المركز المعني بالحوار مع أبناء الديانات التوحيدية.

يذكر أن هذا المركز يتبع مباشرة الديوان الملكي السعودي، وجميع رجال الدين والعاملين فيه، والبالغ عددهم نحو 70 شخصًا يتبعون مباشرة الديوان الملكي.

وأوضحت “يديعوت آحرونوت” أن أهمية هذه الخطوة تأتي لحمل روزن الجنسية الإسرائيلية، بالإضافة إلى أهمية الذي يجمع عددا من كبار رجال الدين من لبنان أو السعودية بالإضافة “إسرائيل”، الأمر الذي سيسهم، والحديث للصحيفة، في كسر الكثير من الحواجز الموضوعة بين العرب و”إسرائيل”.

وعرضت الصحيفة صورة “روزن” وهو يسلم على الملك عبدالله الذي زار المركز أخيرًا، موضحًا أن الملك تحدث معه في الكثير من الأمور الدينية المتعلقة بالدين اليهودي، وأظهر فهما متميزًا لها.

اللافت أن الصحيفة أشادت بـ”شجاعة” الملك عبدالله الذي لم يخف أو يتردد، وقام بتعيين “روزن” مستشارًا له، وهو الخطوة التي باركتها الصحيفة، وتمنت أن تكرر من جديد بالمستقبل.

المصدر: الانباء

———————————————————————————–

مفتي السعودية يحذر أبناء الخليج من الاضطرابات

أصدر المفتي العام للمملكة العربية السعودية بيانا يندد فيه بالمظاهرات ملقيا باللوم فيما يبدو على ايران في الاضطرابات التي تنتشر بين الشيعة في الدول العربية الخليجية.

ونقلت صحيفة الوطن عن الشيخ عبد العزيز بن عبد الله آل الشيخ قوله في خطبة الجمعة في الرياض “إن الخليج العربي يتعرض إلى هجمة تسعى للنيل من الدين والقضاء على المصالح المادية والثروات التي يحتويها.”

وحذر آل الشيخ من الانقياد الى “الأعداء” الذين دعوا الى المشاركة في الاحتجاجات قائلا إنهم يهدفون الى احداث الفرقة بين شعوب المنطقة.

واندلعت الاضطرابات بين الغالبية الشيعية في البحرين والأقلية الشيعية في شرق السعودية في العامين الأخيرين.

وألقت السلطات السنية مرارا باللوم على ايران التي تنفي تورطها.

وهناك توترات شديدة بشأن برنامج ايران النووي المثير للجدل الذي يخشى زعماء الدول العربية الخليجية من ان يساعد ايران على امتلاك أسلحة نووية.

وقالت صحيفة الوطن ان آل الشيخ انتقد أيضا ما سماه “تعددا في وسائل الاتصالات والقنوات الفضائية التي تبث الشر والشرك والتكفير والإرهاب وأنواع الإجرام مهيبا بعموم المسلمين أن يحصنوا أبناءهم ضد تلك الوسائل الهدامة.”

المصدر: راصد

—————————————————————————————–

السعودية تتبنى حوار الأديان فيما تقمع شعبها ولا تحاوره

بدأ مركز تدعمه السعودية لتشجيع الحوار بين الأديان في سائر انحاء العالم أعماله في فيينا الاثنين إذ جمع مئات من النشطاء الدينيين لمناقشة كيفية تعزيز التفاهم بين مختلف العقائد.

وأفاد موقع (وطن يغرد خارج السرب) ان المركز “الذي دشنته السعودية كمنظمة دولية ذات إشراف متعدد الأديان”، يحمل اسم الملك السعودي عبد الله بن عبد العزيز، ويهدف إلى مساعدة الأديان على المساهمة في حل مشكلات مثل الصراعات والانحياز والأزمات الصحية حتى لا يتم اساءة التعامل معها واستفحالها.

ويأتي افتتاح المركز في وقت شنت السلطات السعودية حملة اعتقالات ضد مواطنينها الذين يطالبون بالافراج عن ابنائهم المعتقلين بلا محاكمات.

وقد انتقد ناشطون سعوديون التناقض الذي تجسده العائلة السعودية الحاكمة فهي تتبنى حوار الأديان ولكنها لا تتحاور مع شعبها وتمارس لغة القمع والاعتقالات بحق منتقديها.

هذا وتؤكد منظمة العفو الدولية في تقاريرها دوما، إن مئات الأشخاص قد اعتُقلوا بسبب التظاهر في السعودية ، بينما أعدت الحكومة مشروع قانون لمكافحة الإرهاب، من شأنه فعلياً أن يجرم المعارضة باعتبارها ” جريمة إرهابية ” ، وأن يجرد المتهمين بهذه التهمة من حقوقهم .

واضافت المنظمة  إن ” المتظاهرين السلميين ومؤيدي الإصلاح السياسي في البلاد كانوا هدفاً للاعتقال ، وذلك في محاولة للقضاء على الدعوات المطالبة بالإصلاح ، والتي يتردد صداها في المنطقة “.

وقالت المنظمة إن الحكومة السعودية تواصل اعتقال آلاف الأشخاص ، وبينهم كثيرون يُحتجزون بدون تهمة أو محاكمة ، كما يستمرتفشي التعذيب وغيره من صنوف المعاملة السيئة أثناء الاحتجاز .

مرسلة بواسطة شمس الحرية للجزيرة العربية.

—————————————————————————————

السعودية تعتقل 6 أطفال 23 امرأة و30 رجلاَ خلال تظاهرهم للمطالبة بالإفراج عن المعتقلين

قال نشطاء إن قوات الأمن السعودية ألقت القبض على عشرات الرجال والنساء والأطفال، الثلاثاء، بعد أن شاركوا في احتجاج أمام مكتب منظمة لحقوق الإنسان في الرياض، مطالبين بالإفراج عن أقارب معتقلين.

وكانت “وكالة الجزيرة العربية للأنباء” قد نقلت الخبر قبل ساعات، حول احتجاج العشرات في الرياض للمطالبة بالإفراج عن المعتقلين.

يذكر أن الاحتجاجات محظورة في المملكة، لكن أقارب معتقلين يتجمعون من حين لآخر أمام مكاتب حكومية للمطالبة بالإفراج عنهم، قائلين إنهم محتجزون منذ فترات طويلة دون محاكمة.

وقال الناشط علي الحطاب، لوكالة الأنباء، “رويترز”، من العاصمة السعودية، إنهم احتجزوا 6 أطفال و23 إمرأة ونحو 30 رجلا.

ونشر ناشطون صورًا على موقع اجتماعي تُظهر قوات الأمن وهي تحيط بحشد من الأشخاص ولا تستطيع، «رويترز»، التحقق من صحة الصور.

وتقول السعودية التي كانت هدفًا لهجمات شنتها القاعدة إن جميع السجناء محتجزون لأسباب أمنية، ويقول ناشطون إن البعض محتجز أيضًا، بسبب ممارسة أنشطة سياسية محضة، ولم توجه لهم أي اتهامات.

ولم يصدر أي تعليق فوري من المتحدث باسم وزارة الداخلية على الواقعة.

وقالت الحكومة، في وقت سابق، إن “السجناء، بسبب اتهامات تتعلق بالإرهاب، يخضعون لإجراءات قضائية نزيهة، وإن أي أقارب يحتجون يتم منعهم والتعامل معهم طبقًا للإجراءات القانونية”.

شمس الحرية للجزيرة العربية

——————————————————————————————-

جمعية “حسم” تقدم ثلاث شكاوى ضد الداخلية السعودية أحدهم قضية قتل تحت التعذيب

قدمت جمعية الحقوق المدنية والسياسة”حسم” ثلاث شكاوى جديدة ضد وزارة الداخليةالسعودية في إطار حملتها ضد النظام السعودي لرفع الظلم عن المعتقلين السياسيين.

وقال عضو الجمعية الدكتور “محمد القحطاني”: “جمعية حسم تتقدم بثلاث شكاوى جديدة ضد وزارة الداخلية السعودية، أحدهن قضية قتل تحت التعذيب، وقضيتا اعتقال تعسفي لعدة سنوات”

جمعية حسم

————————————————————————————–

السعودية: وفيات العنف ضد المرأة تجاوزت وفيات الأمراض والحوادث

كشفت الأميرة السعودية عادلة بنت عبدالله آل سعود رئيسة برنامج الأمان الأسري في نجران عن عزم البرنامج خلال المرحلة القادمة إضافة سجل جديد «الرجال المعنفون داخل الأسرة» إضافة إلى سجل «العنف ضد المرأة والطفل»

الاميرة عادلة بنت عبدالله اشارتها “خلال رعايتها فعاليات اليوم العالمي للقضاء على العنف ضد المرأة بمستشفى الملك خالد بنجران أمس”، إلى أن عدد وفيات العنف ضد النساء والفتيات في السعودية تجاوز وفيات مرضى السرطان والملاريا وحوادث السيارات وحتى الحروب مشيرة، الى أن أعمار المعنفات تتراوح ما بين 15 و44 سنة.

واكدت أن العنف يعطل إنتاجية المرأة ويعرقل مساهمتها في تنمية المجتمع, مما ينتج عنه تكاليف اجتماعية واقتصادية ضخمة تخلف تداعيات سلبية عديدة على المجتمع.

وأضافت أنه بحسب البنك الدولي فإن امرأة واحدة على الأقل من بين ثلاث نساء تعرضن للضرب ولأشكال أخرى من الاعتداء والعنف في حياتها وفي بعض الأحيان يكون المعتدي احد أفراد أسرتها.

وبينت الأميرة عادلة أن الأطفال الذين ينشأون في أسر ينتشر فيها العنف لديهم اضطرابات سلوكية وعاطفية تؤثر على حياتهم المستقبلية، وأوضحت سموها أن الهدف من الفعالية إذكاء الوعي الاجتماعي والحد من تداعيات العنف على المرأة والأسرة والمجتمع لأن العنف ضد المرأة هو أحد أهم القضايا التي تبرز على الصعيدين العالمي والمحلي.

من جهتها قالت الأخصائية نهى طارق بصراوي خلال محاضرتها نيابة عن الدكتور مها المنيف: إن العنف الأسري يشغل سنويا في السعودية أكثر من 100 ألف سرير و20 ألف زيارة لغرف الطوارئ و40 ألف زيارة للطبيب وتشكل حالات العنف ضد المرأة ما يقارب 20 في المائة من حالات الإصابة في الطوارئ وان 37% من الأزواج يفعلون ذلك ثلاث مرات, أي أن 60 في المائة من الزوجات يزرن المستشفيات بسبب العنف الأسري وهذا يؤثر على المجتمع وعلى أداء المرأة لاسيما العاملة منهن.

وقالت بصراوي: إن وفيات المعنفات تحتل المرتبة الثالثة في أسباب الوفيات، إذ يبلغ عمر المعنفة 15- 44 وتشكل وفيات الذكور ما نسبته 14 في المائة والإناث 7 في المائة.

وأشارت الى أن النساء من عمر 20 – 32 يشكلن أعلى معدل لضحايا العنف وان 85 في المائة من الرجال المساجين اعترفوا أنهم نشأوا في بيئة معنفة وأكدت أن حجم مشكلة العنف ضد المرأة في السعودية من عام 2002 – 2010م سجلت أقل نسبة عنف بنسبة 21 في المائة والأعلى كانت 42 في المائة وكان أعلى عنف ضد المرأة الحامل بنسبة 21 في المائة بـ 7150 حالة.

وكشفت عن دراسة أجريت على مراجعات مراكز الرعاية الصحية الأولية شملت 687 عينة وبينت 26% من السيدات بينهن سيدة معنفة وان 63 في المائة منهن فيهن إصابات، فيما سجل 57 في المائة منهن أنهن يتعرضن للعنف بشكل متكرر, كما بينت دراسة في المملكة أن 71 في المائة من عينة الدراسة اتفقوا ان العنف الأسري موجود وان 49 في المائة اتفقوا أن العنف ضد المرأة يشكل ظاهرة.

وبينت نهى بصراوي أن ما نسبته 20-70 في المائة من النساء لم يخبرن أحدا عن العنف الذي يتعرضن له وأنهن يصبرن على العنف 6 سنوات وهو الوقت الذي تقضية المعنفة.

المصدر: الانباء

——————————————————————————————–

45 % من الأطفال في السعودية يتعرضون للعنف

أشارت اخصائية نفسية سعودية الى تنامي ظاهرة العنف ضد الأطفال في المملكة، اذ تؤكد الإحصاءات تعرض 45% من الأطفال للعنف. وطالبت المسؤولة بإطلاق حملة توعوية تستهدف شريحة كبيرة من المجتمع للتصدي لهذه الظاهرة، حيث يواجه عدد كبير من التلاميذ التعنيف اللفظي والجسدي، سواء داخل المدارس أو في المنازل.

وقالت سناء سمير الهويلي صاحبة مركز “الذكاءات المتعددة” للتوزيع والنشر إن الحالات التي رصدها برنامج الأمان الأسري بلغت أكثر من 500 حالة عنف ضد الأطفال خلال العام الماضي، بزيادة كبيرة مقارنة بالعام الذي سبقه، حيث كانت تبلغ 292 حالة.

وذكرت الاخصائية أن الأمر يدل على وجود حالات إساءة في المعاملة، وإهمال للأطفال، ما يحتاج إلى تعديل جذري لسلوكيات الوالدين، وضرورة التعرف على الطريقة الصحيحة للتعامل مع الأطفال مهما كانت تصرفاتهم.

وشددت الهويلي على ضرورة اجراء حوار مستمر مع الطفل وتوضيح الصورة له حتى يفهم أن الوالدين غاضبان من سلوكه وليس من شخصيته، مع أهمية توضيح الخطأ حتى لا يكون غامضاً.

كما أوضحت الهويلي أن تصرفات الوالدين وتعاملهما مع الطفل تنعكس عليه، فقد تؤدي إلى تأخر نموه العقلي او البدني، أو قد تدفعه الى العدوانية والهروب من المنزل، وقد تضعف ثقة الطفل بالنفس، بالإضافة إلى اثارة الشعور بالقلق والذنب والخجل لديه.

المصدر: صحيفة الشرق السعودية

————————————————————————————-

تل ابيب بدأت حربها “الجرثومية” في السعودية لإبادة المجتمعات العربية

اتهمت سوزان بوسِل، رئيسة تحرير نقابة احتلوا في الولايات المتحدة، مختبرات الأسلحة البيولوجية الإسرائيلية في تل أبيب بنشر فيروس سارس جديد في المملكة العربية السعودية لأبادة المجتمعات العربية تحديداً، في وقت من المقرر ان يزور الديار المقدسة 2 مليون مسلم وعربي لاداء مناسك الحج.

وقالت بوسِل في مقالة لها منشورة باللغة الانجليزية على موقع نقابة احتلوا، ان الاطباء في منظمة الصحة العالمية قد حذروا من فيروس سارس جديد يهاجم الاشخاص من ذوي الاصول العربية تحديداً، وقد جرى تشخيص أصابتين احداهما رجل توفى في تموز يوليو في المملكة العربية السعودية بعد اصابته بالالتهاب الرئوي والفشل الكلوي الحاد والأخر رجل من قطر يحمل نفس تسلسل الحمض النووي الوراثي DNA للمصاب الأول.

واضافت بوسِل، ان الأطباء اكتشفوا ان اصابة الرجلين العربيين كانت من نفس نوع الفيروس الجديد، ومع ذلك ولصرف انظار الرأي العام، أدعى المتحدث بأسم منظمة الصحة العالمية غريغوري هارتل، ان الرجلين العربيين أصيبا بفيروس جديد أنتقلَ اليهم من الحيوانات، الا ان هارتل أعترفَ بان الفيروس الجديد ليس فيروس سارس الأصلي بل هو فيروس جديد واكثر خطراً من الفيروس الأصلي، اذ انه يُسبب الفشل الكلوي الذي لا يعد مؤشراً لنفس فيروس الجهاز التنفسي مثل الكورونا وفيروس سارس الأصلي.

واشارت بوسِل الى ان المتحدث بأسم منظمة الصحة العالمية في جنيف غلين توماس، قد أكدَ في تصريح له ان فيروس سارس الجديد ينتقل من شخص الى اخر بكل سهولة، بينما يقول رالف باريتش الأستاذ الباحث في جامعة نورث كارولينا ان علماء الأحياء بحاجة الان الذهاب الى المنطقة العربية وأخذت عينات من الحيوانات والطيور بما في ذلك الجمال والماعز والخفافيش، والتي قد تكون نقطة رئيسية لأنتقال الفيروس الجديد الى البشر.

وتقول بوسل في مقالتها، ان مايكل اوسترهولم خبير الأمراض المعدية في جامعة مينيسوتا يوحى انه اذا كانَ هُناك لقاح مضاد للفيروس الجديد فيُمكن “أطفاء الحريق بدلاً من تهافت سيارات الاطفاء وخراطيم المياه الى المنطقة المنكوبة”.

وتضيف بوسِل، ان المملكة العربية السعودية تضم مكة المكرمة والمعروفة بأسم قلب الأسلام، ومن المُقرر ان يزورها أكثر من 2 مليون مُسلم لأداء مناسك الحج، فان انتشار فيروس سارس الجديد الذي يستهدف العرب تحديداً قد يُسبب في تدمير الشعوب الأسلامية، في حين تنوي الحكومة السعودية تقديم التطعيمات للفئات التي ستبدأ الحج من الفترة 27 سبتمبر ايلول الى 24 من أكتوبر تشرين الأول.

واتهمت بوسِل، اسرائيل بانها حددت الجينات الوراثية التي يحملها الأنسان من أصول عربية بهدف إنشاء سباق الأسلحة البيولوجية السرية والذي من شأنه تعريض السُكان العرب الى حملة هائلة من التطهير العرقي، وقد أدعى اسرائيلي رفض الكشف عن اسمه ومصادر في الاستخبارات الامريكية بان هُناك خطة لأستخدام نوع من البكتريا المعدلة وراثياً كسلاح حيوي ينتشر على شكل فيروس من خلال الهواء والماء لأستهداف المجتمعات العربية خاصة.

واشارت بوسِل الى ان هناك تجارب اسرائيلية أخرى لأستخدام الأسلحة البيولوجية المُصممة خصيصاً لأبادة المجتمعات العربية، وان هذه التجارب تجرى ضمن برنامج سري في معهد الأبحاث البيولوجية في نيس زيونا بتل ابيب، وهو موقع يضم الاسلحة الكيميائية والبيولوجية السرية وكذلك العلماء في تخصصات الهندسة الوراثية والكائنات الحية الدقيقة القاتلة والتي تهاجم فقط الجينات الوراثية المحددة في البشر.

وتقول بوسِل، ان العلماء الاسرائيليين تمكنوا من تحديد رموز الجينات الوراثية للمجتمعات العربية مع التركيز على المجتمعات العراقية، وتهدف الخطة إلى زرع فيروس في إمدادات المياه المحلية أو رشه في الهواء.

وتضيف بوسِل، ان الجمعية الطبية البريطانية قد أعربت عن مخاوفها حول المساعي الاسرائيلية لخلق فيروس يهدد الأنسان من أصول عربية كشكل من أشكال الحرب التي يمكن أن تكون مدمرة على نحو أكثر فعالية من الوسائل التقليدية، وقد طالبت وزارة الدفاع البريطانية بضرورة وضع أتفاقية دولية للسيطرة على الأسلحة البيولوجية بسبب الحاجة الماسة للحد من أستخدامها.

واشارت بوسِل، ان انفجار غامض وقعَ في وقت سابق في المعهد البيولوجي الاسرائيلي في تل ابيب، وقد اودى بحياة اربعة اشخاص واصابة 25 اخرين، ويقول كارل لارسون رئيس قسم علم الوراثة البشرية في معهد علم الوراثة في السويد ان جسم الأنسان يتفاعل مع تفاعل الانزيمات، فاذا مُنعت هذه الأنزيمات من التفاعل فانها تُسبب الشلل والأختناق في نهاية المطاف، كأشارة على خطورة الأسلحة البيولوجية على الأنسان.

واختتمت بوسِل مقالتها بأتهام اسرائيل بانها بدأت مهاجمة المجتمعات العربية في العمق من خلال تصدير الفيروس الجديد الى المملكة العربية السعودية كخطوة أولى لأعلان الحرب على العالم الأسلامي

شمس الحرية

———————————————————————————————-

رجال يقدمون شكاوى لتعرضهم إلى العنف على أيدي زوجاتهم

 أفاد مسؤول سعودي بأن 5 مواطنين لجأوا الى وحدة الحماية في الشؤون الاجتماعية في مكة المكرمة نتيجة تعرضهم إلى العنف على أيدي زوجاتهم، مشيراً الى ان هذا العنف اتخذ أشكالاً مختلفة.

ونقلت صحيفة “الوطن” السعودية عن مجير وحدة الحماية صالح سرحان قوله إن “العنف يشمل المنع والحبس والاحتجاز داخل المنزل أو الضرب بآلات حادة”. وأضاف أن “وحدة الحماية أخذت تعهدات خطية على الزوجات بعدم تكرار ذلك”.

وفي الشأن ذاته أصدر مدير عام الشؤون الاجتماعية في منطقة مكة المكرمة عبد الله آل طاوي بياناً جاء فيه أن مكاتب الحماية التابعة للمنطقة تلقت في العام الماضي 345 شكوى تتعلق بحالات عنف.

جريدة الحقيقة السعودية الألكترونية

——————————————————————————————-

فتاوى وتغريدات د. علي الربيعي ليوم السبت   25/11/2012 

فتاوى وتغريدات د. علي الربيعي ليوم السبت ٢٥/١١/٢٠١٢

الزواج من صبية زيادة في الأجر ومنفعة في الدنيا وراحة بعد عناء .

“تيتر” و”الفضائيات” شيطان يسري في عقول العلمانيين والليبراليين والديموقراطيين والخوارج وأيران ويحاولون نقل مرضه لمملكةالتوحيد.

الخروج في مظاهرات أو أحتجاجات في مملكة التوحيد خروج عن الأسلام .

أقترح على ولاة أمرنا الكرام حفظهم الله ورعاهم وسدد خطاهم ونصرهم على أعدائهم أن يشرعوا قانونا رادعا لمن يتجاوز على المشايخ والدعاة.

قرأت قبل يومين عن ليبرالي مصاب بالمس فنطق شيطانه على لسانه فحاججته في ولاة أمرنا وأرديته صريعا فعاد الليبرالي الى رشده .

متابعة الليبراليين والعلمانيين والخوارج والديموقراطيين في “تيتر” سبب رأيسي لعقوق الوالدين وولاة الأمر حفظهم الله ورعاهم.

أقتربت مايسميه البعض “أعيادالميلاد” ويومئذ سيفرح بني ليبرال وبني علمان وبني ديموقراط والخوارج وأتباع أيران .

يجب عل الآباء تزويج أبنائهم قبل بلوغهم سن “العشرين” فذلك تحصين لهم وأستقرارا نفسيا وعقليا.

كثرة تقبيل الزوج لزوجته إضعاف لهيبته .

يجب أستخدام “المسواك”بدل مايسميه البعض”الفرشاة أو معجون الأسنان”فكل تجديد أو أحداث أو أضافة ليس لها أصل في الشرع بدعة لايجوز التقرب منها.

 —————————————————————————————–

سعودي يبتز 140 فتاة بصورهن بعد التغرير بهن بحجة الزواج

تمكَّن رجال هيئة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر بمدينة الرياض من ضبط مبتز ثلاثيني؛ غرَّر بأكثر من 140 فتاة وابتزهن، مستخدماً أحد مواقع التواصل والمحادثات بحسب سبق.

ويبدأ المبتز خطته الماكرة بعرض حالته على أنه رجل أعمال معروف، وصاحب شركات، منتحلاً اسماً وصورة ليسا له، ويعرِّف بنفسه على أنه شخص أرمل، ولديه ولدان، ويرغب في الزواج من فتاة، ترضى بوضعه، وتراعي ابنَيْه، بعد أن يذكر أنه يعيش في القصور، ويدير الشركات، وصاحب أرصدة بنكية ضخمة.

وحين يجد فريسته، ويزرع الثقة بينهما بكلامه المعسول، يطلب منها أن ترسل له صورة لها دون أن توضح الوجه.
وبعد ذلك يقنعها بأنه أُعجب بها، وأنه موافق عليها، لكنه يريد رؤية وجهها قبل أن يقدم على خطبتها رسمياً.

ومن باب الثقة بأنه فارس الأحلام المنتظر تقوم الفتاة بإرسال الصورة أملاً بالزواج؛ لتبدأ عملية الابتزاز؛ حيث يخبر ضحاياه بأن من تريد استثمار أي مبلغ في شركاته فهو على استعداد لتنمية أموالهن وزيادتها، ومن يصدقنه يطلبن إرسال الاسم ورقم الحساب لتحويل المبلغ على حساب يخص محاسب شركاته المزعومة. وقد استطاع ذلك المحتال بتلك الطريقة أن يوقع في شباكه ما يزيد على 140 فتاة من جميع مناطق السعودية.
وتقدمت إحدى ضحاياه بشكوى لرجال الهيئة؛ حيث لم تقتنع بأنه يريد استثمار أموالها.

وحين اكتشف أنها بدأت تشك فيه هدَّدها بالمكالمات والصور التي معه، وأنه سيوصلها لأهلها أو ينشرها إن لم تسلمه مبلغ 15 ألف ريال؛ فقام رجال الهيئة بعد وصول الشكوى بعمليات البحث والتحري ومتابعة ورصد ذلك المبتز، وبعد أن أثبتت التحريات صحة الشكوى تم نصب كمين مُحْكم أثناء مواعدة الفتاة له لتسليمه جزءاً من المبلغ.
وعند حضور المحال إلى المكان المتفق عليه وجد رجال الهيئة له بالمرصاد، وتم القبض عليه متلبساً بجرمه.
وعُثر بجواله على رسائل واتصالات التهديد للفتاة، وأيضاً أرقام جميع الفتيات ورسائله معهن، كما عثر بجواله على صور ومقاطع فيديو فاضحة.

وحرَّر رجال الهيئة محضراً بالواقعة، سجَّل به اعترافاته الأولية بما نُسب إليه؛ وتمت إحالة القضية والمبتز إلى هيئة التحقيق والادعاء العام بحُكْم الاختصاص؛ لاستكمال التحقيقات معه.

——————————————————————————————–

هل هناك أمل في تغيير اوضاع المرأة في السعودية؟

وصلت رسالة نصية (أس أم أس) إلى زوج استاذة جامعية في السعودية تخبره بأن زوجته بصدد مغادرة البلد.

وتفاجأ الزوج الذي كان يرافق زوجته بالرسالة، خاصة وأنه لم يسجل للحصول على هذه الخدمة. وقد تبين بأن هذا النظام يعمل بشكل آلي.

وأثارت هذه الحادثة نقاشا كبيرا على تويتر بين مختلف الاطياف في السعودية.

وعلقت الكاتبة السعودية بدرية البشر على حسابها في تويتر “نحن نتعقب زوجتك، استرح انت.”

واثار تعليقها الكثير من التعليقات وقد أضافت في ذات السياق

“وصلني من احد الآخوة : خطاب موافقة يجب أن يوقعه الأب كي تلعب ابنته رياضة ماذا لو لم يوافق؟”

ورد عليها محمد الشافعي “قبل عام وقعت بصفتي “ولي أمر” زوجتي على طلبها حذف فصل دراسي بإحدى الجامعات.. ماذا لو لم أفعل؟”

وغردت الاكاديمية مضاوي الرشيد قائلة “النظام السعودي يتعقب بالشيفرة الالكترونية على جواز السفر المرأة لماذا لا يلاحق مهربين الاموال بدلا من ملاحقة النساء؟..إنه نظام ينتهك حرية الانسان و خصوصيته.”

وأضافت مخاطبة أحد محاوريها حول الموضوع “بالفعل دخلت عصر التقنية و ربما غدا تطلق زوجتك برسالة جوال..”

وقالت “قريبا ستحمل المرأة جوازا ممغنطا ليلعلم زوجها أين هي.”

مقابل ذلك قال خلف السليمان في نقاش معها حول الموضوع على تويتر

“الخبر بهذه الطريقة غير صحيح فهذا الامر مطبق منذ ثلاث سنوات وقد سافرت مع زوجتي عدة مرات كل مافي الامر ان رسالة تأتيك على الجوال تخبرك أن زوجتك خرجت من البلاد”

وأضاف المتحدث قائلا “النظام مطبق في كل البلاد الاسلامية وفي دبي يخبر صاحب العمل بخروج موظفه من الحدود بنفس الطريقة لا تصدقي نظام الشفرات.”

ودافع السلمان عن النظام قائلا ” لا يادكتورة لا اوافقك الرأي، فكلكم راع وكل مسؤول عن رعيته اذا كان الغرب يجيز هذا فنحن مسئولين من حقي ان اعرف أين ابني وعاملي وزوجتي.”

بعض المغردين ذهبوا أبعد في رفض مثل هذا النظام وقد قال ماجد ماجد ولم يكن الوحيد “الافضل أن يضعوا للمرأة حزام العفة.”

وقالت إحدى الرسائل في تويتر: “تحية يا طالبان: هذه بعض الأفكار لكم من الحكومة الاليكترونية السعودية”.

يذكر أن المرأة السعودية لا يحق لها السفر دون موافقة ولي أمرها، وهي أيضا ممنوعة من قيادة السيارة وقد أعلن الملك عبد الله العام الماضي بأنه سيسمح للنساء بالتصويت والترشح في الانتخابات البلدية.

عمر العزاوي “لا أعلم مالذي تريده المرأة السعودية فهي تتمتع بامتيازات افضل من كل نساء العالم، تعالوا وشاهدوا وضع المرأة بالعراق التي اغتصبت في السجون وانجبت في السجون وربت اولادها في السجون أما خارجه فتعيش على الرصيف..”

حمادة عبد الهادي “تعامل المرأة السعودية من منطلق الجهل بتعاليم الإسلام وهذا كان له تأثير كبير على المجتمع السعودي كاملا رجالا ونساء لأن ما يحدث فى السعودية هو سلب للحريات.”

مصباح عامر “في المجتمعات ذات الطابع الذكوري المستمد من الطبيعة الصحراوية البدوية ليس للمرأة حقوقا بل وصل بعضهم إلى حرمانها من الميراث وحتى الدولة لا تستطيع ان تفرض قوانينا لتمكين المرأة من حقوقها لان المجتمع الذكوري يعتبر ذلك اهانة..”

نصر حسين كاتنكا “المرأة فى السعودية ضحية آثار الجاهلية وخوف وليها عليها سلبي أما الاسلام فقد حفظ حقوق المرأة لكن كيف للعادات القديمة أن تدع مجالا لتعاليم الإسلام؟”

أعيان مكة “حق المرأة حق انساني و لها كامل الحرية في ممارسة اختيار مكانتها الاجتماعية ومستقبلها بحيث لا يفرض عليها تخصص علمي لدراسته كما هو معمول به في السعودية بفرض مسار لحياة الفتاة و اجبارها على دراسة تخصص الطب او التعليم و يجب على المرأة أن تطلب حقها بدون ضعف أو خجل.”

أحمد عبيد “المرأة السعودية مضطهدة لأبعد الحدود ويقتصر دورها فقط على الانجاب و التسوق علما بان النساء في السعودية اكثر عزما و نسبة المتعلمات من النساء اعلى من الرجال ولكن الاضطهاد يحول دون مشاركتها في بناء المجتمع و كله تحت غطاء ديني يصور المرأة على انها سبب لفساد الاخلاق.”

أمين احمد “إذا لم يكن للمرأة ابسط حق و هو السياقة فهل بقي مجال للحديث عن حقوق المرأة فى السعودية؟”

علاء عبد السادة “لتهتم السلطات السعودية اولا بحقوق عامة الناس وتمنحهم ولو جزء من الحريات ومن ثم تهتم بأمر نسائهم .. فاقد الشيء لا يعطيه.”

بي بي سي

———————————————————————————————

تحليل شخصية “مجتهد”: في العقد الثالث.. شاب.. تعليم عالٍ.. أحد أبناء العائلة المالكة

بعد ان صار اكثر شخصية إثارة للجدل في السعودية، لاسيما داخل العائلة المالكة التي أصبح يثير جنونها لدقة ما ينشره مع تصور قربه من صناعة القرار في المملكة، طرح برس نت على متخصصة في “التحليل الألسني” لكتابات المواقع الاجتماعية، بعض ترجمات تغريدات مجتهد لجهلها لغة الضاد. إلا أنها شرحت أن المعاني السيميائية للكتابات لا تتغير أيا كانت اللغة المستعملة نظراً لأنه تعكس (خصوصاً عبر تغريدات تويتر) معان مختصرة تحمل «فقط» ما أراد المغرد التعبير عنه من دون أي إضافات جمالية.

وقد وضعت المتخصصة تقييم لشخصية مجتهد «بروفايل» (profil) عبر مجمل تغريداته حول العائلة المالكة السعودية، وخلصت إلى النتيجة التالية والتي تتحمل نحو ١٠ في المئة من الخطأ التقييمي.
وهي رأت أن مجتهد قد يكون في العقد الثالث من العمر، ذو مستوى دراسي اجتماعي عال، وهو من محبي المطالعة خصوصاً للقصص والروايات الأجنبية وبشكل خاص الإنكليزية. وتقول إنه يعمل بشكل طبيعي وبشكل «يومي» (أي غير عاطل عن العمل) وهو إما موظف دولة أو موظف في شركة كبرى، فأوقات فراغه هي دائماً بعد الساعة السادسة بتوقيت المملكة، ما يدل على أنه ينتظر وقت فراغ للمرور على مجمع تجاري لاستعمال حاسوب في مراكز أنترنيت. إذا إن دل على شيء فهو يدل على أنه يعرف معرفة دقيقة طريقة عمل «شرطة الجرائم الرقمية» أي الذين يتنصتون ويجرون رقابة على شبكة أنترنيت في المملكة السعودية. فهو لا يستعمل البتة هاتفاً جوالاً لوضع تغريداته.
يبدو من التغريدات أنه «مقرب من العائلة المالكة» أو «مقرب جداً من أخبار العائلة المالكة»، ومن الممكن أن يكون أحد أولاد أو أقارب شخص «مقرب من العائلة أو من أخبارها».
تؤكد المتختصة أنه «شاب» وليس «أنثى» وله وشخصية «تهوى الدقة والعلوم الدقيقة بشكل عام»، رغم أن كتاباته يمكن اعتبارها من «الصنف السياسي»، إلا أن المتخصصة تجزم أنه «يترفع عن الأمور السياسية» ولكن حبه للحقيقة ولكشف الأمور بصراحة هو الذي يدفعه للتغريد حول صحة الملك. ومن المؤكد أنه «يكره الكذب»، وقد يكون قد تابع تعليمه العالي (أو عمل) في بلد أنكلوساكسوني (ليس بريطانيا حسب ما تقول) وفي «أجواء طهرية» (puritanism) قد تكون ولاية في وسط الولايات المتحدة أو منطقة في غرب أستراليا.
كما ليس مستبعد أن يكون قد عمل في السلك الديبلوماسي لفترة أو كان مبتعثاً في مناطق مشابهة.
قررت برس نت بالتوافق مع المتخصصة متابعة تغريدات «مجتهد» وإضافة (أو حذف) المعلومات التي تتأتى عبر تغريداته، وبالتالي سوف «يتغير بروفايل مجتهمد» عبر «إنضاج وتنقية صورته» حسب المعلومات التي دراسة شخصيته عبر تغريداته… في حال لم تصل له الشرطة …قبلنا.
إذ تستطيع أن تجزم أن الشرطة تحاول عبثاً العثور على «مجتهد» وهو ما يزيد من أهمية تغريداته ويدل على أنه «مبنية على معلومات وثيقة» وهو ما أكدته بقوة المتخصصة.
ماذا يقول مجتهد في أخر تغريداته حول صحة الملك:
أولاً يشير إلى المزيد من تدهور صحته فيكتب «المزيد من الانتكاس في صحة اللملك» ويشرح علمياً ما أصابه جراء العملية فيقول«وحالته تتطور لما يسمى الاحتقان التنفسي الحاد ARDS الذي هو تكدس السوائل في الرئتين وعجز الجسم عن تطهيرها». ويسنفيض بالشرح ويغرد بتشاؤم «وحالة الاحتقان التنفسي ARDS لا يسلم منها إلا القليل حتى الشاب سليم القلب والصدر فكيف بمن تعدى 90 سنة وقلب مريض وآثار 70 سنة من التدخين؟».
بعد ذلك ينتقل إلى محيط الملك فيكشف أن «الأطباء يتعاملون مع 3 أشخاص فقط: هم متعب بن عبد الله وخالد التويجري ومحمد بن نايف» ويقول (وهذا ما يبرز العلاقة الوثيقة بمحيط الملك) بأنهم «وقد صارحوهم بتضائل فرص النجاة والتهيؤ لأخبار سيئة خلال أيام».
ثم يعود ويصف الحالة بعد يوم فيغرد منتقداً البلاط الذي يريد استعمال صورة الملك لإسكات الإشاعات حول صحته فيكتب «بعد تحسن طفيف في صحة الملك تعرض الأطباء لضغط من أجل إزالة بعض الأجهزة حتى يمكن عرض صوره في التلفاز من أجل تكذيب «مجتهد« وغيره في الانترنت».
يعود مجتهد للتشاؤم فيقول :«العافية والمرض بيد الله ، لكن الحقيقة أن التحسن لا يكاد يذكر والأطباء يتوقعون انتكاسة» وهنا يشير إلى شيء خطير جدا فيقول «ربما يساهم في تعجليها (يقصد الانتكاسة) نزع بعض الأجهزة والله اعلم». ثم يكشف أن سوء حالة الملك دفعت البعض لوضع «خططاً غير واقعية» كما يقول:«من الخطط غير الواقعية خطة لنقل الملك لأمريكا فقد أعدت سيارة إسعاف مجهزة بوحدة عناية مصغرة وطائرة بتجهيزات تضاهي العناية المركزة بالمستشفيات». ويكشف أيضاً أنه «إضافة لسيارة الإسعاف المصفحة توجد طائرة إخلاء صغيرة قرب المستشفى مجهزة بوحدة عناية لكن ليس بنفس تجهيز الطائرة الكبيرة ولا أعلم ما هو دورها».

الحقيقة السعودية

 

عندما يسن ملكٌ ما حلاله وحرامه
تتغيّر قوانين الإنسانية, حتى فرصة الحياة والموت بكرامة يقرّرها إنسان لم تُبكه, بل لم تحرّكه حتى, مشاهد الأشلاء لسبب أنها غير أميرية أو ربما دون مستوى البلاط.

من الإعتقال إلى الفساد, فتقييد الحريّات.. إلى الجوع كيف يبرّر الملك الأكثر شعبية في العالم بصفته الشخصية الإسلامية الأكثر تأثيراً بنظر أولياء نعمته ومصدّقي جبروته الهش. كيف يبرّر ظلمه والتجبّر وطغيانه لرسول يدّعي حبّه أو لرب يدّعي توحيده.

لقد دخل الملوك الأرض.. فأفسدوها.

—————–

 كيف برّر الإعلام السعودي العدوان على غزة ؟

يبدو أن الحرب العدوانية على قطاع غزة المدانة بكل المقاييس حظيت بتأييد بعض الكتاب العرب الذين برروا للاحتلال فعلته ودانوا بوضوح رد المقاومة الفلسطينية بإطلاق الصواريخ على العمق الصهيوني.

جاء ذلك بالتزامن مع إعلان بعض العرب العجز عن مقاومة الاحتلال .

نشرت صحيفة الشرق الأوسط السعودية مقالا لرئيس تحريرها طارق الحميد اتهم فيه إيران وحزب الله بمحاولة جر المنطقة إلى حرب من خلال دعم المقاومة في قطاع غزة : استهل الحميد مقاله بالإشارة إلى خبر نشرته صحيفة الأخبار اللبنانية وقال :يكشف الخبر الدعائي أنه خلال الساعات الماضية أُعلِن الاستنفار في صفوف حزب الله والحرس الثوري الإيراني»، وأن «من رُفِعَت درجة استنفارهم إلى الحد الأقصى هم أولئك الذين خبروا سبل تهريب الأسلحة من سوريا ولبنان وإيران والسودان وغيرها إلى قطاع غزة.

ويشير رئيس تحرير الشرق الاوسط السعودية إلى أن خبر الصحيفة اللبنانية الدعائي هو دليل إدانة لحزب الله الذي يريد جر المنطقة لحروب بالوكالة، وتحديدا مصر، عبر سيناء، فهذه ليست مبالغة.

وخلص طارق الحميد مقاله بالإشارة إلى ما سماه حجم الكارثة التي يقوم بها حزب الله بحق دولنا مستفيدا من شعارات كاذبة وحملة تضليل منظمة، تؤثر على كثيرين، ومنهم بعض الأنظمة العربية؟ متسائلا متى تفيق هذه المنطقة؟
رئيس تحرير صحيفة الشرق الأوسط السعودية نفسه كان كتب قبل يوم واحد من مقاله الآنف الذكر مقالا آخر هاجم فيه حركة حماس التي قال إنها رفضت على مدى ثلاثة أيام من العدوان الإسرائيلي على غزة الوساطة.

كل ذلك يقول على حد تعبير طارق الحميد إن العدوان الإسرائيلي يأتي وسط صراع حقيقي في غزة، صراع على سلطة حماس، والسيطرة على القطاع، هذا عدا عن الصراع مع الجماعات الموالية لإيران.

ولذا فإن العدوان الإسرائيلي لا يمثل ورطة للرئيس مرسي وحده، ولا لاستثمارات قطر الأخيرة، بل إنه ورطة أيضا لحماس، وعلاقتها مع الفصائل الأخرى في غزة، ودور حماس المستقبلي.

وخلص إلى القول : حماس في ورطة هذه المرة أكثر مما يعتقد البعض، والضحية كالعادة القضية وأبناء غزة، والمستفيد دائما هو العدو الإسرائيلي.
لم تقتصر إدانة المقاومة الفلسطينية على صدها للعدوان الإسرائيلي على الصحافة السعودية بل تجاوزتها إلى الصحافة الكويتية التي وصف بعضها المقاومة الفلسطينية بالإرهاب فقط لأنها أطلقت صواريخ باتجاه الإسرائيليين كحال هذا الكاتب الكويتي .

تقرير… كتب عبد الله الهدلق في صحيفة الوطن الكويتية : عندما تطلق المنظمات الارهابية ومنها حركة حماس قذائف هاون وصواريخ من قطاع غزة على مدن الجنوب الاسرائيلي وتقتل المدنيين الأبرياء من النساء والاطفال فإن وسائل الاعلام المضللة تسمي ذلك «مقاومة!» أو «ممانعة!» أو «اعمالا جهادية!»، ولكن عندما تقوم اسرائيل بشن غارات على المواقع العسكرية والامنية لتلك المنظمات داخل قطاع غزة بهدف وقف اطلاق تلك القذائف والصواريخ الارهابية فإن وسائل الاعلام تسمي دفاع إسرائيل عن نفسها «عدوانا!»

ويضيف الهدلق : تمضي تلك الوسائل الإعلامية في ازدواجية معاييرها وتسميتها للأشياء بغير مسمياتها الحقيقية، فتسمي الضحايا الإسرائيليين قتلى! بينما تسمي الضحايا في قطاع غزة من الفلسطينيين «شهداء!»، ولا تتورع تلك الوسائل الإعلامية عن تضليلها فتسمي هجوم «حركة حماس!» على المدنيين الابرياء في مدن الجنوب الاسرائيلي «حقا فلسطينيا لحركات المقاومة والجهاد!»، بينما تسمي دفاع اسرائيل عن شعبها «عدوان جيش الاحتلال الاسرائيلي على غزة!».

وبحسب تعبير الكاتب الكويتي أن نتنياهواستثمر اغتيال قائد «كتائب القسام!» والرد على قذائف وصواريخ أطلقت من قطاع غزة ووظف ذلك لصالح حملته الانتخابية ولرفع مقام جيش الدفاع الإسرائيلي ولتدمير صواريخ «فجر!» الفارسية التي حصلت عليها «حركة حماس!» أخيرا في عمليات تهريب أسلحة عبر سورية وجنوب لبنان. تلك الصواريخ التي يقال إن بوسعها الوصول الى تل أبيب.

وخلص عبد الله الهدلق إلى القول : كما يبدو نتنياهو تأكد تماما من موقف مصر الاخوانية وأن أعلى سقف لرد فعلها حيال الصراع بين اسرائيل والتنظيمات الفلسطينية في غزة هو الاكتفاء بسحب سفيرها في تل ابيب وطرد السفير الاسرائيلي في القاهرة، لأن «نتنياهو» يدرك تماما حقيقة أن العلاقات بين تل أبيب والقاهرة استمرت أكثر من عشر سنوات من دون سفراء عندما قرر الرئيس المصري السابق حسني مبارك سحب السفير المصري من تل ابيب احتجاجا على اجتياح الضفة الغربية عام 2002.

شمس الحرية

———————————————————————————————–

 دعوات حقوقية للسعودية بالاستجابة لقرار الفريق الأممي بالإفراج عن المعتقلين

دعت منظمة الكرامة لحقوق الإنسان، الحكومة السعودية إلى الاستجابة لقرار فريق العمل المعني بالاعتقال التعسفي بالأمم المتحدة بالإفراج الفوري عن 9 معتقلين مصريين وتعويضهم، أو محاكمتهم محاكمة عادلة.

وأشار الفريق الأممي في قراره إلى أن السعودية لم تحترم القانون الدولي ولا قوانينها المحلية. فعلى المستوى الدولي انتهكت اتفاقية مناهضة التعذيب التي صادقت عليها، حيث تعرض المعتقلون المصريون للتعذيب وسوء المعاملة، ولم تحترم قانونها المحلي وخاصة البند 114 من قانون الإجراءات الجزائية الذي يؤكد على أن الاحتجاز الاحتياطي لا يجب أن يتجاوز في كل الأحوال 6 أشهر.

وكانت الكرامة قد تقدمت بشكوى خلال شهر فبراير من العام الجاري إلى فريق العمل الأممي بشأن الاعتقال التعسفي لـ 12 مصريا من قبل السلطات السعودية، أفرج على ثلاثة منهم في وقت لاحق. ويتعلق الأمر بكل من: ربيع محمد عبد المقصود، جمعة محمد أبو سريع ،عوض السيد زكي أبو يحي ،سامح أنور احمد البياسي ،أبو العينين عبدا لله محمد عيسى، يوسف عشماوي (أفرج عنه ولا زال بالسعودية)، أحمد محمد السعيد الحسن (أفرج عنه وعاد لمصر)، خالد محمد موسى عمر هندوم، عبد الله ممدوح زكي دمرداش، مصطفى أحمد أحمد البرادعي، حسن أنور حسن إبراهيم، عبدالرحمن محمود إبراهيم زيد (أفرج عنه وعاد لمصر).

وأدان الفريـق الأممي الطابـع التعسفي لهذا الاعتقال، وأشار أنه يتنـافى مـع المواد 9 و 10 من الإعلان العالمي لحقوق الإنسان، وطالب السعودية بالإفراج الفوري عن المعتقلين وتعويضهم، أو محاكمتهم محاكمة عادلة. وأكد فريق العمل على أهمية وقف جميع أشكال التعذيب والانتهاكات بحق المعتقلين والتحقيق الفوري مع المسؤولين عنها.

 منظمة الكرامة لحقوق الإنسان

————————————————————————————————

خلاف حول منصب خليفة ولي العهد في السعودية

يدور جدل في الأوساط السعودية حول تعيين خليفة لولي العهد بعد إجراء عملية جراحية صعبة في الظهر للملك السعودي عبد الله السبت الماضي البالغ من العمر تسعة وثمانين عاماً والذي لم يظهر للعلن منذ إجراءها .

وتشهد الأسرة الحاكمة انقسامات حادة حول اختيار خليفة لولي العهد الحالي الأمير سلمان بن عبد العزيز من بين أحفاد الملك المؤسس عبد العزيز ، وب

رزت الانقسامات داخل أسرة آل سعود بعد وفاة اثنين من أبناء عبد العزيز هما سلطان ونايف في غضون عام واحد أثناء توليهما منصب ولي العهد واستقالة اثنين آخرين هما مقرن وأحمد بن عبد العزيز.
وبعد ثمانين عاماًمن حكم أسرة آل سعود وستين عاماً من حكم أبناء مؤسس المملكة عبد العزيز يواجه النظام الأسري الحاكم في السعودية أخطر تحد وأقواه يتمثل في انتقال السلطة إلى أحفاد المؤسس وجيل الأمراء الذي بلغ عددهم المئات، وسط توقعات بأن الأعوام القليلة المقبلة ستشهد تغييرات كبيرة في نظام الحكم حيث يندفع الجيل الأصغر لتولي مناصب حساسة بعد وفاة معظم أبناء عبد العزيز وهرم من تبقى منهم.
ويلف الغموض وضع الأسرة الحاكمة في هذا البلد الثري حول المرشح الاحتمالي لتولي منصب ولاية العهد بعد جلوس سلمان على عرش المملكة المتوقع خلال فترة قصيرة قادمة

شمس الحرية للجزيرة العربية

————————————————————————————————

الأمر بالمعروف بالسعودية تعثر على بحيرة تحوي 500 طن من الخمور

عثر رجال هيئة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر بالسعودية بمركز العزيزية في محافظة خميس مشيط الجنوبية، على بحيرة للخمور في سد “تندحة” تحتوي على نحو 500 طن من المواد المخمرة، بالإضافة إلى 712 قارورة سعة لتر ونصف اللتر معدة وجاهزة للبيع والترويج.

ونقلت صحيفة “الشرق” السعودية أمس الأحد عن الشيخ عوض الأسمري الناطق الإعلامي لفرع هيئة عسير قوله: إن رجال الهيئة نجحوا في تنفيذ مهمة شرق محافظة خميس مشيط وتمكنوا من ضبط تجويف صخري يحوي مياها مخمرة معدة لأن تكون خمورا يتم تصفيتها وتعبئتها وترويجها، موضحا أن الكمية كبيرة لدرجة أن رجال هيئة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر قاموا بشفط المياه بمواتير شفط، وتم إتلاف الكميات المضبوطة.

وحذر الأسمري، الشباب من تعاطي مثل هذه المواد التي تعد بطرق عشوائية لما لها من أضرار صحية بليغة، عوضا عن أنها محرمة شرعا، كما حذر من التعامل مع مشغلي مثل هذه المصانع أو التستر عليهم أو إيوائهم.

وكان رجال هيئة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر قد توجهوا إلى مناطق وعرة خلف السد حتى تم العثور على هذه البحيرة وسط تجويف صخري تم طمره، واستمر تمشيط رجال الهيئة للموقع على مدى 12 ساعة كاملة.

 موقع قصة الإسلام

———————————————————————————————–

 غياب صفحة “اعتقال” على “تويتر” يثير تساؤلات متابعيها حول سبب الانقطاع

وكالة الجزيرة العربية للأنباء

خاص ـ لاحظ رواد “تويتر” اختفاء، صفحة “اعتقال” المهتمة بحوادث الاعتقال التعسفي في السعودية، والتي يديرها مغرد غامض.

كان أدمن “اعتقال”، قد أكد قبل أسبوعين، أنه سيتغيب عن التغريد لفترة مؤقتة، ثم يعاود ابتداءً من مطلع العام الهجري الجديد، لكن حتى الآن، لم يغرد، مما جعل متابعيه يشعرون بالقلق.

وقال أحد المغردين، اليوم: “حساب اعتقال (@e3teqal) من فترة ما غرّد زي ما وعد ! يارب المانع خير”.

جدير بالذكر أن صفحة “اعتقال” نجحت في حشد عدد كبير من المهتمين بقضايا الاعتقال التعسفي بالمملكة، وأصبح لها مصداقية كبيرة بين أهالي المعتقلين.

——————————————————————————————–

 مفتي السعودية: نقد ولاة الأمر علنا لا يصدر إلا من مريض فاسد الأخلاق والعقيدة

(يو بي اي): انتقد مفتي عام السعودية الشيخ عبدالعزيز آل الشيخ نقد ولاة الأمر في المنابر والمواقع الإلكترونية والفضائيات والتعرض لهم، مؤكداً أن نقد ولاة الأمر علنا لا يصدر إلا من “مريض فاسد الأخلاق والعقيدة”.
وقال المفتي في ملتقى بجامعة الملك سعود ليل الخميس الجمعة إن “نقد الولاة علناً وعلى المواقع والمحطات الفضائية الشريرة ونقد المجتمع علناً خطأ ومن فساد الأخلاق والعقيدة”، مضيفا “لا أحد معصوم من الخطأ وأن مثل تلك الأفعال لا تصدر إلا من مريض يريد الفتنة”.

وأشار إلى ضرورة أن يكون للعموم موقف مع ولاة الأمر وهو شد أزرهم والتعاون معهم وإبداء النصح لهم، موضحا أن تصويب الأخطاء ليس بالتشهير والاتصال بالقنوات الفضائية.
وتأسف مفتي السعودية، وهو بدرجة وزير، لكون بعض القنوات تطرح مواضيع تتناول المملكة وكأنهم يحرضون الأعداء عليها، قائلا “يجب أن يكون لنا موقف من التعاون والتعاضد وأن نصلح الأخطاء بالطرق السليمة دون تشهير وسب الولاة”.

وكان آل الشيخ اتهم مؤخرا مواقع الإنترنت بأنها “تستخدم في نشر الفساد وتحريف الأفكار وإفساد الأخلاق وإثارة البلبلة بين الناس ونشر الأكاذيب والدعوة إلى الفوضى ومظاهرات وخروج على ولاة الأمر”، في إشارة ضمنية إلى الدعوات المتكررة للحاق بشعوب عربية أخرى ضمن أحداث ما يعرف بالربيع العربي.
وشن أمام آلاف الحجاج في جبل عرفات حملة عنيفة على المطالبين بدولة مدنية.

وندد خلال خطبة ألقاها في مسجد نمرة بمن “يطالب بالدولة المدنية (…) شرذمة من البشر تحاول الطعن في هذا الدين بحجج واهية وشعارات زائفة. بدعوى الحرية زعموا أن الدين لا يصلح لهذه الحالات واعترضوا على القصاص والحدود لأنها تنافي حقوق الإنسان (…) وان الأمة الإسلامية إذا طبقت الشريعة انطوت عن الأمم الراقية وتقوقعت”.

كما هاجم بشدة الداعين للمظاهرات والاعتصامات في دول الخليج العربي، واصفا من يدعون إلى ذلك بـ”الفوضويين والضالين يستهدفون الأمن والاستقرار”.

وقال المفتي، في تصريحات نشرت اليوم السبت، إن هناك عدوا يتربص بدول الخليج العربي، ويستهدف الدين والعقيدة والمجتمعات الخليجية، ويرغب أن يفسد على دول الخليج أمنها.

ودعا الجميع إلى الحذر من هذه المخططات، وعدم الانقياد للآراء الضالة، ودعوات المعارضات والإضرابات، فهي دعوات ضالة مفسدة، وأضاف، أن الأعداء يحاولون التربص بدول الخليج لتفكيك وحدتنا، وذلك بدعوات ضالة، همهم الأول زعزعة وتشتيت وحدة الصف، واستهداف الدين والعقيدة.

ويرى آل الشيخ، أن التظاهرات والانقلابات لم تترك سوى المصائب التي أثرت في الأوطان والممتلكات والأنفس، منبها المواطنون في الخليج إلى الوقوف مع قادتهم ضد المتربصين باستقرارهم، ونبذ كل من يدعو إلى الانشقاق والفرقة.

————————————————————————————————

 الأسرة الحاكمة بالسعودية تواجه خيار الانتقال للجيل التالي من الحكام

(رويترز) – دفعت وفاة اثنين من أفراد الأسرة الحاكمة بالسعودية وتغييران وزاريان خلال أكثر بقليل من عام أسرة آل سعود باتجاه قرار صعب وهو التحول إلى جيل جديد بعد 60 عاما من حكم أبناء الملك المؤسس عبد العزيز آل سعود.

والعاهل السعودي الملك عبد الله هو خامس ابن للملك عبد العزيز يتولى الحكم ويبلغ عمره 89 عاما ويتعافى حاليا من جراحة كبرى. وخلافته موضوع حساس بين أمراء آل سعود الذين يقدر عددهم بالمئات لكنها ستحدد مسار أكبر الدول المصدرة للنفط في العالم والحليف الرئيسي للولايات المتحدة في المنطقة العربية وسط اضطرابات اقليمية.

وقال خالد المعينا رئيس تحرير صحيفة سعودي جازيت السعودية التي تصدر باللغة الانجليزية إن السنوات العشر القادمة ستشهد تغييرات كبيرة بشأن الأسرة الحاكمة مضيفا أن الجيل الأصغر سيلعب دورا.

وأجرى الملك عبد الله الذي لم يظهر علنا منذ اجريت له جراحة في الظهر استمرت 11 ساعة يوم السبت الماضي اصلاحات اقتصادية واجتماعية حذرة استهدفت تحقيق قدر من مطالب الاقتصاد الحديث والسكان الشبان.

وقال الأطباء إن الجراحة التي اجريت له في الرياض كانت ناجحة.

والخليفة المباشر هو ولي العهد الأمير سلمان الذي ولد عام 1936 وهو احد ابناء الملك عبد العزيز الذي توفي عام 1953. لكن الرؤية أقل وضوحا بخصوص ما بعد الأمير سلمان.

وفي أكتوبر تشرين الأول من العام الماضي بدا انه ما زال هناك عدد كبير من الخلفاء من الاخوة غير الأشقاء إلى جوار الملك عبد الله كورثة محتملين للحكم بالمملكة التي اسسها والدهم عام 1932 بعد عقود من الصراعات القبلية.

لكن بعد 13 شهرا من ذلك الحين وبعد وفاة الأميرين سلطان ونايف اللذين عينا في ولاية العهد إلى جانب ترك الأميرين أحمد ومقرن لمناصب رفيعة لم يعد هناك خليفة واضح للأمير سلمان الذي عين وليا للعهد بعد وفاة الامير نايف في يونيو حزيران.

وهناك جدل بشأن احتمال بقاء الأمير أحمد كمنافس رئيسي لكن بعض المحللين السعوديين والدبلوماسيين الأجانب يعتقدون الآن أن من الممكن أن يكون ولي العهد القادم من أحفاد الملك عبد الله.

وقال خالد الدخيل أستاذ علم الاجتماع السياسي السعودي انه يعتقد أنه ليس هناك بديل عن أن يكون ولي العهد القادم حفيدا للملك عبد العزيز.

وفي نظام بني على فكرة أن التوافق يضمن الاستقرار ويقدر الاقدمية والكفاءة سيكون على أسرة آل سعود الكبيرة أن توازن بين فروع العائلة الكثيرة.

ويرى محللون سعوديون أن أسرة آل سعود ماهرة في إدارة عملية الخلافة وهو أمر قال عنه سفير غربي سابق في الرياض إنهم سيكونون أحرص على فعله في الوقت الحالي حيث تهب رياح الديمقراطية التي أطاحت بحكام جمهوريات عربية مستبدين وضغطت على بعض العائلات الملكية المجاورة للسعودية.

وقال مشترطا عدم ذكر اسمه “يمكنك المراهنة على أنه في ظل الربيع العربي سيرغبون في اتخاذ قرار يمكنهم جميعا التعايش معه ودعمه.”

لكن الوثبة إلى الجيل التالي قد تكون محفوفة بمصاعب لأن أحفاد الملك عبد العزيز وعددهم بالمئات قد يخشون من أنه إذا تم تخطيهم أو تخطي أشقائهم لصالح أبناء العمومة فقد ينتقل خط الخلافة إلى فرع مختلف من شجرة العائلة المتنامية بما يعني استبعادهم وسلالتهم إلى الأبد.

وقالت مضاوي الرشيد السعودية المقيمة في لندن وهي من منتقدي آل سعود ومؤلفة كتاب تاريخ السعودية إن من الصعب جدا القفز إلى الجيل التالي. لكنها أضافت أنه إذا توفر ما يكفي من المناصب الحكومية فسيكون بوسعهم إرضاء الجميع.

ومن الممكن أن تؤجل الأسرة الانتقال إلى الجيل التالي بتصعيد الخليفة الرسمي الأمير أحمد الذي استقال بشكل مفاجيء في نوفمبر تشرين الثاني من منصبه كوزير للداخلية بعد أقل من خمسة أشهر في المنصب.

وقال محلل سعودي طلب عدم الكشف عن اسمه “هذا لا يستبعد الأمير أحمد من المعادلة فهو ما زال موجودا. ما زال خيارا مطروحا ليصبح وليا للعهد عندما يصبح الأمير سلمان ملكا.”

كما فقد ابن آخر من أبناء الملك عبد العزيز هو الأمير مقرن منصبه كرئيس للمخابرات في يوليو تموز ويبدو أقل حظا كغيره من بقية إخوته.

وتملي التقاليد القبلية أن يختار الملك الجديد وكبار أعضاء العائلة الوريث الذي يرون أنه الأصلح للحكم.

ورغم كل الصعوبات من غير المرجح أن يخرج شيء منها إلى العلن. وقال المعلق السعودي جمال خاشقجي إن أي معارضة بين الأمراء بشأن الخلافة ستكون سرية.

وقال إنه ربما تجرى مناقشات خلف الأبواب المغلقة لكن النتيجة النهائية ستكون إعلان التأييد للملك ولولي العهد.

وأسس الملك عبد الله “هيئة البيعة” من الأسرة في 2006 وهي الهيئة التي تضمن تمثيل الأفرع المختلفة لسلالة آل سعود ويجب أن توافق على ولي العهد الذي يختاره الملك كما تختار مرشحا عند الضرورة.

ولا تعمل الهيئة إلا بعد وفاة الملك لكن محللين قالوا إن تشكيلها لم يكن سوى إضفاء شكل رسمي على عملية قائمة بالفعل تسعى إلى التوافق على اختيار ولي العهد.

وحتى إذا اختارت أسرة آل سعود الانتقال إلى الجيل الثاني في الفرصة القادمة لا يوجد ما يضمن أن يكون ولي العهد بعد الامير سلمان الذي سيكون واحدا من أبناء اخوته أصغر منه سنا بكثير.

فالأمير خالد الفيصل أمير منطقة مكة وأحد أبرز المرشحين في الجيل التالي من الأمراء ولد عام 1941 مما يجعله أكبر في العمر من عميه الأمير أحمد والأمير مقرن.

لكن الحفيد صاحب المنصب الأرفع في البلاد هو الأمير محمد بن نايف الذي حل محل الأمير أحمد كوزير للداخلية هذا الشهر. ولا يحقق هذا المنصب السيطرة على الجهاز الأمني الهائل بالمملكة فحسب لكنه يمثل سلطة رسمية على حكام المناطق وهم جميعا من أمراء الأسرة الحاكمة.

وكان الأمير محمد بن نايف قائدا أمنيا قبل أن يصبح وزيرا للداخلية ونال إشادة من الملك عبد الله ومن دبلوماسيين غربيين لدوره في سحق جناح القاعدة في السعودية خلال السنوات الماضية. ويعتبره محللون سعوديون سياسيا محنكا.

ويبلغ الأمير محمد من العمر 59 عاما وهو ما يجعله تقريبا في نفس سن ابني عمه الأمير محمد بن فهد أمير المنطقة الشرقية والأمير متعب بن عبد الله قائد الحرس الوطني السعودي وينظر إلى كل منهما باعتباره مرشحا محتملا لتولي السلطة مستقبلا.

ومن بين الأحفاد البارزين أيضا الأمير خالد بن سلطان نائب وزير الدفاع والأمير سلطان بن سلمان وزير السياحة وهو نجل ولي العهد وأول عربي يصعد في رحلة إلى الفضاء.

—————————————————————————————————-

حالة وفاة أخرى بفيروس غريب في المملكة

 لا معلومات كافية عن الفيروس مجهول المصدر

قالت منظمة الصحة العالمية إن شخصا آخر توفي نتيجة إصابته بمرض جديد يصيب الجهاز التنفسي تشبه أعراضه تلك الناجمة عن الإصابة بفيروس سارس.

لكن المنظمة لم تحدد المنطقة أو الدولة التي حدثت فيها حالة الوفاة.

وقالت المنظمة إنه جرى تسجيل ثلاث حالات جديدة للإصابة بالفيروس، ليرتفع عدد الحالات إلى ست.

وترتبط جميع الحالات بالمملكة العربية السعودية وبدولة قطر، إلا أن حالة واحدة فقط من بين تلك الحالات جرى نقلها إلى بريطانيا للعلاج. وسجلت حالتا الوفاة من المملكة.

ويقول الأطباء إنه لا توجد دلائل على انتقال المرض بين البشر.

وهذا الفيروس مجهول المصدر، هو من الفيروسات التي يسبب بعضها الزكام العادي والالتهاب الرئوي الحاد، والذي يعرف باسم “سارس”. وتصيب تلك الفيروسات أنواعا مختلفة من الحيوانات.

ففي عام 2002، حصد فيروس سارس حياة ما يقرب من 800 شخص، بعد أن ظهر في هونغ كونغ ليتفشى ويصل إلى ما يربو على 30 دولة حول العالم.

ولا تزال منظمة الصحة العالمية عاكفة على معرفة مصدر ظهور الفيروس، بينما تظهر الدراسات أن هذا الفيروس يرتبط إلى درجة كبيرة بفيروس آخر جرى التوصل إليه يصيب أحد أنواع الخفافيش.

وصرحت المنظمة أنه وحتى ظهور معلومات جديدة، فإنه ينبغي أن يؤخذ في الاعتبار احتمال أن يكون هذا الفيروس قد انتشر في مناطق أخرى غير السعودية وقطر.

بي بي سي عربي

————————————————————————————————

 إضراب عمال نظافة بمكة عن العمل بسبب تأخر رواتبهم ثلاثة أشهر

خاص ـ وتستمر قاطرة الاعتصامات والإضرابات في السعودية، في جميع القطاعات، فقد امتنع عدد من عمال النظافة بمكة، مما تسبب في تراكم النفايات في الكثير من الأحياء وسط تضجر المواطنين من تراكمها.

وعزا عدد من العمالة أسباب امتناعهم عن العمل إلى عدم تسلمهم مرتباتهم منذ ثلاثة أشهر.

من جانبه أوضح مدير العلاقات العامة بالعاصمة المقدسة، عثمان أبو بكر مالي، أن سبب توقف بعض العمالة يعود إلى مشكلة مع الشركة بسبب عدم استخراج إقامات لهم، مشيراً إلى أن أمانة العاصمة لم تقف مكتوفة الأيدي، بل تم الاستعانة بعمالة أخرى لتدارك الوضع.

الحقيقة

———————————————————————————————–

 فيصل بن بندر: هناك تقصير واضح في خدمة المواطن

طالب الأمير السعودي فيصل بن بندر أمير منطقة القصيم بضرورة مناقشة ووضع كافة المشكلات والمعوقات التي يعاني منها المواطن السعودي على الطاولة أمام الإعلام، مشيرا الى وجود تقصير واضح في تقديم الخدمات للمواطنين السعوديين.

وقال الامير السعودي أمس الجمعة: إن زمن “كل شيء تمام” انتهى وأن على كل مسؤول متابعة الأعمال التي يحيلها لأقسام إدارته وينزل للميدان ويشاهد بنفسه ماذا تم.

وأبدى فيصل استغرابه من منح بعض المقاولين مشاريع جديدة على الرغم من أن عملهم ليس جيداً، لافتا إلى أن ذلك يتم دون تنسيق، وأن على كل دائرة أن تعطي مشاريعها دون مجاملة للمقاول الكفء وتستبعد المتقاعس.
وأضاف: “نحن كأمراء مناطق نحاسب ونُسأل من خادم الحرمين الشريفين ووزير الداخلية”، مؤكداً أن أمير المنطقة وحده لا يستطيع أن يعمل شيئاً دون أذرع من مديري الإدارات ومثقفي المنطقة.
وانتقد أمير القصيم أخطاء متعددة تقوم بها جهات حكومية، مؤكدا بحسب صحيفة الاقتصادية وجود إهمال وتقصير واضح في تقديم الخدمات للمواطنين.

في مؤتمر للمفوضية الدولية: قبول مقترح تجميد عضوية البحرين في مجلس حقوق الإنسان

مرآة البحرين: أعلن هيثم أبو سعيد سفير منظمة ومفوضية حقوق الإنسان الدولية في الشرق الأوسط والنائب في البرلمان الدولي للأمن والسلام عن قبول المنظمة لتوصية تجميد عضوية حكومة البحرين في مجلس حقوق الإنسان بالأمم المتحدة، لافتا أنه سيتم بعد تدارس المقترح رفعه إلى الاتحاد البرلمان الدولي من أجل تقديمه إلى مجلس حقوق الإنسان، كما أوصى المؤتمر بادانة حكومة البحرين في البيان الختامي بسبب الانتهاكات تورطت بها، وتم قبول عضوية منتدى البحرين لحقوق الإنسان في المنظمة.

وقد شارك وفد من منتدى البحرين لحقوق الإنسان في المؤتمر الذي عقدته منظمة المفوضية الدولية لحقوق الإنسان في بيروت اليوم الجمعة بحضور رئيس البرلمان الدولي للأمن والسلام، ورئيس الأركان اللواء الركن شوقي المصري، وقائد الشرطة القضائية العميد أنور يحيى، وممثلين عن قائد الجيش اللبناني ووزير الداخلية اللبناني، ووزير العدل اللبناني ومدير الأمن العام، ومدير الأمن الداخلي والأحزاب السياسية، وشخصيات حقوقية بارزة.

وقد أكد رئيس المفوضية الدولية لحقوق الإنسان السفير الدكتور محمد شهيد أمين خان على أن أعمال القتل التي تحدث في البحرين يجب أن تتوقف، ويجب مساءلة القتلة عن أفعالهم؛ لأنها تتنافى ومبادئ حقوق الإنسان وحق الشعوب في ادارة نفسها.

كما دعا يوسف ربيع رئيس منتدى البحرين لحقوق الإنسان في كلمة ألقاها بأعمال المؤتمر إلى العمل مع المنظمات الدولية الأخرى على إرسال بعثة أممية للبحرين لمراقبة الوضع الحقوقي؛ فالانتهاكات تصاعدت حتى بعد صدور تقرير بسيوني.

يذكر أن منظمة المفوضية الدولية لحقوق الإنسان هي عضو مجلس حقوق الإنسان بالأمم المتحدة، وفي البرلمان الدولي للأمن والسلام، ولديها اعتراف من 145 دولة في العالم.

————————————————————————————————————————————————————–

في ذكرى تقرير «بسيوني»: ليلة مظلمة في «مهزة»

مرآة البحرين (خاص): ظلمة الليل لا تكفي لأمان مهزة، القرية المستباحة منذ 17 يوماً، في آناء الليل وأطراف النهار.

 مهزة التي تصر على إسقاط باقي أقنعة النظام المهترئ، فيما يصر النظام على أن يخمد صوتها الذي لطالما ارتفع ضد طغيانه، مهزة اليوم تصرخ دون مجيب. إذ يبدو أن النظام قد تعلم الدرس من حصار العكر، فلا حصار مستمر اليوم، ولكن شبيه به، أربع أو خمس ساعات في اليوم، لينجز العسكر مهمته في أن يعيث فساداً!

 رغم قسوة الأيام الماضية وطولها، إلا أن ليلة الخميس (فجر الجمعة)، حملت أكثر مما تحتمل “مهزة” وأهلها: حملة مداهمات منظمة، لم تفوت منزلاً من منازل القرية، بقيادة الملازمين عدنان الظاعن، ويوسف المناعي، بعد تطويق المنطقة كاملة بالمركبات التي فاق عددها الخمسين.

 لم تترك العساكر منفذاً لمهزة لم تغلقه، فيما أقامت نقاط منع استمرت لأكثر من خمس ساعات هي مدة الحصار ذلك اليوم، الذي بدأ من الواحدة والنصف صباحاً حتى السادسة، وفي الجو كانت مروحية الأمن تحلق فوق سماء القرية ترصد أي حركة لأبناء القرية، أحد الشهود قال “لأول مرة تكون المداهمات منظمة بهذه الطريقة، إذ لم تستثن القوات منزلاً دون أن تقتحمه وتحطم أبوابه، وتروع أهله”.

 لم تنته فترة “السلامة الوطنية” يوماً، ولم يكن هناك تقرير لتقصي الحقائق قبل عام، فبالأمس سُرقت منازل أهالي مهزة تماماً كما كان يفعل العسكر في تلك الأشهر المظلمة، وتماما كما وثق تقرير “بسيوني”، تعددت سرقات المنازل وتنوعت المسروقات، أكبرها كان سرقة مبلغ يقدر بعشرين ألف دينار من أحد المنازل.

 من بين 135 منزلاً اقتحمت اعتقل أربعة عشر شابا، من بينهم والد الشهيد الطفل “محمد فرحان”، ثم أفرج عن ثمانية من هؤلاء في وقت متأخر من مساء اليوم ذاته، وتكررت المداهمات لبعض المنازل عدة مرات متتالية منذ بدء الحملة، فيما أخذت القوات بعض ملابس المطلوبين أمنياً، وبعض ملابس الشباب غير المطلوبين، في تصرف وجده الأهالي غريباً، وغير مبرر.

 في مساء اليوم التالي للحملة، انتشرت عناصر من القوات الخاصة برفقة كلاب بوليسية في أزقة العاصمة المنامة التي كانت تشهد إحياء مراسم عاشوراء. تناقل البعض عدة أسباب لذلك، منها أن قوات الأمن تبحث عن مطلوبي “مهزة” بعد أن حصلت على أثر منهم!

 حتى بعد “بسيوني”، تعيد ليالي “مهزة” نفسها، عبر إنتاج الرعب.

————————————————————————————————————————————————————–

 ملف الطاقم الطبي : أخطر ما في حلق السلطة > الدمستاني يستعيد رسالة الكادر الطبي لبسيوني: الأجدر بك الالتقاء بالكوادر الطبية قبل التصريح بعدم منهجية التعذيب »4-4»

مرآة البحرين (خاص)

البحرين – ابتسام صالح

صدفة ربما أو باعث من القدر أوعز لنا إلى إجراء هذا اللقاء، مع شخص بتنا نعرف أنه صار وراء القضبان الآن. كنا قررنا في «مرآة البحرين» في بداية شهر رمضان الماضي، القيام بمهمة كتابة سير «الكادر الطبي». كنا نرى أن مأساتهم لا تشبه أي مأساة. ويستحقون لذلك أن يعرف الناس، شيئاً آخر من صميم حياتهم، غير ما عرفوه. وضعنا الأجندة، وقمنا بالمهام. كان إبراهيم الدمستاني أحد هؤلاء. لم نكن نعلم، وربما حتى ولا هو، أن الفسحة الوقتية التي منح إياها خارج السجن، ستنتهي به إلى السجن ثانية. على العموم، فنحن قد التقيناه. أجرينا حوارات مطوّلة معه، إضافة إلى سواه. حين عدنا لتحرير حوار الدمستاني، وجدنا أن في لغته  من بلاغة التعبير، معطوفة على تجربة مرّة، ما يمكن معها قول كل شيء. استغنينا عن أسئلتنا، وأبقينا متعة السرد العجيبة التي كانت تتدفق من لسانه كما تتدفق من لسان واحد من أولي الفصاحة والتعبير. في هذه الحلقة نتحدث عن الدمستاني قبل تجربة 14 فبراير حتى الدخول فيها ثم يباشر إبراهيم الدمستاني عرض تفاصيل الأسبوع الأول من الاعتقال. كيف تمّ اعتقاله، وإلى أين تم اقتياده ومن الضباط الذين أشرفوا على تعذيبه… وأين! لنتركه يتحدث بنفسه..

 في المقابلة مع فريق بسيوني قدموا لنا أوراقا وأقلاما وطلبوا منا كتابة ما نريد. في اللقاء أثير موضوع تصريح عن السيد بسيوني نشر في صحيفة الأيام قال فيه إن سياسة التعذيب ليست ممنهجة، وأن ما حصل هو تصرفات شخصية. على أثر ذلك صغتُ رسالة في 8 أغسطس/آب عبرت فيها عن استيائنا من تصريحه، ملخصها: “كان من الأجدر بك الالتقاء بالكوادر الطبية قبل التصريح بعدم منهجية التعذيب لا أن ترسل فريقك بدونك. نريد حضورك شخصيا فورا للمعتقل لنثبت ونؤكد لك منهجية التعذيب، كما نطالب بالعمل على الإفراج الفوري عن الموقوفين من الكادر الطبي لعدم قانونية الحبس، وعليه نطلب منك اللقاء شخصيا مع الكادر الطبي” هذه الرسالة سُربت عن طريق الأهالي ومن ثم إلى ندى ضيف التي أوصلتها إلى رئيس المحققين بلجنة بسيوني.  وكانت من التسريبات التي وصلت لـ(مرآة البحرين) ونشرتها كاملة حينها.

 قبل زيارة لجنة بسيوني، أحضروا لنا فرشا جديدة وبطانيات ووسائد، وخصصوا لنا غرفة لمشاهدة التلفزيون. كان ذلك قبل الزيارة بيوم وهو 22 أغسطس/آب، وضعوا الكراسي الجديدة ومن فرط عجلتهم لم ينزعوا عنها النايلون الذي كان مغبراً. جلس السيد بسيوني على إحدى الكراسي فاتسخت بدلته. الفريق لاحظ ذلك، لكن القاضي رئيس فريق التحقيق كان يحسِّن الصورة لصالح وزارة الداخلية ويحاول جاهدا تغطية أخطائها وتبريرها، وبالمناسبة سمعنا لاحقا بتوظيفه قاضيا في وزارة العدل. من ضمن اللجنة كانت ابنة د. علي فخرو، وشخص أردني محترم، وأفضل الفريق هما العضوان اللذان استقالا من اللجنة.

 بدأ لقاؤنا مع بسيوني من 9 صباحا وحتى 5 مساءً. دخلنا عليه في غرفة التلفزيون واحدا تلو الآخر. افتتح الدكتور باسم ضيف الكلمة بالترحيب والشكر والتقدير، ثم ارتفعت نبرة صوته وهو يقول: “هذا التقرير سوف يسجله التاريخ” وشدد” إننا في المؤتمرات الدولية سوف نفضح ونكشف ما تعرضنا له من انتهاكات وعذابات” وواصل غضبه الذي بدأه باللغة الإنجليزية: ” هذا التقرير إما أن يشكرك عليه أهل البحرين في كشفك لما تعرضوا له من انتهاكات، أو أنه سوف يجلب لك العار أمام العالم إذا جانبت الحق فيه، وكل العالم ينتظر ما سوف يتمخض عنه تقريرك”. بعد ذلك كل واحد من الكادر الطبي سرد قضيته ومظلوميته مع بعض السجناء الآخرين.

 المغيبون عن الضوء..

في سجن الحوض الجاف هناك سجناء مغيبون عن الضوء. تركز التعاطف الدولي والحقوقي الواسع مع الكادر الطبي وأهمل آخرون. هذه حقيقة. المتهمون بقطع لسان المؤذن لا أحد تكلم عنهم، كذلك معتقلو المنامة لم يلتفت إليهم أحد حتى فريق لجنة بسيوني  جاء خصيصا فقط لمساعدة الكادر الطبي. بينما هؤلاء لم يروا أهاليهم لأكثر من شهرين أو ثلاثة حتى بعد قدوم بسيوني. شعر هؤلاء بالإحباط والتذمر. اشتكوا.

انتقل ذلك التذمر بين النزلاء وبعد لقائهم بالضابط محمد الأنصاري طلبوا انتدابي كممثل عنهم في كتابة قضاياهم وشكواهم وتقديمها إلى لجنة بسيوني التي ستزورهم في  24 أغسطس/آب. وافق الضابط. تشكل فريق مكون من عشرة أشخاص يطالب بإنصافهم أسوة بالكادر الطبي. انتدب شخصان من كل واحدة من الزنزانات التسع للالتقاء ببسيوني. أبو غايب مثــــّل زنزانته مع مجموعات معينة. همستُ في إذن السيد بسيوني أن ادعم هؤلاء  بأوامرك كي يحصلوا على فرصة من التحسينات، فما يصدر عنك ينفذ. وافق بسيوني على البقاء فترة أطول للاستماع إليهم. طلب أبو غايب من السيد بسيوني إبعاد الشرطي كي يأمنوا من تلصصه عليهم. زجره بسيوني: “اطلع” فامتثل للأمر مرغما. لكن القاضي المصري الجنسية، رئيس فريق التحقيق انزعج من موافقة بسيوني. نال أبو غايب فرصة سانحة كي يشرح قضيته قائلا: “أنا متهم باختطاف الباكستاني وقتله بينما كنت أحاول فض الأيدي عنه لحمايته من القتل” استطاع أبو غايب توصيل رسالة ساعدته فيما بعد بالبراءة والإفراج.

بعد شكوى السجناء للسيد بسيوني من معاملة بعض أفراد الشرطة، تم توجيههم إلى ملاطفة السجناء. وهذه التحسينات استفاد منها جميع السجناء، لذلك كنا نجتمع في ليالي رمضان حول سحور جماعي من أطباق (المجبوس) التي يحضرها لنا الأهالي بعد الإفطار.

ابني (علي) يحضر في العزاء..

 كان الهدف من إقامة تعزية وفاة الإمام علي، هو إعادة اللحمة بين السجناء بعد الحواجز التي نشأت بفعل التمييز. أعددنا برنامج العزاء: اليوم الأول أقرأ أنا القصيد في البداية، والأستاذ محمد من السنابس يقرأ الموضوع،  والعكري يقرأ الأبيات القريبة من المصرع.

في اليوم الثاني يقرأ التوبلاني الموضوع، والرادود أبو غايب الزيارة ثم اللطمية، متخذين ساحة منشرة الثياب مكاناً لحقلة العزاء.

في اليوم الثالث شاركنا أحد سجناء قضية المنامة في القراءة، واستعنا في ذلك ببعض الكتب الدينية المسموحة مثل كتاب “الجمرات الودية لملا عطية”.

 أثناء اللطم على الصدر تذكرت ابني الشهيد “علي”، شعرت بحزن فادح تجاهه، اشتقت له حد البكاء، لم أستوعب غيابه وخاطري لم يسكن بعد من فرط البلاء الذي حل بالوطن وبنا، حل عليّ طيفه وضج حضوره في وجداني حين جاءت هذه الشعيرة لتؤجج حزني عليه، ذكرتني بمشاركاته في العزاء في مأتم الدراز ومآتم المنامة، تذكرت طلباته بإصرار لمشاوير المنامة وكان وقتها لا يملك مواصلات. رحمة الله عليك يا بني، يا علي.

قرار الإضراب النافذ..

في منتصف أغسطس/آب تناهى إلى سمعنا إضراب رولى الصفار. كيف برئيستي في جمعية التمريض البحرينية تأخذ قرارا أشجع من الرجال، تعلن الإضراب ونحن نتراجع فيه؟

 هذه المرة قررنا إضراباً مدعوما ببيان. قررنا أنا والعكري وديواني إصدار بيان إضراب في خطوة تصعيدية بحيث نوصل صوتنا للأهالي والناس في الخارج. سألنا باقي الأطباء. كان هناك تحفظ. قررنا أصدار البيان بأسمائنا فقط. بعدها قرر الجميع المشاركة.

 ملخص البيان الذي سرّب إلى مرآة البحرين ونشرته حينها: “بعد المحاولات الجادة والمساعي الحثيثة التي بذلها الموقعون على هذا البيان مع إدارة السجن والمسئولين بوزارة الداخلية لإيجاد حل لقضية الكادر الطبي، ونظرا لعدم استجابة النيابة العسكرية للمطالب العادلة في الإفراج مع ضمان محل الإقامة، وإسقاط التهم التي انتزعت منا تحت التعذيب، وإعادة التحقيق لهذه التهم فإننا نعلن الإضراب عن الطعام ابتداءً من أول أيام عيد الفطر المبارك احتجاجا على كافة الإجراءات التعسفية التي تمارسها النيابة العسكرية وإدارة التحقيقات الجنائية”(2).

 بدأ الإضراب في31 أغسطس/آب. الاكتفاء بالسوائل والماء. تشجع آخرون. بدأ المضربون يتساقطون ويؤخذون إلى عيادة السجن. التقى مفتش السجون اللواء إبراهيم حبيب الغيث بمجموعة منا: أنا والضيفين وعمران وأصغر والعريبي وديواني. انفعل ديواني وواجهه بالانتهاكات وبأكاذيب بن حويل في المحكمة.

 في هذا الوقت تحديداً، كان أحد المضربين قد رفض أخذ المصل المغذي، فأغلقت الشرطة أبواب الزنازين على السجناء ودخل الشغب العنبر هذا ونحن بعيدين عنهم لا ندري ماذا يجري عندهم. ثم لم نسمع إلا تراشق الصحون على الجدران والصراخ على الشغب لأنه اعتدى بالضرب على أحد السجناء في الممر، طارت الصحون تتراشق على الشرطة حين رأوا زميلهم السجين ينداس تحت أرجلهم. خرجنا وخرج معنا اللواء الغيث مذعورا ولاذ بالفرار من العنبر. تدخل فريق بسيوني في القضية، فعادت الأوضاع إلى سابق عهدها، فتحت الأبواب ثانية وتواصل الإضراب.

 إفـــــراج وحفل زواج

 أخذنا إلى المحكمة في 7 سبتمبر/أيلول. كنا ما زلنا مضربين عن الطعام. في هذه الجلسة لم يكن النائب العام متصلباً على عادته. امتدت الجلسة حتى المساء. دعينا في الاستراحة إلى مكتب النائب العام العسكري لتناول حلويات. كان التعامل معنا على غير العادة، لكني لم أشعر بشيء. قبل أن ترفع الجلسة تكرر الطلب المتعلق بإصابة ظهري وعرضي على الطبيب الشرعي. لم نكن متفائلين وغير صاغين لتلاوة قرارات المحكمة، من تلك القرارات فقد تقرر عرضي على الطبيب الشرعي ثم تلا الفقرة الأخيرة : “تقرر الإفراج عن جميع المتهمين بضمان محل الإقامة”.

 كانت المفاجأة التي لم نتوقعها أو لم أتوقعها أنا على الأقل. صخبت القاعة بفرحة عارمة. أخذنا ثانية إلى سجن الحوض الجاف لفحصنا فحصا طبيا، ولأخذ أغراضنا، في هذه الأثناء أنشد أبو غايب قصيدة من تأليفه في زفة جميلة داخل العنبر. والأجمل من ذلك بالنسبة لي أن في تلك الليلة حيث خرجنا في مغربية ذلك المساء وكان ينتظرني حفل زواج أختي الذي استأذنتني في إقامته سابقا، فجاءت الصدفة الرائعة ليكون مساء جميلا لاستقبال المهنئين بي وبزواج أختي.

 على هامش التجربة، مع السجانين..

 الصورة الحقيقية للكادر الطبي ليست تلك التي تفبركها السلطة، بل ما يراها السجانون ويتعاملون معها، هم الآن لا يتعاملون مع المجرمين والسراق ومدمني المخدرات، بل كبار الاستشاريين والجراحين ونخبة من الكادر الطبي.

 يقول الدمستاني: زار زنزانتا رقم 7 الملازم محمد السعيدي، وهو أول مسئول يزورنا ويتحدث معنا. قال: “أنا بسوي ليكم غسيل مخ”. كان يشرب شايا ويدخن سيجارة، يرافقه شرطي يلبي أوامره. كانت خيوط الدخان تمر على أنوفنا نحن المدخنين، تدوخنا. طلبنا السماح لنا برشفة سيجار. قال رافعا أنفه: انسَ.

 تحدث عن المجريات. انتقد المعارضة لتضييعها فرصة الحوار. ثم انتقل لموضوع تجمع الوحدة الوطنية وكان له رأي نقدي حوله. رد عليه الدكتور صادق عبدالله : “هذا شأن سياسي لا يخص الكادر الطبي، نحن نتحمل المسئولية الإنسانية والمهنية تجاه الجرحى فقط، فحدثت فبركات وتلفقيات صارخة تجاه عملنا وذلك غير صحيح”.

 كلما حاول السعيدي جرنا معه في الشأن السياسي، أعاده (عبدالله) بلطف إلى الزاوية التي تخصنا. استمر النقاش لمدة ساعة ونصف. فنّد (عبدالله) الكثير من الإدعاءات ضد الكادر الطبي. إلى أن عرج السعيدي على جماعة خلية الحجيرة وانتقد الحكومة التي أفرجت عنهم أيام الدوار. فرد عليه: “هذي غلطة الحكومة، ليش سمحت لهم يذهبون للدوار وبعدين تعاقبهم وتسجنهم؟ إذا كان في نيتها القبض عليهم لماذا تفرج عنهم في الأساس؟” هنا استغرب السعيدي وكأنه أصيب بصفعة وعي.

 في أثناء الجلسة طلب السعيدي كوبا آخر من الشاي فأخذ د. صادق عبدالله كوب الشاي الذي أفرغه السعيدي ورفعه للشرطي قائلا: “هاك خذ هذا وياك؟” فلم يشأ الشرطي الصارم بوجهه المتجهم ألا يفعل في حضور الملازم الذي لم يعترض. هذه الحركة كسرت الحاجز بيننا وبينه. خلقت فيما بعد علاقة جيدة معه حتى كثرت زياراته لنا في الزنزانة 7، وصار الحديث يطول معه حتى إن الآخرين كانوا يتساءلون عما يدور بيننا.

 وصفة  باسم ضيف

 من خلال تكرار زيارتي إلى مستشفى القلعة لأخذ العلاج الطبيعي، كان يأخذني شرطي يمني الجنسية، طيب الخلق وكان يُدهش حين ألتقي الطبيب وألقنه وصفة العلاج (التي آخذها عن باسم ضيف) وبأسماء الأدوية التي أحتاج وهو يستجيب لي بدون استهجان أو سؤال خصوصا وأن هذا اليمني يحب تعلم اللغة الانجليزية ويسعد حين أكلمه بها. هنا يتساءل هذا الشرطي :”أمعقول هذا المصاب المتعلم والطليق في الانجليزية والذي يملي على طبيب الوزارة الوصفة يكون مجرما حقا؟”.

 السماهيجي وحوارييه

 في ذهابنا للمحكمة العسكرية وبالذات في المرة الثالثة، لاحظنا أن هناك ودا لطيفا في العلاقة بين السماهيجي وبين الحراس، رغم أنهم أقسى في التعامل من حراس السجن.  في استراحة المحكمة كان الحراس الآسيويون يلتفون حول السماهيجي صاغين مستمتعين. خيّل إلي أنه بشيبته الوقورة ولباسه البسيط وكأنه النبي عيسى مع حوارييه.

 سألته فيما بعد: “ما سر انجذاب الحراس لك؟” رد مبتسما: “تدرج التحادث معهم شيئا فشيئا لأحكي لهم أنني كنت من ضمن خريجي طلبة الاتحاد السوفيتي لعام 1987 والتابعين لجبهة التحرير. وكنا منبوذين وقتها بسبب مواقفنا السياسية فتعثر توظيفنا في القطاع العام بسبب ممانعة وزارة الداخلية فعملت مع مقاول بحريني يبيع أخشابا، ويتعامل رب العمل مع شركات أخشاب في لاهور بباكستان، وكان يتكرر سفري إلى لاهور كمنتدب من قبل الشركة وتصادف أن هؤلاء الحراس الباكستانيين قادمون من نفس المنطقة التي أتردد عليها هناك، لذا أخذنا نتحدث عن الأمكنة التي نعرفها في لاهور.

 وبعد أن سألوني لماذا أنت هنا؟ استغربوا أشد الاستغراب حين علموا أنني جراح عيون، وأن هؤلاء جميعهم أطباء، وأن تهمتنا الوحيدة أننا عالجنا جرحى مصابين”. هم من جانبهم أيضا راحوا يشكون حالهم: “نحن نتقاضى 160 دينارا شهريا مقابل 12 ساعة يوميا ومأمورون في التعامل معكم بغلظة، وهذا إجحاف في حقنا فاشتكينا إلى قيادة السجن في باكستان عن قلة الراتب دون جدوى” كما اعترفوا: “إننا لم نأت هنا لإهانة الناس”. لذا تعاطفوا معي بالشكل الذي رأيت.

 زرع الشعر .. زرع الاحترام

عبد الشهيد فضل كان يناقش أحد السجانين البسطاء، وهم في الغالب كذلك، فيبهره من تقدم العلم القادر على زرع شعر الرأس وتعديل الأنف وغيره، ويقول له: “أنا بإمكاني أن أجري لك عملية تجميلية بما تريد”، ولأنها أمور جديدة عليه فينجذب إليه بالإصغاء ثم بالاحترام.

 دربته ثم قادني معصب العين

 النقيب حمد الخياط، مسئول الخدمات في السجن، عرفني بنفسه وعن والده محمد الخياط الذي كان يعمل في جمعية الهلال الأحمر البحريني بصفة الأمين العام المساعد للشئون الخارجية كما يشغل منصب رئيسي في الطب الشرعي بوزارة الداخلية. هذا النقيب دربته على الإسعافات الأولية إبان رئاستي للجنة الإسعافات الأولية للهلال الأحمر، كان حينها صغيرا في الثانوية، أتاني ملثماً أول أيام التحقيقات، حينها لم أميزه لكنه عرفني بنفسه فيما بعد. لم تنفعني هذه المعرفة لكن على الأقل لم يكن فظا في معاملته معي كالآخرين.

 وفاءً للطبيب

 باسم ضيف كان يعالج الرياضيين، ومصابي الملاعب، له مرضاه من العسكريين أيضاً، فكان هؤلاء يعرضون عليه خدماتهم من توفير ماء أو غيره، بيد أنه يتعفف، فقط يشكرهم ويقول: “سأطلب منكم إن احتجت شيئا”

 مفارقة..

ومن أشد المفارقات، أن بعض هؤلاء الحراس، كانوا يرافقون السجناء في السابق إلى مستشفى السلمانية، وقد شاهدوا الأطباء في كامل شرف مهنتهم، وهم الآن يرونهم في كامل ذل وطنهم. فماذا يصدقون؟

————————————————————————————————————————————————————–

 يومن رايتس فيرست: بعد عام، والإصلاح في البحرين يبقى وعداً ضحلاً

بريان دولي: هيومن رايتس فيرست

 في هذا الوقت من العام الماضي كنت في البحرين، بدعوة من الحكومة لأشهد نشر التقرير الذي كلف به ملك البحرين في انتهاكات حقوق الإنسان في وقت سابق في عام 2011. هناك جلسنا، كان المئات منا في غرفة هائلة في القصر الملكي. كان الملك على عرشه، يحيط بها ولي عهده ابنه الأمير وعمه رئيس الوزراء. يقف كاتب التقرير الرئيسي، محامي حقوق الإنسان، شريف بسيوني قبالهم يسرد الحقيقة المزعجة حول ما حدث.

أكد تقرير لجنة البحرين المستقلة لتقصي الحقائق ما تقوله منظمة حقوق الإنسان أولا وغيرها من المنظمات الدولية غير الحكومية منذ شهور — الآلاف من الأشخاص اعتقلوا في حملة الحكومة ضد الاحتجاجات التي تدعو إلى الإصلاح، وأن هناك طرقًا متبعة للتعذيب في المعتقل ومقتل العشرات من الناس في الشوارع.

كان إنصاتا محرجا للملك وحكومته، ولكنه أتاح فرصة لبداية جديدة للبحرين. أخبرنا الملك عن “استيائه” لمعرفة أن قوات الامن قد ارتكبت مثل هذه الأفعال، وأنه يجب ألا تحدث مرة أخرى. وقال إنه سيتم استبدال المسؤولين ومحاسبتهم. وعد بتنفيذ جميع التوصيات الواردة في التقرير لمنع أي تكرار لمثل هذه الكارثة.

 وبعد ذلك بعام، لم تحدث. فقد ركزت حكومة البحرين على خلق عمليات بيروقراطية للتنفيذ بدلا من إنتاج تغيير حقيقي يمكن أن يشعر به أولئك الذين يضغطون سلميا من أجل الإصلاح.

 كانت الأمور سيئة في تشرين الثاني/نوفمبر الماضي، مع ارسال القادة السياسيين الرئيسيين إلى السجن لفترات طويلة واستخدام الشرطة للقوة المفرطة، بما في ذلك الكميات المبالغ فيها من الغاز المسيل للدموع. في ذلك الوقت، لم تتم مقاضاة أي مسؤول حكومي كبير عن انتهاكات حقوق الإنسان. للأسف، هذه الأمور لا تزال صحيحة الآن والوضع في البحرين أسوأ من ذلك، مع أقلية متزايدة من المحتجين الذين هم على استعداد لاستخدام العنف.

 في العام الماضي، وأنا جالس للاستماع إلى النتائج التي توصل إليها التقرير وردود فعل المملكة، لم يكن رئيس مركز البحرين لحقوق الإنسان ، نبيل رجب، في السجن. هو الآن في السجن. في هذا الوقت من العام الماضي،  لم  يحكم  أحد بالسجن لانتقاده الملك على تويتر. ثلاثة رجال هم الآن في السجن. في هذا الوقت من العام الماضي، لا احد من المتهمين الـ 20  الذين كانوا في السجن قد حوكموا في محكمة عسكرية بعد علاج المتظاهرين وإبلاغ العالم عن مدى إصاباتهم. العديد منهم في السجن الآن. في هذا الوقت من العام الماضي لم يجرد أي معارض من الجنسية البحرينية. قبل أسبوعين، خسر 31 شخصا حقهم في الجنسية دون اتباع الإجراءات القانونية الواجبة. في هذا الوقت من العام الماضي، أوقفت الولايات المتحدة  بيع الأسلحة إلى البحرين من أجل معرفة ما إذا كان سيتم تنفيذ الإصلاحات. للأسف، فقد استأنفت مبيعات الأسلحة  دون رؤية اي تقدم حقيقي.

 الوضع في البحرين ينزلق باتجاه مخيف. على حكومة الولايات المتحدة  إعادة تقييم موقفها على وجه السرعة.  الوجود الأمريكي في البحرين يستند إلى مصالحها الاستراتيجية في المنطقة. ولكن إذا ما استمرت في الدعم العلني  للملك وتقديم الدعم الخافت فقط للمدافعين عن حقوق الإنسان والمتظاهرين السلميين، يمكن لهذه المصالح الاستراتيجية أن تؤدي بالولايات المتحدة  بصراع عنيف. مصالح الولايات المتحدة أوضحت لماذا أعطت الإدارة النظام البحريني فرصة للإصلاح، ولكن الآن نفس هذه المصالح يجب أن ترشد حكومة الولايات المتحدة  لتعترف بأن المملكة فشلت، وأنها بحاجة إلى استراتيجية جديدة. حان الوقت للولايات المتحدة للحصول على مزيد من الجمهور والخصوصية. وينبغي على الفور وعلنا الدعوة إلى إطلاق سراح السجناء السياسيين وحظر السفر لمن تعتقد أنهم مسؤولون عن الانتهاكات حتى تثبت البحرين أنها على التزام حقيقي بالإصلاح ووضع حد للانتهاكات. وينبغي أن تعين أيضا ممثلا بارزا للدفاع عن مصالح الولايات المتحدة في البحرين، والدخول مع اللاعبين الإقليميين الذين لديهم أيضا مصلحة في الاستقرار في البحرين.

  أزمة البحرين  لن تفرز نفسها فقط ، وكلما طالت المدة لأية مفاوضات سياسية فسوف تصبح أكثر صعوبة. الأمور يجب أن تنقلب بسرعة. وإذا لم يفعلوا ذلك، فإنه من الصعب التخيل كيف ستبدو الأمور في هذا الوقت من العام المقبل.

————————————————————————————————————————————————————–

 «أمل»: المجتمع الدولي مسئول عن قراره بدعم الظلم في البحرين

مرآة البحرين (خاص): دعت جمعية العمل الإسلامي “أمل” إلى “الالتزام الكامل بالسلمية الحسينية وبمشروعها القائم على المقاومة المشروعة ورفض الذل والخضوع للباطل”، مشددة في الوقت نفسه على “رفض السلمية الاستسلامية في جميع الأحوال والظروف”.

 وأكدت “أمل”، في ميثاق أطلقته أمس بمناسبة ذكرى عاشوراء وأسمته “ميثاق عاشوراء” على “أهمية الدفاع عن المقدسات والأنفس والأعراض والأموال بكل الوسائل المتاحة، وأي وصمٍ له بمسميات تشويهية كالعنف أو ما شابهه هو أمرٌ مرفوضٌ جملة وتفصيلاً”، معتبرة أن “الاستمرار في توثيق الجرائم المُمارسة ضد الشعب هو أحد الأدوات الأساسية لإثبات أحقية الشعب في التمسك بمطالبه العادلة وبالسقف الذي يراه ويقره، وهو وسيلة لإثبات مظلومية هذا الشعب أمام العالم وعلى مر الزمن، لكنه ليس بديلاً عن الدفاع والمقاومة”.

 ورأت أن “المبدأ الأساس في هذه الثورة هو رفض مبايعة الظالم أو القبول بالظلم، بما أثبت النظام على نفسه من إخلاف للعهود والمواثيق على مر العقود السالفة، وبما تجرأ عليه من الاعتداء على المقدسات والأعراض والأنفس والأموا”، لافتة إلى أن “الحلول القائمة على الحق المُجتزأ أو التعايش مع هذا النظام مرفوضة جملةً وتفصيلاً”.

 وفيما أكدت “أمل” أن “أذرع الثورة وأذرع الثوار ستظل مفتوحة لاحتضان كل حُرٍ يدرك الحق فيختاره على الباطل”، اعتبرت أن “الوسطية بين الحق والباطل هي نُصرةٌ للباطل ضد الحق”، منبهة إلى أن “أية دعوة إلى تحييد القضية الحسينية تخاذلاً أو مجاملةً لأي طرف مرفوضة ولن تلقَ الترحيب أو القبول” على حد تعبيرها.

 كما أشارت إلى أن “المجتمع الدولي مسئولٌ عن قراره بدعم الظلم الواقع على أبناء الشعب وهو وحده يتحمل نتائج وعواقب قراره”.

————————————————————————————————————————————————————–

 الشيخ عيسى قاسم: السلطة تريد الحديث عن حسين آخر وعن شعارات على خلاف شعارات ثورته

صوت المنامة – خاص

قال أية الله الشيخ عيسى أحمد قاسم في خطبة الجمعة اليوم إن السلطة تريد أن يكون “الحديث عن حسين آخر غير الحسين، وعن شعارات على خلاف شعارات ثورته”.

وتابع: “لقد صار على الشعب حسب الارادة الرسمية أنه لابد من أن يكون الاحياء غير مزعح لها، وصار يراد أن يتحدث عن حسين آخر غير الحسين، وعن شعارات على خلاف شعارات ثورته، وعن قرآن خال من مثل قوله: ولا تركنوا إلى الذين ظلموا فتمسكم النار، ومن كل آية أخرى يقصد منها الخطيب أن يسقطها على الواقع”.

وأكد على أن “كل هذه الأمور المستفزة لا ربط لها بالعلاقة بين الطائفتين في هذا البلد، وما لابد أن تكون عليه من تعاون ومحبة”.

وإشار إلى أن “المواجهة الشرسة لهذا لموسم عاشوراء بدأت قبل أن تخرج مواكب العزاء للشارع، وقبل أن يبرر ويقال أن هناك استفزاز”، متسائلاً أهذا أرهاب أم ليس أرهاب؟ عنف أم ليس عنف؟ ألا يحتاج ذلك لاستنكار كل مؤمن غيور؟

وقال: “الشيء المؤسف الذي لابد من استنكاره والعقلاء من هذا الوطن ما جرى من استهداف صارخ لهذا الموسوم العاشورئي في البحرين، ومعاداة من قبل الجهة الرسمية لشعارا ت الحسين وما يمثل تحزناً على مصرعه الشريف كعلم أسود ينصب هنا وهناك”.

وعتبر استدعي خطباء ومنشدون ورؤساء مآتم، وتم التحقيق على كلمة قالها الحسين، لآية قرآنية، وغيرها لغة عملية في الحجر على الحق الديني، وعلى حق مقرر على مستوى الميثاق وحتى على الدستور المختلف عليه، والتاريخ المشهود والطويل في احياء هذه المناسبة.

————————————————————————————————————————————————————–

 البحرين تعتقل عوائل شهداء الثورة

فيما يبدو، انه جزء من الحملة المقوضة لحرية الرأي والتعبير، بدأت البحرين في استهداف لعوائل الشهداء، وآخرها اعتقال والد الشهيد “محمد فرحان” من مهزة الشرف الأصيل.

كما قامت سلطات البحرين باختطاف الناشط”طالب علي” ضمن خمسة معتقلين تم أعتقالهم واحتجاز سياراتهم، اثنان منهم تم احتجاز سيارات أهله.

————————————————————————————————————————————————————–

 العفو الدولية: البحرين: نكث وعود الإصلاح وتشديد القمع

حذّرت منظمة العفو الدولية، في تقرير إعلامي موجز، صدر اليوم من أن البحرين تواجه الاختيار بصورة صارخة اليوم ما بين إرساء حكم القانون، والانزلاق نحو دوامة لا فرار لها من العنف وعدم الاستقرار.

ويصدر التقرير الموجز، المعنون البحرين: إهمال قضايا الإصلاح وتشديد القمع، قبل أيام من حلول الذكرى الأولى لصدور تقرير شكّل معلماً بارزاً لحقوق الإنسان في البحرين عن “اللجنة البحرينية المستقلة لتقصي الحقائق” (لجنة تقصي الحقائق)، التي أنشئت بقرار من سلطات البلاد للتحقيق في الانتهاكات المرتكبة إبان الاحتجاجات المناهضة للحكومة في 2011.

حيث بيَّن تقرير لجنة تقصي الحقائق مسؤولية الحكومة البحرينية عن انتهاكات جسيمة لحقوق الإنسان، وقام بتوثيق انتهاك حقوق الإنسان بصورة واسعة النطاق. وخلص التقرير إلى سلسلة من التوصيات، بما في ذلك إلى مطالبة السلطات بمحاسبة الأشخاص المسؤولين عن انتهاكات حقوق الإنسان وإجراء تحقيقات مستقلة في مزاعم التعذيب وغيره من ضروب الانتهاكات.

وألزمت حكومة البحرين، عقب نشر لجنة تقصي الحقائق تقريرها في نوفمبر/تشرين الثاني 2011، نفسها بتنفيذ التوصيات.

ولكن السلطات، وكما يوضح هذا التقرير الموجز بجلاء، سارعت، عوضاً عن الوفاء بتعهداتها، إلى تشديد القمع، على نحو وصل إلى ذروته في أكتوبر/تشرين الأول 2012، بحظر المسيرات والتجمعات في البلاد، بما شكل انتهاكاً للحق في حرية التعبير والتجمع السلمي؛ وفي نوفمبر/تشرين الثاني، عندما جردت 31 شخصية وطنية معارضة من جنسيتهم البحرينية.

وفي هذا السياق، أكدت حسيبة حاج صحراوي، نائبة مدير برنامج الشرق الأوسط وشمال أفريقيا في منظمة العفو الدولية، أن “مدى اتساع نطاق الانتهاكات التي مارستها السلطات، منذ إعلان لجنة تقصي الحقائق توصياتها، وطبيعة هذه الانتهاكات قد جعل من عملية الإصلاح في البلاد أشبه بمسرحية هزلية ومجرد ادعاءات فارغة.

“وكما توثِّق منظمة العفو الدولية في تقريرها الموجز هذا، فإن السلطات قد نكثت بوعودها في أن تواصل مسيرة الإصلاح. وكل ادعاء من جانب الحكومة بأنها ملتزمة بحكم القانون وبتحسين حالة حقوق الإنسان ليس سوى لغواً طناناً، لا قيمة له في مواجهة واقع العملية الإصلاحية المحتضرة.

“وفي حقيقة الأمر، فقد غدا بادياً لكل عين ترى أن السلطات في البحرين لا تملك الإرادة لاتخاذ الخطوات الضرورية للإصلاح. وكل ادعاء بخلاف ذلك إنما يؤكد مدى اتساع الفجوة بين الأقوال المبهرجة وواقع الحال.

“وأمام ما تغرق فيه البلاد من اضطرابات وعدم استقرار، يتوجب على المجتمع الدولي، ولا سيما حلفاء البحرين، إدانة ما يحدث في البلاد، والتوقف عن التلطي وراء تقرير لجنة تقصي الحقائق لتجنب توجيه الانتقاد إلى السلطات البحرينية.”

واعتبر إنشاء “اللجنة البحرينية المستقلة لتقصي الحقائق”، التي ضمت خبراء في القانون الدولي وفي حقوق الإنسان، في حينه، مبادرة تاريخية، ولكنها غدت اليوم، وبعد مرور عام على تأسيسها، أثراً بعد عين.

أما بالنسبة للضحايا وعائلاتهم، فما زالت العدالة والإنصاف مجرد أحاديث.

إحدى هؤلاء الضحايا، وهي رولى جاسم محمد الصفار، كانت تعمل في الخدمات الطبية وأصدرت عليها محكمة عسكرية حكماً بالسجن ما بين خمس سنوات و15 سنة في سبتمبر/أيلول 2011. وبرأتها محكمة مدنية عقب استئنافها الحكم. بيد أنها تقول إنها تعرضت عقب القبض عليها، في 4 أبريل/نيسان 2011، للتعذيب في حجز الأمن. وعندما التقتها منظمة العفو الدولية في البحرين، عقب الإفراج عنها بكفالة، وصفت للمنظمة ما تعرضت له أثناء استجوابها في “إدارة المباحث الجنائية” البحرينية على النحو التالي:
“دخلت ضابط أمن الغرفة وقالت لي: ‘سوف أعصب عينيك وسوف ترين ما سأفعل بك الآن’. ثم دخل ثلاثة رجال الغرفة وراحوا يضربونني… كانت تحمل أداة كهربائية في كل يد وراحت تضربني على جنبي رأسي في الوقت نفسه. شعرت بدوار وفقدت الوعي. ولا أذكر ماذا حدث بعد ذلك. ثم أخذوني إلى غرفة أخرى بينما راح أحدهم يصفني بالعاهرة ويشتم عائلتي… وفي اليوم الثالث، صعقتني بالكهرباء مجدداً وسألتني عما إذا كنت قد ذهبت إلى الإضراب. وقامت امرأة أخرى بصفعي على وجهي. كما قامت بقص شعري بمقص. ثم حرقوا شعري من الجانبين. وقاموا بضربي وبالتحرش بي جنسياً بتحسس جميع أنحاء جسمي بيديهم… واستمر هذا لأربعة أو خمسة أيام.”

في هذه الأثناء، تواصل منظمة العفو الدولية توثيق ارتكاب قوات الأمن انتهاكات واسعة النطاق، بما في ذلك الاستخدام غير الضروري والمفرط للقوة ضد المحتجين، والمميتة أحياناً.

إذ فارق حسام الحداد، البالغ من العمر 16 سنة، الحياة في 17 أغسطس/آب 2012 في المحرّق، عقب يوم واحد من إصابته بعيار ناري أطلقته شرطة الشغب. وتقول عائلته إنه كان في طريقه إلى مقهى قريب بينما كانت مظاهرة تسير في المنطقة. وزعم أحد أفراد العائلة، وكان حاضراً أثناء إصابته، إنه عقب جرح حسان الحداد، وبينما كان على الأرض، ضربه أحد رجال مكافحة الشغب بعقب بندقيته وقام بركله. ونقل حسام الحداد إلى المستشفى العسكري، ثم إلى مجمع السلمانية الطبي. وأبلغت عائلته بوفاته حوالي الساعة 2 من فجر تلك الليلة. وفي 9 أكتوبر/تشرين الأول، قررت “وحدة التحقيقات الخاصة” أن الشرطي الذي أطلق عليه النار كان في حالة دفاع عن النفس جراء تعرضه لهجوم، وبذا أغلق ملف القضية.

ومنذ مطلع 2012، تزايد عدد التجمعات التي ضمت مشاركين قاموا، حسبما ذكر، بإلقاء الزجاجات الحارقة أو بإغلاق الطرق. وطبقاً للتصريحات الحكومية، توفي شرطيان في الأسابيع الأخيرة عقب تعرضهما للهجوم أثناء أعمال الشغب، حسبما قيل. ومثل هذه الهجمات لا تعتبر أشكالاً لحرية التعبير يحميها القانون الدولي لحقوق الإنسان، ويجوز تقديم من يشتبه بأنهم قد قاموا بها إلى ساحة العدالة، طبقاً للمعايير الدولية للنزاهة والإجراءات الواجبة.

بيد أن استخدام العنف لا يعفي السلطات من التزاماتها في احترام حقوق الإنسان. وقد دعت منظمة العفو الدولية السلطات البحرينية مراراً وتكراراً إلى الامتناع عن استخدام القوة المفرطة ضد المحتجين؛ وترى المنظمة أنه ينبغي على الشرطة، أثناء مواكبتها للتجمعات، الاسترشاد على الدوام باعتبارات حقوق الإنسان.

لقد لجأت السلطات في البحرين، على نحو متزايد في الأشهر القليلة الفائتة، إلى حبس أعداد من الأطفال ممن تتراوح أعمارهم بين 15 و18 سنة في السجون ومراكز الاحتجاز المخصصة للكبار. وقد يصل إجمالي عدد هؤلاء إلى 80، طبقاً لتقديرات المحامين والمجموعات المحلية لحقوق الإنسان. ويتعرض المدافعون عن حقوق الإنسان والناشطون في هذا المجال بصورة متكررة للمضايقات، بينما أودع بعضهم السجن لقيامهم بعملهم بشأن حقوق الإنسان وممارستهم السلمية لحقوقهم في حرية التعبير والتجمع والانضمام إلى الجمعيات.

وفي إجراء يبعث على التشاؤم والقلق، قامت السلطات البحرينية، في 7 نوفمبر/تشرين الثاني، بتجريد 31 من شخصيات المعارضة من جنسياتهم البحرينية. وأشار بيان لوزراة الداخلية إلى أن المجموعة، التي تضم سياسيين وناشطين وشخصيات دينية، قد فقدوا جنسيتهم لأنهم ألحقوا “الضرر بأمن الدولة”.

إن البحرين تواجه خطر الانزلاق إلى حالة من أعمال الشغب وعدم الاستقرار لزمن طويل، وهي تقف على مفترق طرق. وقد قدَّم تقرير “اللجنة البحرينية المستقلة لتقصي الحقائق” خارطة طريق ناجزة لوضع البحرين على الطريق السليم نحو إرساء حكم القانون؛ ولن يحول دون مثل هذا الانزلاق سوى تنفيذ توصيات تقرير اللجنة. كما لم يعد من الممكن لحلفاء البحرين المقرّبين، بمن فيهم الولايات المتحدة الأمريكية والمملكة المتحدة، مواصلة التلطي وراء لجنة تقصي الحقائق، للادعاء بأن كل شيء على ما يرام.

————————————————————————————————————————————————————–

 إدارة سجن «جو» تستدعي أحمد المقابي وتجبره على توقيع شهادة نفي لتعرضه للتعذيب

 مرآة البحرين: استدعت إدارة سجن “جو”  أمس الأول الثلاثاء المعتقل السابق لديها أحمد المقابي للاستفسار عن التقرير الذي نُشر عنه مؤخراً، وتضمن وقائع حول تعرضه للتعذيب.

 ونقل موقع «بحرين تايم» تفاصيل عن قيام الضابط في إدارة السجن بإجبار المقابي على التوقيع على شهادة تنفي تعرضه لسوء المعاملة والتعذيب تحت الضغط والتهديد، وأعطاه وعداً صوريا باستكمال علاجه الذي أوقف عنه بعد فترة طويلة من قضائه في سجن “جو”، وذلك بعد إلحاح محامي المقابي وأهله على إدارة السجن. وتجدر الإشارة إلى أن وزارة الداخلية أغلقت موقع “بحرين تايمز” على إثر نشره لتقرير الحاج المقابي.

————————————————————————————————————————————————————–

 نريد أن نعرف… ماذا قال الخطباء والرواديد؟

                                                                                                                                 (هاني الفردان)

واصلت وزارة الداخلية استدعاء عدد من الرواديد والخطباء ومسئولي المآتم الحسينية، وتم التحقيق في عدد من مراكز الشرطة مع الرادودَين مهدي سهوان وعبدالأمير البلادي، والخطيب الشيخ مهدي الكرزكاني، والملا إلياس المرزوق (حُقق معه 3 مرات)، والشيخ حسن العالي، والسيدعلي الموسوي، ورئيس مأتم العبابسة في عالي، كما تم استدعاء رئيس مأتم السنابس جعفر الشمروخ أمس الأول (الإثنين)، وغيرهم.

جل التهم التي وجهت لمن تم استدعاؤهم هي الازدراء بنظام الحكم في خطبهم أو قصائدهم التي ألقيت في مواكب العزاء أو على المنابر، من دون أية تفاصيل أخرى عن حيثيات التهم والعبارات التي قيلت. ومن بين الأسئلة التي طرحت على الخطيب الشيخ مهدي الكرزكاني: من تعني بحاكمية الظالم، في آية ذكرها في خطبته، وهي “ولا تركنوا إلى الذين ظلموا” (هود: 113)؟، فردّ عليهم بأنه لا يقصد أحداً، وهذه آية قرآنية، وما يعنيه هو كالذي يعنيه الله في الآية القرآنية، فطلب منه التوقيع على تعهد بالالتزام بالموضوعات الدينية والحسينية.

والسؤال: أين المشكلة في طرح الخطيب السابق؟ أين السياسة فيها؟ وهل أصبحت الآية القرآنية واستحضارها سياسة؟ هل أصبح الحديث عن الظلم والظالمين سياسة؟ وزارة الداخلية أصدرت بياناً قالت فيه “إنه على إثر التجاوزات التي تمت أثناء تنظيم فعاليات موسم عاشوراء، فقد تم استدعاء عددٍ من القائمين على بعض المآتم التي وقعت بها هذه التجاوزات، حيث تم تنبيههم بعدم تكرار مثل تلك الأفعال التي تسيء إلى هذه المناسبة الدينية”.

ولأننا لم نعتد على الوضوح في التهم، نطلب من الجهات الأمنية تنويرنا وتوضيح أين حدثت تلك التجاوزات لنقف عليها، ونستنكرها ونشجبها وندينها، إن صحت، فنحن لا نرضى بالإساءة لأحد، وقبل أن ندين ونستنكر نريد أن نعرف ما قالوا. فهل الحديث عن الظلم الذي لا يرضاه الله لعباده، أصبح من المخالفات القانونية؟ وهل ذكر سيرة الإمام الحسين (ع) من شأنه اضطراب السلم العام وإثارة الشحناء والبغضاء بين أبناء الشعب؟ وهل استذكار آية يهدّد الأمن الوطني؟ وهل ذكر الدولة الأموية وقتلها لأهل البيت، أصبح “ازدراءً بنظام الحكم”؟ كلمات الإمام الحسين (ع) الشهيرة مثل عبارة “هيهات منا الذلة”، ربما تعني لدى السلطة تحدياً لها، مع أنها من عموميات ذكرى عاشوراء التي تستحضر كل عام منذ مئات السنين، وليس في الأمر جديد.

أليس من الأجدر أن تعرض وزارة الداخلية على الرأي العام وعلى الملأ، العبارات المسيئة التي وردت في خطب الخطباء، وقصائد الرواديد لتؤكد للجميع سلامة إجراءاتها ومواقفها وخطواتها، ولتتضح للجميع الصورة الحقيقية، وخصوصاً أننا لم نشهد مثل هذه الإجراءات منذ سنوات طويلة، رغم تكرر العبارات التي اعتدنا على سماعها، فما الجديد الذي طرأ يا ترى؟ وهل له علاقة بمحاولة تحجيم موسم عاشوراء والتضييق على الحريات الدينية، والاستجابة لدعوات التأزيميين؟ في نظري يجب أن تعرض الجهات الأمنية تلك العبارات لتخرس كل الألسنة التي تنتقدها لمجرد تطبيقها القانون، ولكي تبرهن لهم بالدليل القاطع والنص الفاقع تجاوزات الخطباء والرواديد ورؤساء المآتم. ويجب أن تضع هذه العبارات أمام مرأى الجميع ليفهم الجميع أنه لا أحد فوق القانون. ويجب أن تنشر عبارات الخطباء التي حرضت وأساءت للطوائف، حتى نسكت تلك الجمعية المتصيدة في الماء العكر، والتي تريد ببياناتها أن تصوّر البحرين كساحة لانتهاكات حقوق الإنسان وحرية ممارسة العبادة والأديان.

في الجانب الآخر، هل من يهدد السلم الأهلي والأمن الوطني ويخلق الشحن الطائفي، فقط في جانب واحد، واتجاه واحد؟

ألم يلعن ويقذف مكوّن رئيسي بأكمله في هذا البلد على المنابر، ولم نرَ تحركاً باتجاه حفظ السلم الأهلي والأمن الوطني والشحن الطائفي، ألم يوصف مكون بأكمله بـ “الأنجاس، والكلاب، والمجوس، واليهود”، ولم تتحرّك السلطة لحفظ كرامته وحقوقه ومحاسبة الجاني؟ بل غضّت الطرف عنه بحجج واهية، وشجّعته بصمتها على التمادي في القذف والسب واللعن في كل مكان، فماذا فعلت كل الجهات الأمنية قبال كل ذلك، حفاظاً على السلم الأهلي والأمن الوطني والاستقرار، ومنع التشاحن الطائفي.

تفسير آية قرآنية تتحدث عن الظلم لا يشار به إلى أحد، وهي كلام الله سبحانه، ولكن عندما ترد عبارة في تقرير سياسي تقول بالحرف الواحد “التحصين من طغيان الطائفة إلى الصبر على طغيان القبيلة”، فإن الأمر واضحٌ وضوح الشمس، ولا يحتاج إلى تأويل في من يقصد بـ “القبيلة”، ومع ذلك لم نشهد اعتقالات، ولا استدعاءات واتهامات بـ “الازدراء بنظام الحكم”.

الحديث عن وجود “كره متبادل بين السنة والشيعة” في البحرين هذا لا يؤدي إلى الشحن الطائفي أبداً، وهو خارج من لسان رجل دين أيضاً، أم أن للموضوع والقضية لها رؤية مختلفة؟

في البحث عن ثغرة في كومة حقوق

يتجّه بعض من تعطيهم السلطات السعودية “رتبة” مدوّن إلى البحث والتمحيص والدقيق في أي مادة لاستعمالها في مرافعة يلبس فيها القاضي جلباب الاضطهاد ومقصلته جاهزة لا حاجة لها بالدفاع أو الانتظار. فالاعدام أو الرمي في الزنازين وفي صحون الجلّادين أسهل مهام قضاة المملكة.

وعند الحديث عن الحريّات, يقول لك أمير ما بعقال دولاريّ الهوى إن أرض الحرمين الشريفين هي الأنقى وإن كلمة الله ورسوله هي التي تأمر وتنهى وما الهيئة إلا عصا موسى والدليل, من يسمّي الشيعي “رافضي” يذهب فوراً إلى السجن ومن يسب السنّة يذهب فوراً أيضاً إلى السجن.. أما من يمسّ الذات الملكية ف… البقاء لله

أن تكون شيعياً في البلاط السعودي كأن تكون البطة السوداء, سعودي مع وقف الاحترام والمواطنية والحقوق. سعودي في الظاهر لكن إيراني التهمة, شيعي الفبركة, حسيني الجريمة.

وأمّا أن تكون من سكّان القطيف, الأغنى في أرض المملكة من حيث الموارد والمواد النفطية وغيرها فتلك مصيبة أكبر. ممنوع المرور, ممنوع التجمّع, حتى الصلاة فيها من المخاطر ما قد ينتهي بك عارياً أمام سياط مطاوع بتهمة حب أهل البيت وذكر علي (ع). خيانة عظمى أن تأتي على ذكر إله واحد بوجود ملك ملائكي السحنة والخلق, حنون عطوف ومدّر.. للخير

 الشيعة في السعودية.. حقوق مسلوبة أم ادعاءات مبالغ فيها؟

مروان صادق

تشير تقارير أصدرتها منظمات دولية وعربية إلى أن أبناء الأقليات الدينية في المملكة العربية السعودية يعانون بشكل عام من سياسات حكومية تقيد حرية التعبير والمعتقد، ناهيك عن القيود المفروضة على التظاهر السلمي والانترنت.

وتقول منظمة هيومن رايتس ووتش المعنية بحقوق الإنسان في تقريرها السنوي لعام 2012 إن أبناء الطائفتين الشيعية والإسماعيلية يعانون تمييزا يصل في بعض الأحيان إلى حد الاضطهاد، وقد يتعرض من يفصح عن معتقداته الشيعية بشكل سري أو علني إلى الاحتجاز أو الاعتقال، وخاصة في الحرم المكي والمدينة، حسب قول المنظمة الدولية.

وتضيف هيومن رايتس ووتش في تقريرها أن التمييز الرسمي ضد الشيعة يتضمن “الممارسة الدينية، والتربية، والمنظومة العدلية”، فيما يعمد المسؤولون الحكوميون إلى “إقصاء الشيعة من بعض الوظائف العامة والرفض العلني لمذهبهم”.

حقوق مسلوبة؟

ويتفق ناشطون من المذهب الشيعي تحدثنا إليهم على أن التمييز هو أهم مشكلة تواجه الشيعة في المملكة.

يقول الناشط السعودي الشيعي وليد سليس إن مطالب الشيعة في البلاد لا تتعدى حدود تطبيق إصلاحات سياسية واجتماعية تعطي أبناء مذهبه حقوقا تساوي ما يتمتع به أبناء السنة في المملكة.

وأضاف أن الحكومة تغض الطرف عما يعانيه الشيعة في حياتهم اليومية وفي المساجد والجامعات والمؤسسات العامة من غبن وظلم، حسب وصفه، حيث لا يحصل الموظف الشيعي على فرصة للترقية في وظيفته، فيما يواجه الطالب الجامعي مضايقات تعكر صفو الدراسة، على حد قوله.

ويشير إلى أن الحكومة تفرض قيودا حتى على بناء دور العبادة للشيعة من مساجد وحسينيات، وترفض منح التراخيص في هذا الصدد.

ومن ناحيته، يقول المفكر والكاتب الشيعي توفيق السيف إن التمييز يتضمن عدم السماح للشيعة بتولي مناصب عامة كوزير أو سفير أو حتى عميد كلية، ويشير إلى أن آخر رئيس بلدية من الطائفة الشيعية في المملكة كان في عام 1961.

الواقع يدحض الأقاويل
الإخوان من معتنقي المذهب الإثنا عشري (الشيعي) يتمتعون بمناصب حكومية رفيعة وهم في مراكز متقدمة جدا

جاسر الجاسر

وفي المقابل، أبدى مدير تحرير جريدة الجزيرة السعودية جاسر عبد العزيز الجاسر استغرابه من الاتهامات المتعلقة بالممارسة التمييزية ضد الشيعة في المملكة، وقال في اتصال مع موقع “راديو سوا” إن “الواقع على الأرض يدحض تلك الأقاويل”.

ومضى الجاسر يقول إن “الإخوان من معتنقي المذهب الإثنا عشري (الشيعي) يتمتعون بمناصب حكومية رفيعة وهم في مراكز متقدمة جدا”، معتبرا أن “أولئك الذين يتحدثون عن تمييز هم قلقة قليلة يتبنون سياسات وأجندات خارجية”، حسب قوله.

وأضاف أن الذي “يتجول في المناطق التي يشكل الإخوان من معتنقي المذهب الإثنا عشري غالبية فيها، يجدها من أفضل المناطق، فمدينة القطيف وحتى مدينة العوامية التي حولها أحد المشاغبين (الشيخ نمر النمر) إلى بؤرة للمشاكل، من أجمل المناطق” في المملكة.

وكانت السلطات السعودية قد اعتقلت رجل الدين الشيعي نمر باقر النمر المعروف بمواقفه المتشددة تجاه الأسرة الحاكمة في السعودية، في يوليو/ تموز الماضي بتهمة إثارة أعمال الشغب في بلدة العوامية، وتعتبره السلطات من أبرز المحرضين على المظاهرات التي شهدتها القطيف في مارس/ آذار 2011.

(احتفالات في القطيف بذكرى عاشوراء-أرشيف )

​​وبدوره يقول أستاذ التاريخ في جامعة الملك سعود عضو مجلس الشورى السابق الدكتور محمد عبد الله آل زلفة إن حقوق الجميع مكفولة في المملكة، وأضاف أن شريحة كبيرة من الشيعة يشغلون وظائف في القطاع الطبي والمالي والقطاعات الأخرى.

ويعتقد آل زلفة أن ضعف أو انعدام تمثيل أبناء الطائفة الشيعية في أجهزة الأمن والجيش يعود إلى “طبيعتهم في الأساس. فهم يعزفون عن مثل هذه القطاعات”.

في المساجد ووسائل الإعلام
هل من الصحيح أن يتم لعني على المنابر كل يوم، ويضطهد حقي كل يوم، وفي كل لحظة.. ويتم سبي لأتفه الأسباب

أحمد الربح

غير أن مدير مركز الشرق لحقوق الإنسان الناشط الشيعي أحمد الربح يرى من جانبه أن ثمة تمييزا ضد الشيعة في المملكة لا يقتصر على الحكومة فقط، بل يمتد أيضا ليشمل وسائل الإعلام وبعض علماء الدين الذين يصفون الشيعة في البلاد بـ”الرافضة” و”المجوس”.

وتساءل قائلا ” هل من الصحيح أن يتم لعني على المنابر كل يوم، ويضطهد حقي كل يوم، وفي كل لحظة.. ويتم سبي لأتفه الأسباب”.

لكن جاسر الجاسر نفى إطلاق وسائل الإعلام صفة “الرافضة” على الشيعة في السعودية، مؤكدا  أنه “لا يجرؤ أي شخص على كتابة هذا الشيء بحق الشيعة لأننا نعتبره مساسا بالوحدة الوطنية”.

أما بالنسبة لأئمة المساجد، فيقول الجاسر إن الحكومة تحاسب “أي إمام مسجد يخرج عن النص وتوقفه عن العمل”، رغم أن هناك من المتشددين الشيعة من يصفون أبناء السنة “بأوصاف إقصائية وتكفيرية وحتى أن بعضهم يشتمون الصحابة وأم المؤمنين عائشة”.

يذكر أن السلطات السعودية كانت قد أوقفت إمام وخطيب المسجد النبوي الشيخ علي الحذيفي عن إمامة هذا المسجد بعد خطبة تحدث فيها عن الشيعة ووصفهم بـ”الروافض” في المملكة.

وبدوره وصف آل زلفة أولئك الذين يطلقون تلك التسميات على الشيعة بـ”المتطرفين” الذين لا يختلفون كثيرا عن نظرائهم في المذهب الشيعي.

وأضاف أنه لو كان وزيرا للشؤون الإسلامية لفصل “أي إمام يأتي على سب أو يؤذي أي إنسان يختلف معه في المذهب”.

مشكلة أكبر
مواطنون سعوديون انتماؤهم عربي واضح جدا

جاسر الجاسر

من جانبه يقول الناشط الحقوقي جعفر الشايب إن المشكلة الأكبر تتعلق بعدم وجود قوانين وتشريعات تحمي من يعتدى عليهم بهذه الطريقة، مستشهدا برفض محكمة في المدينة المنورة دعوى قضائية أقامها مواطنون شيعة ضد رئيس لجنة المحامين في الغرفة التجارية الصناعية في المدينة المنورة سلطان بن زاحم بعد أن وصف الشيعة بأنهم “أبناء حرام”، حسب قول الشايب.

وأظهر موقع شبكة الأحساء الإخبارية تغريدة لإبن زاحم على حسابه على موقع تويتر يقول فيها “اعتقد لو تم تحليل أبناء الشيعة لما وجدت إلا القليل هم من أصلاب أبائهم المنسوبون إليهم، أي غير معروفي النسب، أبناء زنا”.

لكن الجاسر يؤكد في المقابل أن أغلبية الشيعة في السعودية هم “مواطنون سعوديون انتماؤهم عربي واضح جدا”، ويتبعون المرجع الديني علي السيستاني في العراق و”يرفضون مرجعية علي خامنئي (في إيران) وحتى نظرية ولاية الفقيه”.

على الشيعة التحرر

ويقول آل زلفة إن مشكلة الشيعة الحقيقية تكمن في زعاماتهم الدينية واعتقد “أنهم بحاجة إلى أن يتحرروا من هيمنة” تلك الزعامات عليهم.

وأضاف أن بعض زعماء المذهب يضطهدون “ضعفاء وفقراء” الشيعة مستغلين مكانتهم الدينية أو نسبهم، مشيرا إلى أن رؤيته هذه تنطبق أيضا على المذهب السني.

ودعا آل زلفة إلى “تحرير العقل من مدعي القيادات أو الزعامات الدينية على أي مذهب كان”، فالدين، حسب قوله، يدعو إلى احترام كرامة الإنسان وليس إلى “إذلاله واستغلاله”.

حلول للأزمة
ويجمع الناشطون الشيعة على أن الحل يكمن في مشاركة الحكم والسلطة وإعطاء أبناء الطائفة الشيعية وبقية الأقليات في البلاد حقوقها العادلة، حسب قولهم، ووضع آليات وتبني سياسات تعزز روح المواطنة وتشيع الاحترام بين طبقات المجتمع وتمنع تجاوز مواطن على آخر دون عقاب.

ويقول أحمد الربح إن “مشكلة السعودية هى أن النظام السياسي في البلاد قائم على أساس التمييز ضد الشيعة في كل مؤسسات الدولة، ومن ثم فإنه على النظام السياسي أن يقتنع بضرورة إشراك الشعب في الحكم”.

فتلك المطالب، والحديث للربح، حق إنساني “فأنت لا تطالب بشيء لا يمت لواقع بصلة”.

ويرى توفيق السيف أن “الحكومة السعودية غير مهتمة بإجراء إصلاحات، فلو كانت مهتمة لوضعت قرارات تمنع فيها التمييز أو إثارة الكراهية”.

وعلى العكس من ذلك، يؤكد جاسر الجاسر أن الحكومة السعودية طبقت منذ عهد الملك فهد إصلاحات استفاد منها الجميع في المملكة مشددا على أن “الوضع جيد جدا” في المملكة.

وكانت حكومة الرياض قد أعلنت في عدة مناسبات دعمها أية جهود تصب في مصلحة تحقيق الوحدة والتآلف بين مكونات وأطياف الشعب، من بينها مبادرات تعزز الروابط بين السنة والشيعة في البلاد.
هذا، ولم ترد وزارة الشؤون الإسلامية والأوقاف والدعوة الإرشاد أو أي من المسؤولين في السعودية على اتصالاتنا المتكررة بهم للحديث عن الموضوع.

الحرة

————————————————————————————————————————————————————–

بسبب بتر أصبعه اتهمه آل سعود بالإرهاب

كتب المدون مجتهد في إطار تغريداته الرامية لفضح ما يجري في خبايا قصور ومؤسسات الأسرة الحاكمة في السعودية، مؤخراً مدونة لفضح مزاعم الداخلية السعودية حول اكتشاف خليتين إرهابيتين في المملكة، تحت عنوان كيف فُبركت القضية ولماذا؟.

شیعة نیوز: وقال مجتهد في تغريداته إن أحمد خالد أحمد الدويش، البالغ من العمر 21 عاماً، والمتهم من قبل الداخلية السعودية بتزعم إحدى الخليتين الإرهابيتين هو مؤذن مسجد وابن لأحد المعتقلين في سجون آل سعود وكشف أن الدويش الذي قالت الداخلية السعودية إن يده احترقت وفقد أصبعه بسبب الاستعداد لتجهيز مواد كيمياوية للتفجير، بترت أصابع يده بالفعل ولكن بعد أن احترقت يده اليسرى بأنبوبة غاز قبل سنتين .

وكان المتهم الدويش قد أدخل المستشفى حينها بتاريخ 23/10/2012 ، واستدعيت الشرطة للمستشفى حسب النظام وأكمل المحضر الأمني قبل علاجه وبقي في المستشفى قرابة الشهرين وبعد مقابلة الشرطة له في المستشفى تمت معاينة مكان الحادث في المنزل واقتنعت الشرطة أن الحادث عارض ليس فيه أي شبهة جنائية واقفل التحقيق نهائياً، كما يقول مجتهد.

وعن خلفية فبركة قضية الخلية الإرهابية للدويش، تكشف التغريدات أن الدويش هو ابن أحد المعتقلين منذ 9 سنوات وله 15 قريباً آخر من بين المعتقلين، فمن طبيعي أن يصبح من بين كبار النشطاء في قضايا المعتقلين بحسب مجتهد.

وسبق للدويش أن سُجن بعد تحرك أقارب المعتقلين مؤخراً بالاعتصامات والتجمعات، فاعتقل في 20 تموز الماضي، ومن ثم أطلق سراحه.

كما كان والد الدويش من بين المعتصمين في سجن الحائر وتعرض لإصابات بليغة بسبب القمع فقررت الداخلية تخويف ذويه حتى لا يحدثوا ضجة بسبب الإصابات التي تعرض لها الوالد.

وعندها – كما قال مجتهد- تبرع أحد الضباط الذين لاحظوا بتر أصابع أحمد الدويش باختلاق قصة المتفجرات، وحاكها بأسلوب الداخلية دون أن يراجع ملف المتهم جيداً، ورُوج للقضية حتى جرى اعتقال المتهم في 8 آب الماضي.

وقالت التغريدات إن حاجة المتهم لعلاج كشفت المستور، فصُعق مساعد وزير الداخلية السعودي محمد بن نايف لدى مراجعة ملف الدويش كون التقارير الطبية التي تفند حالة الدويش الصحية منذ العام 2010 لا يمكن إخفاءها أو التكتم عليها كونها موجودة في المستشفى .

ونقل مجتهد الوثائق التي اطلع عليها محمد بن نايف، إحداها تقارير الخروج من المستشفى المتضمنة للتشخيص ومدة البقاء ونوعية العلاج والتواريخ، والأخرى تقرير فيه تواريخ مراجعة المستشفى التي استمرت على مدى سنتين بسبب حاجة المصاب الماسة للمتابعة

وقال مجتهد إن الوثائق وقعت كالصاعقة على بن نايف الذي ينوي التنكيل بالضابط المسؤول الذي لم يراجع التقارير السابقة بشكل جيد، مضيفاً إن قصة الدويش تُستثمر في صراع النفوذ القائم بين وزير الداخلية أحمد بن عبدالعزيز ومساعده محمد بن نايف للحدّ من صلاحيات الأخير.

————————————————————————————————————————————————————–

مرأة سعودية تهرب من زوجها الذي أجبرها على أكل “فضلاته

سيدة سعودية هربت من زوجها الذي كان يحبسها في دورة المياه، إضافة لضربه وتعذيبه وكيّه لها، حيث استغلت المرأة فرصة دخول زوجها إلى دورة المياه ولجأت إلى مركز شرطة الحفاير بمحافظة خميس مشيط للاحتماء داخل المركز.

شیعة نیوز: وقالت السيدة (ن. ج) للصحيفة :عمري 20 سنة، ولديّ ابنة عمرها ثلاث سنوات، وقد تزوجت من ست سنوات، وزوجي يعذبني بالضرب بلوح من الخشب وبالكي بالنار والحبس في الحمام، وعندما أعطش يضع لي البول والبراز، ويجبرني على أكلها، إضافة إلى التعذيب، وجميع من في الحفاير يعرفون قصتي!!.
وأشارت المرأة إلى أن زوجها مطلوب أمنياً في قضايا عدة، وأن والدها وأسرتها في الرياض ولا تستطيع الوصول إليهم. وطالبت الزوجة بتدخل الجهات المعنية في قضيتها وإعادة طفلتها إليها وحمايتها من عنف زوجها، كما طالبت بتدخل هيئة حقوق الإنسان والشؤون الاجتماعية وإيوائها.
وذكرت الصحيفة أنها المرة الثالثة التي تشتكي فيها هذه الزوجة إلى شرطة الحفاير ويرفض والدها استلامها ويطلب إعادتها إلى زوجها، وفي كل مرة يعيدها بنفسه لزوجها، حيث إنه متزوج من امرأة أخرى ولا يقبل استلامها.
المصدر: شبکه شیعه عراق

————————————————————————————————————————————————————–

السعوديون يشترون السلاح لشعورهم بقرب نهاية آل سعود

شیعة نیوز: أكدت مصادر صحفية نقلاً عن مصادر فرنسية متابعة للشأنين السعودي واليمني أن الحدود السعودية مع اليمن والتي تمتد على طول يبلغ أكثر من 1700 كم تشهد منذ عدة أشهر حركة كثيفة لنقل السلاح إلى الداخل السعودي عبر شبكة المهربين التي تنتشر وتعمل على طول الحدود بين البلدين، وتمر المملكة حاليا بظروف دقيقة داخليا نتيجة بدء الغليان الشعبي في المناطق الشرقية وامتداده إلى مدن مثل جدة والرياض وغياب كبار رجالاتها من أولاد عبد العزيز آل سعود وعدم استقرار مفاصل الحكم على أي من أطراف العائلة الحاكمة،وتحمّل السعودية جهات إقليمية المسؤولية في هذا العمل، فيما تقلل المصادر الفرنسية من هذا الاتهام السعودي قائلة إن السلاح الذي يدخل السعودية ينتشر في جميع المناطق دون استثناء، ويعود هذا التسلح الكثيف إلى إحساس لدى الناس في الحجاز ونجد أن المستقبل سوف يشهد وصول الاضطرابات إلى داخل مناطقهم مع عدم تمكن السعودية من السيطرة على الوضع السياسي والأمني في اليمن ومع الإخفاق في إخماد ثورة البحرين رغم التدخل العسكري السعودي الذي قارب وجوده السنتين دون أي أفق للحل ومع دخول الوضع السوري حالة الحرب العسكرية المفتوحة.

المصادر الفرنسية تقول أيضا إن الحوثيين العدو الأول للنظام السعودي في منطقة الخليج أصبحوا القوة العسكرية الأساس والأقوى في اليمن وهم أعادوا تنظيم صفوفهم بشكل كبير ومميز وتزودوا بأسلحة حديثة ومتطورة وأقاموا بنية تحتية عسكرية ومدنية تمكنهم من تجنب الثغرات التي كانت موجودة إبان الحرب السابقة مع الجيشين اليمني والسعودي.

وتضيف إن أسلحة حديثة مضادة للدروع أصبحت بيد المقاتلين الحوثيين وأصبحوا يجيدون استخدامها فضلا عن تزودهم بأسلحة مضادة للطائرات وألغام كبيرة وجديدة، كما أقام الحوثيون تحصينات في مختلف المناطق التي يسيطرون عليها وهي تمتد حاليا على اربع محافظات فضلا عن جزء كبير من محافظة الجوف الاستراتيجية المحاذية للسعودية ذات التضاريس الصعبة ويسعى الحوثيون ايضا للوصول الى المنفذ الغربي على البحر عبر محافظة حجة.

المصادر الفرنسية تقول إن اضطراب الوضع في صنعاء وفي جنوب اليمن وغياب سلطة على عبد الله صالح أراح الحوثيين كثيرا بينما تبدو السعودية عاجزة عن القيام بأي تحرك يمنع عدوها الذي واجهها بحرب استمرت تسعة أشهر من تعزيز قوته وتوسيع نفوذه، وتكتفي الرياض باتهام إيران بالتدخل في الشأن اليمني وبإشاعة أخبار عن القبض على عملاء للحرس الثوري الإيراني في اليمن دون تقديم أي دليل على هذه الاتهامات.

من ناحية أخرى تأتي الأزمة السورية لتصب النار على الزيت السعودي المنتظر لحظة الاشتعال الكبير، وتبدو الضائقة السعودية هنا في بقاء النظام في سورية متماسكا رغم حجم الهجوم عليه فضلا عن عدم رغبة أمريكا بخوض حرب لإسقاط دمشق كما فعلت عام 2003 في العراق.

وتضيف المصادر إن الإمكانية الحقيقة للاستعانة بمصر تبدو مغايرة لما يشاع في التصريحات فمصر ليس لديها الإمكانيات العسكرية لمساعدة السعودية في سورية ولن تستطيع حكومة الإخوان المسلمين إرسال جنود لليمن مع الذاكرة المصرية المثقلة بحرب عبد الناصر في صعده في خمسينات القرن الماضي فضلا عن الموقف التركي الذي يرى في مصر منافسا غير مرغوب في حضوره كما السعودية التي تسير على النهج الوهابي لا تحمل أي بذرة من الثقة بجماعة الإخوان المسلمين لذلك تستطيع مصر مساعدة السعودية في مشاكلها اليمنية والسورية والداخلية وبالتالي لن تقدم العائلة السعودية الحاكمة أي دعم مادي جدي يمكّن مصر من الخروج من أزمتها الاقتصادية والمالية الخانقة!!.
المصدر: براثا

————————————————————————————————————————————————————–

سلطات الكيان السعودي تعمد إلى نزع الشعارات الحسينية في بلدة “البحاري”

تكرر القوات السعودية مسلسل نزع الشعارات الحسينية والأقمشة المعبرة عن الحزن في هذا العام وفي كل عام إستفزازاً للمواطنين الشيعة وتعبيراً عن الطائفية التي يحث عليها النظام السعودي علناً.

ومع حلول شهر محرم الحرام للعام 1434هـ أقدمت السلطات السعودية على نزع أعلام السواد المعبرة عن الحزن على أبي عبد الله الحسين (ع).

ونشر نشطاء على صفحات التواصل الإجتماعي صوراً أظهرت بعض أعلام السواد على رصيف الشارع العام بالقرب من بلدة “البحاري”.

وفي العوامية عمدت القوات بمدرعاتها على دهس الأعلام المنصوبة على دوار الكرامة بحي “الريف”.

وتكرر القوات السعودية مسلسل نزع الشعارات الحسينية والأقشمة المعبرة عن الحزن في هذا العام وفي كل عام إستفزازاً للمواطنين الشيعة وتعبيراً عن الطائفية التي يحث عليها النظام السعودي علناً.

وعلى صعيد آخر نصبت السلطات السعودية نقاط تفتيش على جميع مداخل ومخارج منطقة القطيف شرقي السعودية.

وسببت نقاط التفتيش إزدحاماً كبيراً في الحركة المرورية كما يتعمد عناصر الشرطة إستفزاز المواطنين وبشكل ملحوظ.

ويأتي هذا الإستنفار الأمني ضمن عمليات الضغط التي تشهدها منطقة القطيف في كل عام أثناء إحياء ذكرى أبي عبدالله الحسين في العشرة الأولى من شهر محرم الحرام.

من جهة أخرى شاهد عدد من المواطنين أحد الأطفال مضرجاً بدمه على مدخل حي “الصالحية” الزراعي وعليه آثار دهس سيارة.

وقالت مصادر على برامج التواصل أن المذكور الطفل «أحمد اللباد» دهس من قبل قوات شرطة إلا أن الأنباء غير مؤكدة حتى الآن.

ولا تزال الأخبار عن حقيقة الأمر غير واضحة وسط تكتم على مصيره حسب مصادر.

————————————————————————————————————————————————————–

جواد البزوني:هناك شكوك في طبيعة الاعدامات التي نفذتها السعودية بحق العراقيين

البوابة العراقية

قال النائب المستقل جواد البزوني ان هناك شكوكا في طبيعة الاعدامات التي نفذتها السعودية بحق العراقيين معتبرا ان الموقوفين العراقيين لاتتعدى جرائمهم سوى تجاوز الحدود او تهريب الماشية ولا تستدعي هذه الاحكام القاسية.

واضاف البزوني في تصريح خص به (البوابة العراقية) ان احكام الاعدام التي نفذتها السلطات السعودية بحق العراقيين عليها الكثير من الشكوك وكانت هناك اتفاقيات سابقة بين العراق والسعودية على تبادل السجناء والمفروض ان يكون هنالك تريث في تنفيذ هذه الاحكام.

مشيرا الى انه كان بين العراق والسعودية اتفاقية فعلية في تبادل الموقوفين مع العلم ان التبادل لايشمل المحكومين بالاعدام ونتمنى ان تكون هذه الاحكام تحت رؤية المنظمات الدولية وهل هي تستحق الاعدام ام لا ولدينا شكوك ان بعض من يتم تنفيذ احكام الاعدام فيهم هم مجرد تجاوز حدود او تهريب الماشية وهذه لاتستدعي اجراء مثل هذه الاحكام القاسية .

واقدمت السلطات السعودية على اعدام سبعة عراقيين عن طريق قطع رقابهم وفق القانون السعودي بتهم يقول عنها برلمانيون ومسؤولون انها لا ترتقي الى حكم الاعدام.

————————————————————————————————————————————————————–

لجنة نسائية: سجينات في جدة منذ 3 سنوات دون محاكمة أو أوراق.. وقضايا بعضهم لم تُنظر

رفعت لجنة نسائية تقريراً إلى جهات الاختصاص، تضمن شكاوى لنزيلات في سجن بريمان بجدة، كشفن فيها عن بقائهن سنوات في السجن دون عرض قضاياهن على القضاء، فيما تضمنت الشكاوى انتهاء محكومية أخريات دون الإفراج عنهن. جاء ذلك في أعقاب جولة قامت بها اللجنة لتفقد أوضاع النزيلات في دور التوقيف والإيواء بمحافظة جدة، التقت بهن خلالها، واستمعت إلى شكاواهن، حيث أبدين فيها معاناتهن من الأرق والقلق المستمر نتيجة عدم معرفة مصيرهن، إذ إن بعضهن قضين نحو ثلاث سنوات في السجن دون عرض قضاياهن على القضاء للحكم فيها. وعلمت أن اللجنة النسائية استفسرت من مدير السجن عن أوضاع تلك النزيلات، وأشار بدوره إلى أن أوراقهن لم ترد إلى السجن حتى تاريخه.
من ناحية أخرى، أبدت نزيلات شكاواهن من رداءة الطعام، وتوزيعه السيئ، وعدم تكامل الطعام. وطالبن باسترداد أماناتهن من جوالات ونقود وأوراق شخصية، أخذت منهن في أقسام الشرطة أثناء القبض عليهن، وهو ما أجاب عنه مدير السجن بأن النزيلات يتسلمن أماناتهم من جهات القبض بعد انتهاء المحكومية، التي قد تستغرق مدة طويلة وقد لا يجدنها أو لا يكون الضابط المسؤول موجوداً في المركز. ولاحظت اللجنة النسائية عدم وجود فنية أشعة، إذ سحبت الفنية الوحيدة للعمل في مستشفى قوى الأمن لتغطية العجز في المستشفى. كما تبين للجنة توقف فصول محو الأمية دون أسباب.

الحقيقة السعودية

————————————————————————————————————————————————————–د

دراسة: 22.7% من الأطفال بالمملكة متحرش بهم

يمثل التحرش بالأطفال أبشع صورالتجرد من الإنسانية، فهو قتل الطفولة، وانتهاك لبراءتها، فحين يتحرش الأب، أو الأخ، أو سواهما من المحارم بالطفل الذي يفضل السكوت، والسكون خوفا وألما تنتهي صورة الحياة لديه، ودق ناقوس الخطر في مجتمعنا مع تزايد حالات تحرش المحارم، ما يؤكد انتشار حالات الشذوذ، ويطلق صيحة تحذير وإصلاح؛ يشير فيها اختصاصيو نفس واجتماع، وعلماء دين إلى ضرورة الرقابة، وتثقيف الطفل بماهية التحرش، وعدم السكوت، وتفقه الأم بالتربية الجنسية السليمة.
وعلى الرغم من أن عدد حالات التحرش بالمحارم يتم التستر عليها أو تفضل الضحية عدم إعلانها ما يصُعب حصرها، فقد أفادت دراسة سعودية حديثة أجريت على عينة من المتعلمين والمثقفين بأن 68 % تعرضوا للتحرش وأن 17.39 % تعرضوا للتحرش من الأقارب أو المحارم وأن 14.49% تعرضوا لتحرش من غير الأقارب، كما أكدت عدة دراسات أن 22.7 % من الأطفال بالمملكة تعرضوا للتحرش الجنسي، وأن 62.1 % منهم رفضوا الإفصاح عن الأشخاص المعتدين عليهم، فيما أرجعت الدراسة ذلك إلى حساسية العلاقة التي تربطهم بهم، مما يؤكد بأن نسبة التحرش الجنسي بالأطفال مرتفعة، إذ يتعرض طفل من بين كل أربعة أطفال إلى التحرش، فقد ذكرت دراسة أخرى حول العنف والإيذاء في المدارس أن 23 % من الأطفال في سن 6 إلى 10 سنوات في المرحلة الابتدائية يعدون الأكثر تعرضاً للتحرش الجنسي.

تأثر بالفضائيات

وأجرت «الشرق» استطلاعا على بعض الشباب والشابات، حول هذه الظاهرة، حيث أرجعت فيه «جيهان» أسباب بروز هذه الظاهرة إلى «تأثر الشباب بالفضائيات، والإعلام المرئي والمسموع والمقروء، وقالت:»هو من الأسباب المهيجة لمشاعر الشباب وتحريك غرائزهم»، أما أسماء فترى بأن من أهم أسباب هذا الداء هو «التسيّب والإهمال وعدم الرقابة والرعاية المباشرة والإرشاد الصحيح من أولياء الأمور تجاه أبنائهم، والتراخي فيما يُعرض على أبصار الأسرة ومسامعها من خلال وسائل الإعلام، والاطمئنان الكامل والنظر للمحارم بقدسية ونظرة ملائكية» كما تضيف أن «نسيان هدي النبي المصطفى -صلى الله عليه وسلم- في عدم الاختلاط، ووضع الحدود كالتفريق بين الأطفال في النوم والاستئذان على الأبوين كما علمنا، كل هذا وسائل لذلك الداء». أما مشعل فيتساءل «لماذا لا ننظر إلى الموضوع من زاوية أخرى وهو ارتفاع المهور، والغلاء الذي يوصل الناس إلى هذه الدرجة؛ إذ إنه هو السبب في حرمان آلاف الفتيات من الزواج وآلاف الشبان» ويخالفه في ذلك عبدالرحمن، ويرى أن:»السبب هو الهوس الجنسي (البهيمي) بسب انتشار العري في كل مكان».

 إنسان غير طبيعي

ويوضح الاختصاصي النفسي الإكلينيكي الدكتور وليد الزهراني أن المتحرش بالأطفال يعتبر إنسانا غير طبيعي، و لديه اضطرابات في شخصيته، وهناك من لديه سلوكيات جنسية شاذة، أو اضطرابات شاذة، أو تحت التأثر بالأفلام الإباحية، والشعور بالرغبة الجنسية اتجاه الأطفال، أو تعرضه لتحرشات جنسية من المحارم في الصغر، أو كمحاولة للانتقام خاصة حين يكون قد تعرض لخبرات سلبية سابقة في مراحل طفولته، وهناك من تصبح الرغبة الجنسية عادة له مع الأطفال لاعتياده على ذلك منذ طفولته، وهو بالعموم يعتبر اضطراب جنسي سلوكي شاذ، ويلجأ نتيجة خبرات ومكتسبات جنسية سلبية حصلت في ماضي الشخص وطفولته، وخاصة في المجتمعات المغلقة، ونشأة بعض الأفراد على الجنس فيها، ومرحلة المراهقة التي يتعرض فيها الشخص لخبرات مختلفة، و تكون الرغبة الجنسية لديهم عالية يسعى لتفريغها في الأطفال لعدم قدرته على غير ذلك، ظانا أن الطفل لا يستشعر، ولا يعلم بماهية الأمر، ومن أهم الأسباب في مجتمعنا هو انعدام وجود الرقابة الجسدية الأسرية على الأطفال، والاطمئنان المبالغ فيه، كما يمكن علاج المتحرش الجنسي الشاذ من خلال الجلسات، والتدريبات والتأهيل النفسي، فنغير الأفكار الشاذة لديه، ونطور من شخصيته، حتى تتغير نظرته.

سيكوباتية مضادة

وأبدى الزهراني أسفه لحدوث زنا المحارم بين الأب وابنته قائلاً :»من أشد أنواع زنا المحارم إيلاماً للنفس زنا الأب بابنته، وغالباً ما ترفضه الابنة، وتخضع له بتهديد وتعذيب الأب لها، واصفاً شخصية الأب المعتدي بالسيكوباتية المضادة للمجتمع والشاذة، التي تنعدم فيها الأخلاق والدِّين. موضحاً أن الأب في هذه الحالة غالبا ما يكون مدمناً للمخدرات، والحشيش، والكحوليات، التي تجعله لا يشعر مع مَن، أو كيف، فقط استجابة مطلقة بهيمية لرغباته، دون تمييز، ولعل أكثر حالات التحرش بالمحارم في المملكة تكون تحت تأثير الشراب والمسكرات، وهناك حالات يكون لدى الأب اضطراب أو اختلال نفسي، أو يعاني فصاما في شخصيته، يجعله ذلك غير مدرك لأفعاله، كذلك ربما كانت لديه مشكلة انحرافية قبل زواجه ولم يتلق علاجا مناسبا لها، كأن تكون الرغبة الجنسية لديه عالية جدا، فيشعر باستثارات مختلفة تجاه بناته ربما لانحراف رغبته، وعدم تلقي العلاج المناسب لذلك.

توعية الطفل

ويؤكد الزهراني على ضرورة توعية الأطفال، وتعليم الأولاد حماية أنفسهم، والخوف من الغرباء والصراخ وطلب النجدة في حال تعرضهم لهم، من خلال تلميحات بسيطة لا تخل بالتربية، وبث الوعي والإدراك لديه بشعور الخطر، وضرورة إخبار الوالدين بجميع ما يتعرض له، وعدم كشفه لملابسه الداخلية لأي أحد كان سوى والديه، وتحت أي ضغط كان، فهناك من يتحايل على الطفل بأمور محببة يستجيب لها، كأن يستغل المتحرش رغبة الطفل في ملابس جديدة ويوهمه بأنه يريد أخذ مقاس البنطلون مثلا ليشتري له، أو بعض الملامسات المريبة التي يتعرض لها، وعلى الوالدين حثّ الطفل على الكلام والاستماع لكل ما يتعرض له حتى يبث لديه الشعور بالخوف، وعدم السماح للغرباء بذلك، وإن كان تحت أي ظرف تهديد يتعرض له، ودائما ما كان المتحرش يستخدم أسلوب التهديد والتخويف للطفل، وهو ما يدفعه للسكوت، وتحمل الأمر الواقع عليه، ولذلك كانت الضرورة في تعليم الطفل بصورة غير مباشرة بتلميحات تكفل استشعار الخطر، والحذر منه، وربطه بمشاعر عدائية، دون توضيح الهدف الجنسي بشكل مباشر، وتعزيز مشاعر الطفل، ومكافأته حين يخبر الوالدين عمن يحاول الاعتداء عليه، حتى يشعر بأهمية الموضوع ولا يحاول تجاهله، ومن الخطأ تكذيب الطفل، أو محاولة إسكاته، حين يريد أن يعبر عن شكواه، أو وصفها بخيال من خيالات الطفولة، فالطفل لا يوجد لديه تخيل جنسي إلا حين يتعرض لخبرة سلبية، أو يشاهد أفلاما ومقاطع إباحية، وأضاف كذلك يشعر الطفل بالخوف من الطرفين: الإفصاح لوالديه أو للكبار خوفاً من العقاب أو التندر عليه أو الاستهزاء به، وعلى الجانب الآخر يخاف من المعتدي عليه؛ لأنه يهدده بالقتل أو بشيء آخر إن أفشى ذلك لأحدٍ، معرباً عن مخاوفه من تحول الضحية لشخصية عدوانية انتقامية، فقد يعتدي على الآخرين مثلما اعتدي عليه وتكون الحلقة مفرغة في هذا الموقف، وكذلك قد يكون انطوائياً منعزلاً يكره الآخرين، ولا يرغب في العلاقات الاجتماعية.

حب التقليد

ويقول:» من أكبر الأخطاء شيوعا عند الآباء، والأمهات ممارسة العلاقة الحميمية أمام أطفالهم، لأن الأطفال يحبون التقليد، ويحاولون محاكاة جميع ما يشاهدونه، وأذكر أن هناك طفلة لم تتعد الست سنوات تعرضت لزنا المحارم، وأدمنت العادة السرية بسبب مشاهدة والديها يوميا مما أدى لتحرشها بأبيها الذي استغلها متجردا من عواطف الأبوة»

تأهيل نفسي

ويشدد الزهراني على ضرورة تأهيل الطفل، أو الطفلة المتحرش بهم جنسيا، حتى لا يستمر معه، لعدم مقدرة الطفل على النسيان، وربما تحول بعدها لشخص شاذ بسبب خبراته الشاذة المكتسبة، وهو من الأسباب الرئيسة لانتشار الشذوذ، والجنس الثالث، والبويات إلى غير ذلك من الممارسات السيئة.
واستعرض الآثار النفسية على الطفل المتحرش به في كرب ما بعد الصدمة، حيث تعاود الضحية صورة التحرش في يقظته وفي أحلامه ويصبح في حالة خوف من تكرار التحرش، ويتجنب المواقف والأشخاص والأماكن التي تذكره بالتحرش، لافتاً إلى أنه مما يضاعف الآثار النفسية أن يكون المتحرش أحد الأقارب أو المحارم فيزيد ذلك من حجم المعاناة التي تعانيها الضحية، غير أن معاقبة الجاني تخفف كثيراً من أثر الأزمة.

انحراف وشذوذ

ولفت إلى تزايد التحرش الجنسي بالأطفال، وخاصة البكم غير القادرين على الكلام لضمان عدم تحدثهم عن الجريمة، ثم بالفتيات من قبل آباء مهزوزي الشخصية أو منحرفين , أو من قبل إخوتهن، كما تتزايد نسبة التحرش وزنا المحارم في مجتمعات الأسر الفقيرة والأسر التي لديها آباء أو أبناء يتعاطون المخدرات والمسكرات التي تذهب العقل. بالإضافة إلى ضعف الوازع الديني الذي يلعب دورا كبيرا في تلك السلوكيات وسوء التربية الأساسية والشذوذ، حيث إن من يقدم على هذه الجريمة شاذ ومنحرف.

خوف اجتماعي

ويقول مأذون الأنكحة والداعية الدكتور خالد أبو القاسم:»لا ننكر وجود ظاهرة التحرش بالمحارم التي قد تكون مستترة بحكم أعراف مجتمعنا كما أن الضحية المتعرضة للتحرش يصعب أن تشتكي، وأرجع أسباب صمت كثيرات من المتحرش بهن إلى الخوف الاجتماعي من الفضيحة، وعدم الشعور بالأمان، وتغاضي الأهل عن المتحرش، وعدم حسم المواقف، مشيرا إلى أن هناك نساء يرفعن دعاوى حول تحرش أزواجهن ببناتهن، فيتم الاكتفاء بالخلع دون تطبيق الحد على مقترف الجريمة، وأضاف أنه من الضروري توعية الفتاة بحقها الشرعي والديني والاجتماعي، وألا تفرط في هذا الحق، مهما تعرضت لتهديد من أب أو أخ، وأن لا تخاف، وتدافع عن نفسها، وتقوم بالإبلاغ عند تعرضها لجريمة تحرش أو اغتصاب، وأن ما يدفع المرأة إلى الضَّعْف والوقوع في براثن زنا المحارم هو تلك الظواهر الموجودة في المجتمع، وأهمها: عضل الآباء وزواج القاصرات، اللذين اعتبرهما أهم المشاكل التي تؤدي إلى كبت جنسي عند المرأة ورغبة وشهوة في ظل غياب الوازع الديني؛ فتكون النتيجة دائماً علاقات محرَّمة، وضعف الوازع الديني، وتقصير الوالدين في مراقبة الأبناء»
وطالب القاسم الفتيات بعدم المبالغة في إظهار الزينة والملابس المثيرة، أمام محارمهن، مشدداً على مصارحة الفتاة أسرتها في حال تعرضها لمقدمات عاطفية من قِبل أحد محارمها، وحذَّر الأهل من التهاون في رقابة بناتهن.

القتل تعزيرا

وأوضح المحامي بندر يحيى أن الحكم الذي أمر به الشرع للمتحرش بمحارمه هو القتل، وأكد أن من يقوم بالتحرش بمحارمه لا بد أن تسقط عنه القوامة، ولا يصبح ولياً؛ «فما بالنا بمن زنى – والعياذ بالله – فالقتل هو المتفق عليه». مشيراً إلى أن هناك ضَعْفاً وإهمالاً في هذه القضايا، ويجب أن تُرفع ولاية الأب بمجرد تحرشه، وعن كيفية إثبات واقعة الزنا قال «هناك كثير من الأدلة والقرائن يمكن للقاضي أن يأخذ بها، منها تحليل البصمة الوراثية. مشيراً إلى أن الأدلة غير مقتصرة على الشهادة والإقرار؛ فالقاضي يبحث في كل شيء حتى يصل إلى القناعة التي تجعله يصدر الحُكْم، مبينا أن هناك مشكلة تكمن في إثبات حدوث التحرش، ودعا إلى معالجة هذا الموضوع بحكمة من قبل الأهل، أما في حال حدوث الاعتداء، فإنه يتوجب الحصول على تقرير من الطب الشرعي عن طريق اختصاصية النساء والولادة بالنسبة للفتاة، واختصاصي مسالك بولية بالنسبة للولد.

أمان للصغار

وترى أستاذة علم الاجتماع حنان الشريف أن قضية التحرش ظاهرة طفحت في مجتمعنا، ولم يعد هناك سبيل لإنكارها، وإن بقيت طي الكتمان، ومن هنا كان الاعتراف بأن المجتمع لا يمنح الأمان للصغار والأطفال للبوح عن ما يكابدون، ويعتقد أن كلامهم لا يعدو ثرثرة ترسمها أمامهم خيالات الطفولة الساذجة، فتصم الأذان عن سماعهم، ويبقى السر دفينا في نفس الطفل، وربما جرحا غائرا يقتل أمسه وحاضره، وأضافت الشريف إن جريمة تحرش المحارم قد تؤدي لانحراف الطفل مستقبلا، ذكرا كان أو أنثى، والقصص في ذلك كثيرة، سواء في مجتمعنا المحافظ أو في غيره، فمع أطفال يديرون أسرارهم بذكاء، يصعب التنبؤ بما سيكون مستقبلا، فالطفل الضحية إذا أصبح رجلا فإنه يمارس الاعتداء على الأطفال كما أن الميل إلى الشذوذ الجنسي يوجد في حياته سواء كان ذلك الميل معلنا أو غير معلن والغضب الشديد يكبت في داخله ويتحول إلى نقمة على الموقف السابق وعلى الحياة بأكملها، ويصبح خجولا، قلقا، يخاف التحدي، ويعاني من الشذوذ، والعجز الجنسي، قد تظهر هذه الأعراض عليه بشكل مباشر، ويمكن أن يحدث العكس فيصبح شخصية عدوانية متحفزة ولكن الحقيقة أنه خواء من الداخل، أما المرأة فإن أكثر ما ينعكس على حياتها من جراء ذلك خوفها من الرجال عموما، والرهبة دون أسباب واضحة، والخوف من المستقبل فهي تشابه الرجل الضحية فيما ينعكس عليها من آثار ولكنها بالذات تخاف الزواج، لأنه يحرك مخاوفها القديمة الراكدة، كما أنه قد يتولد لديها شذوذ جنسي وربما أحيانا بشكل غير مباشر»

أم مهملة

واعتبرت اختصاصية علم النفس إلهام حسن الأم المهملة أساس المشكلة، وشددت على ضرورة تفقه الأمهات في علم التربية الجنسية، معتبرة تعليمه»فرض عين» على كل أم لحماية أبنائها من فيروسات المجتمع مثلما تحرص على تحصينهم ضد الأمراض الجسدية، داعية الأمهات إلى حضور الدورات التدريبية وقراءة الكتب التربوية.
وقالت إن»الفئة العمرية من 7- 11 سنة تكون مثيرة للرجل، حيث إن الفتاة تكوينها أنثوي جسدا دون روح، والمغتصب يكون ماهراً في كيفية التعامل مع الأطفال، ويختار فريسته بطرق بسيطة، مستعرضة مراحل استدراج الطفلة في الترغيب عن طريق الألعاب والحلوى ثم مرحلة التنفيذ الفعلي التي من خلالها ينفذ رغباته الشيطانية، وأخيراً مرحلة تهديد الطفلة بإيذائها أو إلحاق الضرر بأحد أفراد أسرتها إذا أفصحت عما حدث لها».

أثر سلبي

وحذرت حسن من الأثر السلبي الخطير على مستقبل الطفلة إذا استمتعت أثناء عملية الاغتصاب فإنها ترغب فيما بعد في إقامة علاقات جنسية دون مراعاة للقيم الاجتماعية أو الأشخاص، وشخّصت هذه الحالة بانتقام الفتاة من ذاتها نتيجة لاحتقارها لنفسها باعتبارها تجد نفسها مسؤولة عما حدث لها، وعليه لابد من مراعاة علاجها النفسي وتأهيلها المعنوي، وإحياء الضمير الأخلاقي والوازع الديني، وإعادة منظومة التفكير لديها في حال تعرضها للتحرش حتى لا تلجأ للانتحار في ظل ثقافة الكبت في المجتمع. مطالبة الأهل بالتربية المتوازنة للأبناء؛ حيث تتم توعيتهم بمعاني الأخوة والمحبة والتكاتف، مع الفصل بين الجنسين، ورقابة الأسرة عند اقتراب الإخوة من بعضهم، دون تشدد يرسم الخطر.

(الحقيقة السعودية)

————————————————————————————————————————————————————–

ناشطات:  ابلاغ المطار ولي امر المرأة السعودية بتحركاتها يكرس العبودية

الرياض (ا ف ب) – بدأت سلطات الجوازات في المنافذ الحدودية السعودية ابلاغ ولي امر المرأة بتحركاتها الامر الذي اعتبرته ناشطات ترسيخ لواقع “العبودية” ومعاناة النساء في المملكة، حيث يسود نهج محافظ دينيا واجتماعيا.

وتوضح الكاتبة والناشطة بدرية البشر لوكالة فرانس برس “ما زالت المرأة تعاني من اوضاع العبودية والاعتقال (…) النظام لا يلتفت الى المرأة المعنفة والمقهورة لكنه يقوم بتسخير التقنية لمراقبتها”.

والمرأة السعودية بحاجة الى ولي امر يوافق على سفرها بمفردها بموجب وثيقة معروفة باسم “الورقة الصفراء” لدى سلطة الجوازات، او تصريح الكتروني، في المنافذ البحرية والجوية والبرية.

واعتبارا من الاسبوع الماضي، باتت السلطات المعنية تبلغ ولي الامر بتحركات المراة الوارد اسمها في الوثيقة بواسطة رسائل نصية على الهاتف الجوال حتى لو كانت تسافر معه.

وتضيف البشر “انها التقنية في خدمة التخلف يستخدمونها لابقاء النساء قيد الاحتجاز والمراقبة تخيل ان المراة لا تستطيع حضور جلسات مجلس الشورى الا من وراء حاجز (…) ماذا يعني كل هذا سوى القهر والامعان في العبودية”.

وتابعت “نتمنى لو توفر الحكومة الجهود التي تبذلها لابلاغ ولي الامر بتحركات ابنته او زوجته للالتفات الى النساء المعنفات والعناية بهن” وغمزت من قناة “المنطق الفقهي السلفي الذي ينص على ان المراة تخص زوجها”.

وختمت البشر متسائلة “لماذا تسليط الرقابة على المرأة فقط؟ اين كانت عندما كان مراهقون يذهبون الى افغانستان؟”.

ولا تستطيع المرأة السفر من دون موافقة ولي الامر بغض النظر عما اذا كانت والدته او ابنته او زوجته او شقيقته، كما ان الموافقة ليست حصرا على العنصر النسائي فقط انما على الذكور الذين لم يبلغوا الحادية والعشرين.

بدورها، قالت الناشطة سعاد الشمري لفرانس برس ان “المرأة السعودية تعامل حاليا كما العبيد في الولايات المتحدة سابقا (…) هذا شيء خطير وبالامكان الافتراض مثلا ان ولي الامر يطلب منعها من السفر”.

ونددت ناشطات على مواقع التواصل الاجتماعي بالخطوة في حين اعلن العديد من الذكور تاييدهم لها.

واضافت الشمري “تبقى النساء السعوديات قاصرات حتى لو بلغن سن الخمسين ويشغلن مراكز مرموقة في قطاع الاعمال او يحملن شهادات جامعية عليا فهن بحاجة الى الزوج او الابن المراهق الذي قد يمارس الابتزاز ليوافق على سفرهن”.

وتابعت الشمري وهي من مؤسي الشبكة الليبرالية ان “المرأة السعودية جارية ليس اكثر لا حقوق لها وكل هذا من صنع المؤسسة الدينية التي تقول انها الغت الرق لكنها وجدت البديل باسترقاق النساء (…) فالحل متاح دائما لديهم”.

وترى ان “المرأة السعودية قاصر مدى الحياة لا تشفع لها ملايينها لو انها ثرية او مكانتها العلمية كما لا يشفع لها انها انسانة قبل اي شيء اخر”.

وختمت قائلة “لا يمكن ان يكون هناك اصلاح في السعودية بدون تغيير اوضاع المراة باتجاه العدالة والمساواة”.

من جهتها، اعتبرت آسيا آل الشيخ وهي سيدة اعمال وعضو مراقب في مجلس الشورى القرار بانه “سخيف جدا ومعاملة دنيئة للمراة”.

وقالت ان “الدولة والجميع ينادون بتطوير واصلاح اوضاع المراة ويأتي هكذا قرار ليحول نظرة المجتمع الى النساء كمجال دائم للشكوك”.

كما رأى الكاتب والناشط الحقوقي جعفر الشايب انه “ينبغي اعادة النظر في وضع المراة بشكل عام لكي تتم معاملتها كانسان يتمتع بالاهلية اللازمة”.

وانتقد “النظرة السلبية الى المرأة كقاصر” مشيرا الى ان “الامر ليس مقتصرا على مسالة السفر فقط فهي بحاجة الى موافقة ولي الامر على القيام باي مرا تقريبا”.

ولا تزال المرأة السعودية في حاجة الى ولي امر او محرم لاتمام كل معاملاتها بما في ذلك الحصول على جواز سفر. كما انها ممنوعة من قيادة السيارات.

واعتبر الشايب ارسال رسائل نصية من الجوازات الى ولي الامر “تقييد للحريات والتعامل مع المراة بصورة دونية”.

وفي موقع تويتر، كتبت خلود فهد “لا ينقص سوى تركيب حزام العفة للنساء ووضع مفتاحه مع ولي امرها بما ان النظام يعامل المرأة كانها اساس الفساد”.

كما اعتبر هشام المالكي ان “افضل تكنولوجيا القرن الحادي والعشرين تستخدم لدعم تقالدينا التي تعود الى القرن الخامس عشر”.

————————————————————————————————————————————————————–

لماذا تعاني المرأة السعودية؟

ما يقارب ثمانية آلاف شخص جديد يخضعون للعلاج في مجمعات الصحة النفسية خلال فترة لا تتعدى الأشهر العشرة، ومن بين هذا العدد تكون المرأة السعودية هي الأكثر، وهذه الإحصائية محددة على المنطقة الشرقية فقط، فكيف الحال بالمنطقة الوسطى والشمالية والغربية.

ما الذي يدفع المرأة السعودية إلى مراجعة العيادات النفسية؟ ولماذا يكون الحيز الأكبر في أعداد المراجعين لهذه العيادات النفسية، سواء من ناحية العلاج، أو الاستشارة من صالح المرأة السعودية؟ نجد الجواب عن هذا السؤال هو أن قضايا المرأة، والعقبات التي تواجهها، جميعها تتمحور حول الإطار الديني والعادات والتقاليد.

الوصاية على المرأة في السعودية ليس لها سقف محدد، فالمرأة تقبع تحت وصاية وولاية الرجل، حتى وإن وصلت إلى أرذل العمر، فمثلاً المرأة السعودية لا تستطيع استخراج الهوية الوطنية من دون الحاجة إلى ورقة ولي الأمر، كذلك فهي لا تستطيع أن تنشئ عملاً خاصاً بها من دون وجود وكيل شرعي، بغض النظر عما يصاحب هذا الوكيل من نصب واحتيال، وبالنسبة لحضانة الأطفال، فمن المستحيل أن تجد قاضياً لا يتقن الانحيازية للرجل، حتى وإن سمح للمرأة بحضانة الأطفال، فالعاقبة ستكون أشد من جهة أن الرجل لا توجد قوانين صارمة تُلزمه بدفع النفقة، علاوة على أن حضانة المرأة للأطفال معرضة للسحب في أي وقت، ومن دون أي سبب يذكر، إضافة إلى أن ورقة هذه الحضانة ليس معترفاً بها في الإدارات والجهات الحكومية، مثل التسجيل في المدارس، واستخراج جواز السفر، ووصلت إلى عدم إجراء أي عملية في المستشفيات الحكومية من دون موافقة الأب، بصريح العبارة فورقة الحضانة تجعل المرأة السعودية مجرد حارس أمن على الأطفال.

عند الحديث عن عمل المرأة السعودية نجد شريحة واسعة، سواء من رجال العادات والتقاليد، أو رجال الدين، يعترضون عمل المرأة في أماكن الاختلاط، فقرار عمل المرأة بمهنة «الكاشيرة» خير دليل، التي صاحبتها موجة غضب تحت مسمى الاختلاط، أما إذا كانت المرأة تعمل على الأرصفة، فهذا العمل شريف في نظر هذه الفئة، بغض النظر عن كرامة المرأة، ليس هذا فحسب بل إن عمل المرأة بمهنة «عاملة منزلية» يعتبر في نظرهم إهانة لكرامة المرأة، التي أصبحت في حيرة من أمرها، لا تعلم متى تكون الكرامة في وضعية الإهانة؟ ومتى تكون غير ذلك؟

باختصار عمل المرأة داخل المجمعات التجارية يعتبر محرماً، تحت سقف الاختلاط، وعملها بمهنة عاملة منزلية إهانة لكرامتها، ما المانع في أن تعمل المرأة السعودية بمهنة «عاملة منزلية» أو «كاشيرة»، أليس هذا أفضل من العمل على الأرصفة، أو تكدس النساء عند أبواب الجمعيات الخيرية، بانتظار صدقة جارحة خادشة للكرامة، لا تأتي إلا بعد خروج الروح ولا تسمن ولا تغني من جوع؟

عند الوصول إلى المحطة الأكثر جدلاً، وهي قيادة المرأة السيارة، نجد أن شريحة واسعة من رجال العادات والتقاليد معارضون لقيادة المرأة السيارة، فيما لم يكتفِ رجال الدين بالمعارضة فقط، بل سطرت فتاوى التحريم التي لا أساس لها من الصحة، فعندما ننظر إلى فوائد منع المرأة من قيادة السيارة لا نجد فائدة واحدة، بينما لو نظرنا إلى الأضرار التي وإن سطر البحر مداداً لن يكفينا لسردها واحدة تلو الأخرى، ومن بينها قضايا التحرش، والسرقة من السائقين الأجانب، علاوة على أعداد الوافدين بمهنة سائق، حتى وإن كان لا يتقن القيادة، إضافة إلى الحوالات السنوية بالبلايين، التي تنخر أركان الاقتصاد الوطني.

في نهاية المطاف تبين أن العادات والتقاليد لا تشكل عقبة أمام قضايا المرأة السعودية، ما لم يتم توظيفها من رجال الدين، الذين أخذوا على عاتقهم فتاوى التحريم من دون النظر إلى هذه القضايا من زوايا عدة، متناسين أن الله ليس بظلام للعبيد.

هذه نبذة مختصرة ثلاثية لقضايا المرأة، التي أصبحت فيها مجرد متابع لا علاقة لها بالحلول، ولا يسمح لها أيضاً أن تتجاذب أطراف الحديث، يبقى السؤال متى ستجد المرأة السعودية الحل، بدلاً من تحمل تكاليف العلاج النفسي، وبيروقراطية العيادات النفسية، والانتهاء من رحلة المواعيد تلو الأخرى؟

الحقيقة السعودية

تعذيب النساء.. الملف الفاضح للنظام في البحرين

في البحرين الحافلة بعشرات الأنواع من انتهاكات حقوق الإنسان، يبرز ملف تعذيب النساء على أنه الأشد إيلاماً في المجتمع… وبلغت المعتقلات يومها ما يقارب المائة والعشرين امرأة في فترة من الفترات، وقد تعرضت أولئك النسوة، اللاتي يصطلح عليهن في البحرين بالحرائر، لصنوف التعذيب، ومن قبل ضباط الأمن الذين عاملوهن بقسوة متناهية…

صالح عبد القادر

يُعتبر ضرب النساء وتعريضهن للتعذيب من أقسى أنواع التجلمد العاطفي وانعدام الضمير، ذلك لأن المرأة بطبعها كائن ناعم، لا تتحمل الإيلام النفسي بغير استحقاق، فكيف بالإيلام الجسدي الكبير…

في البحرين الحافلة بعشرات الأنواع من انتهاكات حقوق الإنسان، يبرز ملف تعذيب النساء على أنه الأشد إيلاماً في المجتمع، وعلى الرغم من أن النظام الحاكم في البحرين كان قد اعتقل المرأة قبل تفجر “ثورة 14 فبراير” الحالية، إلا أن الاعتقالات السابقة كانت محدودة جداً، وتنتهي غالباً بالتحقيق والإبقاء فترة في السجن، لكن بعد حالة الهستيريا التي أصابت النظام في مارس 2011، وإنزال العقاب الجماعي بالقرى والأحياء، نال النساء ما نال إخوانهن الرجال، وبلغت المعتقلات يومها ما يقارب المائة والعشرين امرأة في فترة من الفترات، وقد تعرضت أولئك النسوة، اللاتي يصطلح عليهن في البحرين بالحرائر، لصنوف التعذيب، ومن قبل ضباط الأمن الذين عاملوهن بقسوة متناهية، وفي غاية الخسة والمهانة، مثل التحرش الجنسي، وتعريتهن، وهو ديدن ضباط المخابرات المصابين بالنرجسية والسادّية في التلذذ بالتعذيب، ولقد تجرأت بعض المعتقلات على البوح العلني ببعض ما تعرضن لهن من التعذيب.

ومن أوائل من أعلن عن التعذيب، الصحافية «نزيهة سعيد» حيث أوضحت بعد نصف يوم من اعتقالها في أيار/ مايو 2011، بعد تدخل جهات فرنسية لإطلاق سراحها، حيث تعمل مراسلة قناة “فرانس – 24″، (استلّت إحدى الجلادات أنبوباً بلاستيكياً) وبدأت بضربها في مختلف مناطق جسمها الذي أخذ يتلوى تحت الضربات لتسقط نزيهة أرضاً، سرعان ما بدأت الجلادات برفسها، والاستهزاء منها، ورميها بألفاظ بذيئة… لم تكن سوى 12 ساعة قضت نزيهة عشراً منها تتعرض للضرب.. تم سحب نزيهة وبدأ الضرب بالأنبوب البلاستيكي على يديها وقدميها وجسمها، استنزفت نزيهة كل قوتها، وبعد إنزالها تم إجلاسها على كرسي بطريقة معاكسة، حيث كان ظهرها يقع بمواجهة الجلادات اللائي أخذن في ضربها بوحشية فوق ظهرها.

وأجرت الإعلامية «لميس ضيف» حواراً‌ مع الطالبة الجامعية «زهرة الشيخ» (22 عاماً) بعد الإفراج عنها، ومما قالته زهرة: “فنادى النقيب غازي مرتزقته لخلع ملابس زهراء بالكامل، توقعت أن يضربوني بالأنابيب والسياط أو يعلقوني ويحرقون جسدي كما يفعلون مع المعتقلين، لم أتخيل.. لم أتوقع منهم أن ينزعوا ثيابي! تسألها لميس: هل كان معك شرطة نسائية؟ فتجيب زهراء: لا أحد سوى تلك الذئاب، ولم يكتف النقيب بفعلته، فجاء بعصى غليظة وهددني بالإعتداء الجنسي في تلك الغرفة الضيقة”، وأضافت: “اعتقلوني في الرابعة عصراً، وأودعوني الزنزانة في الرابعة فجراً (من اليوم التالي) حتى أن الشرطيات تعجبن من موعد وصولي خلال تلك الفترة.. لم أحصل حتى على شربة ماء، وكانوا يفتحون أرجل السجينات كالدجاج، يتفحصنهن بلا حياء، لو نطقت جدران السجن لروت ما لا يُروى عن ما يجرى خلف تلك الأسوار”.

كما جاء في موقع “مرآة البحرين” عن تعذيب إحدى النساء أنهم “أدخلوها التوقيف بعد أن عذبوها بـ”الهوز”، وقام رجال الأمن بقص شعرها، بل أكثر من هذا؛ قاموا بتلمس أماكن عفتها.. كل هذا حدث أثناء التحقيق معها وهي معصوبة العينين، مكبلة الأيدي، وقد انهارت في الأيام الأوائل بسبب إيقافها فترات طويلة دون تحرك، وهددوها عدة مرات بالاغتصاب”.

وقد تحدثت الدكتورة «ندى ضيف» و«رولا الصفار» اللاتي اعتقلن في قضية الكادر الطبي بعد خروجهن من السجن لعدد من الجهات الإعلامية الأجنبية عن بعض ما تعرضن له من التعذيب.

هذا الملف هو الأكثر وقعاً، والعديد من المواجهات الشرسة بين شباب الثورة ورجال الأمن هو من فعل هذا الملف.

وكالة أهل البيت للأنباء

——————————————————————————————————————————————————-

ناشط: شعب البحرين لا يملك إلا أن يستمر في ثورته

مقابلة مع: الناشط السياسي البحريني السيد علي المشيمع

أعلن كبار علماء البحرين استنكارهم لاعتقال علماء دين واستدعاء خطباء ورواديد ومسؤولين عن الشعائر الدينية والمذهبية. حول هذه الإساءات للحرية الدينية تحدث إلينا الناشط السياسي البحريني السيد علي المشيمع.

الموسوي: السيد علي المشيمع، لماذا تستهدف السلطة الحريات الدينية؟ هل تحاول جر الصراع ليكون طائفياً؟

المشيمع: هي محاولات قديمة متجددة. دائماً ما يحاول الخليفيون على أن يصوروا أن هناك حرباً او هناك إقتتالاً طائفياً بين الشيعة والسنة، وهو مناف للحقيقة تماماً. إن الثورة إنما انطلقت بروح وطنية وبشعارات وطنية، لكن أيضاً من الجانب الآخر وتحديداً ربما في ذكرى إحياء عاشوراء الإمام الحسين يعرف الخليفيون تماماً أن الإستلهام والأخذ من عبر مدرسة كربلاء وملحمة عاشوراء إنما هو دافع الى كل الثوار والى كل المتعطشين الى الحرية والى الكرامة، يكون لهم بمثابة محطة يتزودون فيها للوقوف والثبات والصمود أمام كل طغاة العصر مهما امتلكوا من قوة ومن أدوات البطش، لذلك الآن هناك استهدافات واضحة لخطباء المنبر، للرواديد حتى الى اللافتات التي تعلق بهذه المناسبة الأليمة ولكن هم وفي كل الأحوال عندما يمارسون مزيداً من هذه الإستهدافات من قمع الشعائر الحسينية إنما يعززون قناعة الحسينيين في مواجهة اليزيديين.

الموسوي: طيب السيد علي المشيمع، مرّ عام على صدور تقرير بسيوني ما الذي نفذته السلطة من توصياته وما الذي تحقق حتى الآن؟

المشيمع: لا أعتقد أن العائلة ستنفذ أي شيء حقيقي من توصيات السيد بسيوني ولا من أي توصيات، مثلاً من المنظمات الحقوقية التي طالما تتولى هذه البيانات وهذه المطالبات وهذه التوصيات، العائلة الخليفية تريد أن تتمسك بكل سلطة وأن تستأثر بالحكم وتستأثر بالثروة، وأن تعتبر هذا الشعب عبداً وتابعاً لها، لذلك هي تقول عبر ممارساتها مرة بسحب الجنسية، مرة بالتعذيب، إننا نحن السلطة ونحن القانون ونحن البلد ونحن نمنحكم حق كل شيء تتمتعون به حتى الهواء الذي تتنفسونه وحق أي شيء هو من حقكم، بالتالي انا لا أعتقد أنهم سينفذون أي شيء من التوصيات ولن يتخلوا عن التعذيب كمنهج وإنما سيمارسون قمعهم وبطشهم معتبرين او معتقدين أن هذا الأسلوب وهذه الممارسة ستحفظ عرشهم وفي الجانب الآخر لا يملك شعب البحرين إلا أن يستمر في ثورته وأن يقاوم.

المصدر : اذاعة طهران العربية

———————————————————————————————————————————————————-

جمارك جسر “الملك فهد” تمنع شيعة السعودية من الدخول إلى البحرين

قال مواطنون من منطقة الشرقية السعودية إن سلطات الجمارك البحرينية بجسر “الملك فهد” أرجعتهم تحت ذريعة أن “الوضع غير مستقر”.

وصرحوا المواطنون بأن رجال الجمارك منعوا كثيراً من حاملي الجنسيات السعودية من الدخول إلى البحرين بعد إيقافهم لساعات وبرروا ذلك بأن “الأوضاع غير مستقرة وأن عليهم العودة”.

وعزا مرجع في المعارضة الأمر إلى “رغبة الحكم في منع ساكني المنطقة الشرقية خصوصاً من المشاركة في مراسم إحياء عاشوراء في البحرين، حيث اعتاد كثير منهم منذ سنوات الحضور والمشاركة”، مشيراً إلى أن “هذا يأتي في سياق الإجراءات الأخيرة التي اتخذتها الحكومة بحق الخطباء والرواديد في اليومين السابقين، واستدعاء أو اعتقال كثير منهم، في مسعى إلى التضييق على الشعائر الدينية”.

حركة أحرار البحرين

—————————————————————————————————————————————————————

 النظام البحريني يعتدي على الحريات الدينية ويستهدف الشعائر

شن النظام البحريني حملة أمنية واسعة تستهدف العقائد والشعائر الدينية، وتسعى لتكميم الأفواه والتضييق التام على حرية الرأي والمعتقد في موسم عاشوراء الذي يعتبر أكبر موسم ثقافي توعوي إرشادي في البحرين.

واستهدفت قوات النظام البحريني مؤسسات ومآتم وشخصيات في مختلف محافظات البحرين بدأً من مساء السبت (17 نوفمبر 2012)، ولازالت الحملة الامنية مستمرة, حيث أعتقل من الخطباء السيد كامل الهاشمي، واستدعي الشيخ حسن العالي، والمنشدان أبو ذر الحلواجي، واستدعي المسؤولين بمآتم عديدة منها مأتم السنابس الجديد ومأتم بن خميس ومأتم سار الكبير ومأتم أنصار الحسين ومأتم مدينة عيسى, ووصلت بعض المآتم تهديدات بالإغلاق، وتم الإعتداء على مناطق كرزكان ورأس رمان وعالي ومدينة حمد وسماهيج والسنابس والسهلة الجنوبية واستهداف الاستعدادات واليافطات الخاصة بالموسم.

وأكدت جمعية الوفاق الوطني الاسلامية على أن صدر النظام كان ضيقاً ولا يستوعب الرأي الآخر, لكن يبدو أن هناك تضييق أشد على ممارسة الشعائر الدينية والعمل على ضرب حرية المعتقد بشكل كامل، واستهداف ممنهج لا يمكن أن يصدر بهذا الحجم والتوجيه إلا عبر أوامر عليا باستهداف موسم عاشوراء الذي عرفت البحرين احياءه منذ مئات السنين، وعبر المراحل المختلفة ومع تعاقب الانظمة التي حكمت البحرين قبل الحكم الحالي, كون شعب البحرين اعتاد على اقامة شعائره الدينية منذ قرون قبل مجيء هذه السلطة للبحرين.

وطالبت الوفاق المجتمع الدولي والإسلامي ومنظمة المؤتمر الاسلامي لمساعدة شعب البحرين في بناء دولة تستوعب الجميع وتحترم فيها اديان ومذاهب الجميع، وهو ما يقره الدستور وتقره كل المواثيق والمقررات الانسانية والدولية، وتحتاج البحرين أن لا يعيش شعبها التهديد والإستهداف لممارسته شعائره الدينية ويبقى في مرمى الإستهداف والتنكيل الدائم, حيث أشار تقرير اللجنة البحرينية لتقصي الحقائق الى أن هناك استهداف طائفي على أكثر من مستوى شمل في العام الماضي تهديماً لعشرات المساجد واستهدافاً للشعائر الدينية.

واعلنت السلطات البحرينية انها احالت امام النيابة العامة شخصيات بتهمة ارتكابهم مخالفات اثناء احياء مراسم عاشوراء، وصرح الوكيل المساعد للشؤون القانونية بوزارة الداخلية انه “على أثر التجاوزات التي تمت اثناء تنظيم فعاليات موسم عاشوراء، فقد تم استدعاء عدد من القائمين على بعض المآتم التي وقعت بها هذه التجاوزات حيث تم تنبيههم بعدم تكرار مثل تلك الافعال التي تسيء الى هذه المناسبة الدينية”.

واوضح انه قد تم اتخاذ الاجراءات القانونية تجاه عدد من الخطباء والرواديد الذين وقعت منهم تجاوزات ومخالفات قانونية وتمت احالتهم الى النيابة العامة، وقالت وزارة الداخلية البحرينية إن حرية ممارسة الشعائر الدينية مكفولة بما لا يخالف القانون والنظام العام والتقاليد المرعية بالبلاد.

————————————————————————————————————————————————————–

 منتدى البحرين لحقوق الإنسان: سلطات البحرين تمارس الترهيب بحق المواطنين

اعلن منتدى البحرين لحقوق الإنسان بأن السلطات البحرينية تمارس الترهيب تجاه المواطنيين الذين يحيون حرياتهم الدينية والمتمثلة في اقامة الشعائر العاشورائية، وهو ما يعد انتهاكا فاضحا لنصوص الدستور البحريني خصوصا في مادته 22 التي تنص على أن حرية الضمير مطلقة، وتكفل الدولة حرمة دُور العبادة، وحرية القيام بشعائر الأديان والمواكب والاجتماعات الدينية طبقا للعادات المرعية في البلد، اضافة لتجاوز السلطات البحرينية بهذه الإجراءات لمواد العهد الدولي للحقوق المدنية والسياسية، والاعلان العالمي لحقوق الإنسان، والذي نص في المادة 18 من الإعلان أن لكل شخص الحق في حرية التفكير والضمير والدين، ويشمل هذا الحق حرية تغيير ديانته أو عقيدته، وحرية الإعراب عنهما بالتعليم والممارسة وإقامة الشعائر ومراعاتها سواء أكان ذلك سراً أم مع الجماعة.

ولفت المنتدى الى أن السلطات البحرينية باتت تستدعي خطباء المآتم ورواديد المواكب الحسينية بتهم ساقطة قانونيا وعقلائيا كازدراء الدولة الأموية، اضافة إلى قيام هذه السلطات بتكييف مايقال في هذه المجالس الحسينية وتحويلها إلى تهم ضد الدولة، كالتحريض على كراهية النظام وازدراء المذاهب.

واعتبر منتدى البحرين لحقوق الإنسان بأن الذهنية التي أصدرت قرار هدم وتخريب ما يزيد على 30 مسجدا للطائفة الشيعية ابان فترة قانون ما يسمى بالسلامة الوطنية، هي ذاتها التي تقوم هذه الأيام بالتضييق على المواطنيين في ممارسة شعائرهم الحسينية، بما يؤكد ضلوع الدولة البحرينية مباشرة في قمع الحريات الدينية.

ودعا المنتدى إلى الإفراج الفوري عن المفكر الإسلامي السيد كامل الهاشمي، الذي احتجزته النيابة العامة لمدة أسبوع كامل على خلفية التهم الجاهزة والمعلبة وغير القانونية.

  منتدى البحرين لحقوق الإنسان

———————————————————————————————————————————————————–

أيها الكتّاب العرب… قاطعوا مملكة الخوف

«لا تذهبوا إلى البحرين» جملة تصدّرت بياناً دعا إلى مقاطعة مؤتمر الاتحاد العام لـ«الكتّاب والأدباء العرب» الذي سيقام في المنامة الشهر المقبل. المملكة الخليفية تحاول اليوم تلميع صورتها، فيما المثقفون قابعون في المعتقلات، والباقون يعانون التضييق والتهميش

مريم عبد الله

«لا تذهبوا إلى البحرين» حملة بدأها كتّاب ومثقّفون عرب بهدف مقاطعة المؤتمر الخامس والعشرين للاتحاد العام لـ«الكتّاب والأدباء العرب» الذي سيقام في المنامة بين 21 و25 كانون الأول (ديسمبر)، برعاية وزارة الثقافة البحرينية. المؤتمر ينظّمه «اتحاد أدباء وكتّاب البحرين» (يرأسه ابراهيم بوهندي) الذي جاء بعد حملة مكارثية وأمنية شرسة ضد المثقفين والأدباء في المملكة الخليفية.

بعد تغيير اسم «أسرة الأدباء والكتّاب» إلى «اتحاد» ومحاكمة الكثير من الأدباء والكتّاب والإعلاميين، جاءت إدارة موالية للحكومة ومعيّنة منها تزامناً مع الحملة التي شنّتها وزارة الثقافة ضد المثقفين الذين شاركوا في تظاهرات «14 فبراير» 2011. هكذا، أتى الاتحاد الجديد ليحرف مسار «الأسرة» المستقل عن السلطة طوال تاريخها، فوضع الأدب والسلطة في خندق واحد، وتحوّل ساتراً ومبرراً لجرائمها. وفي سعيه اليوم لإقامة هذا المؤتمر، يريد «اتحاد أدباء وكتّاب البحرين» أن يمرّر صورة للرأي العام العالمي بأنه ليس هناك حركة احتجاجية ذات مطالب ديموقراطية في المملكة الصغيرة. اللافت أنّ أسماء الكتّاب العرب والبحرينيين المشاركين في المؤتمر، ستبقى مجهولةً خوفاً من أن يراسلهم الناشطون في انتفاضة «14 فبراير» ويحثّوهم على مقاطعة الحدث في الجزيرة الصغيرة. إلا أنّ مجموعة من الكتّاب والمثقفين العرب أصدروا أخيراً بياناً أدانوا فيه «الرصيد السيئ لهذا الاتحاد العربي في مهادنة الديكتاتوريات العربية والصمت عما يتعرض له الأدباء الأحرار من قمع وتنكيل». ووجّه البيان أصابع الاتهام الى مؤتمر «سيمنح شرعية مجانية للسلطة القامعة في البحرين ووزارة ثقافتها ومثقفيها المسيطرين على أسرة الأدباء والكتاب». ولم يطلب البيان تأجيل أو نقل المؤتمر إلى دولة أخرى، بل دعا باقي الاتحادات العربية إلى المقاطعة، وخصوصاً دول الربيع العربي: تونس ومصر وليبيا واليمن، و«رابطة الكتّاب السوريين» التي تشكّلت بعد الثورة في سوريا.

البيان بدأ بجمع تواقيع المثقفين العرب، منهم الكاتب العراقي محمد أمين الذي رأى أنّ رفض المؤتمر نابع من «التضامن مع الكتّاب الأحرار في كل دول العالم». الكاتب العراقي زعيم نصار اتهم الاتحاد العام لـ«الكتّاب والأدباء العرب» بمحاباة السلطات القمعية طوال تاريخه: «رفعت صوتي عالياً ضد قرار الاتحاد العام إرجاع الاتحاد العراقي إلى عضويته بعدما علّقها لسنوات»، ويضيف «لم أر أي فعالية محترمة لهذا الاتحاد. لقد كان أداة بيد السلطات الديكتاتورية منذ ولادته. من هنا، وقّعت على البيان للوقوف مع شعبي في البحرين».

الشاعر البحريني مهدي سلمان أكّد لـ«الأخبار» تأييده لمقاطعة مؤتمر ترعاه أسرة الأدباء والكتاب الحكومية، التي أصبحت تتوافق مع الاتحاد العام للكتّاب العرب في خضوعها للديكتاتورية، ولا تعكس ما تحمله الثقافة من سعي نحو الحرية. سلمان ساق أسباباً كثيرة لتأييده عدم مجيء المثقف العربي إلى البحرين، بقوله «أنا مع الحملة، لأنني أريد للمثقف العربي أن يأتي إلى البحرين، وهي تنعم بفضاء حرية مفتوح، لا أن يأتي ليستقبله مثقفون اشترتهم الدولة بأفواه مكممة، بينما المثقفون الحقيقيون قابعون في المعتقلات، ويعاني بقيتهم من التضييق والتهميش».

«لا تأتوا إلينا» هي كلمة المثقف البحريني مهدي سلمان الذي شدّد على أنّ البحرين ستكون أفضل لو لم يأتها مَن يطبّل للعائلة الحاكمة «وأعلم أنّ الأسرة المختطفة ستطلب من المثقفين العرب التطبيل لهذا النظام». المثقف الذي سيذهب إلى البحرين، عليه أن يكون مثقف الساحات العامة، شاهداً على القمع والفعل الحرّ ليخرج ويروي قصة بلد ظلّت تجارته لعقود صيد اللؤلؤ والحرية.

عاصمة المكارثية

سيذهب الكتّاب العرب إلى البحرين للإيحاء بأنّ الأوضاع جيدة ولا يوجد اعتراض شعبي في الشارع، وسيجدون أنفسهم أمام واقع تلميع وجه السلطة. المنامة التي ستحتضن المؤتمر الخامس والعشرين للاتحاد العام لـ«الكتّاب والأدباء العرب» في شهرها الأخير كـ«عاصمة الثقافة العربية 2012»، لم تكن سوى عاصمة للمكارثية العربية طوال العام. فقد بلغت حملات الملاحقة والتضييق أوجها العام الماضي، إلى درجت وُصفت المملكة بأنّها من «أعداء الإنترنت». وهي الدولة ذاتها التي عذبت إلى حدّ القتل الناشر عبد الكريم فخراوي والمدون محمد العشيري، وسجنت الكثير من الكتّاب والصحافيين.

الأخبار

 ————————————————————————————————————————————————————

من مفكّرة المدونين

محمد حسن:  لعنة ميداس ورواية النظام

تذكر الأساطير اليونانية قصتين لملك من ملوك الإغريق اسمه ميداس Midas، تتحدث الأولى عن موهبة قُدِّمت له من الآلهة بأن أعطته اللمسة الذهبية، كل ما كان يلمسه كان يتحول إلى ذهب، أعطاه ذلك القدرة على أن يكون أغنى الملوك، ولكن كل الذهب في العالم لم يعطه السعادة، فكان غير قادر على الأكل لأن الطعام الذي يلمسه يتحول إلى ذهب، بل تقول الأسطورة أن ميداس لمس أحد أبنائه فتحول إلى تمثال من ذهب فذهب إلى الآلهة يرجوهم أخذ تلك الموهبة التي أصبحت لعنة.

القصة الثانية التي ذُكر فيها ميداس كانت أنه كان يستمع إلى عزف إله وأحد أبناء الآلهة، وسألوه من كان الأفضل ولم يختر عزف الإله أبولو فعاقبه الإله بأن مسخ أذنيه لتشابه أذني الحمار، فكان يغطيها (بالطاقية) الإفرنجية خجلًا، ولم يكن يرفعها خوفًا من أن يرى ذلك أحد، لكنه كان مضطرًا إلى أن يحلق شعره بعد أن طال، فرفع الطاقية أمام حلاقه بعد أن هدده أنه لو أخبر أحدًا بذلك سيقتله. حاول الحلاق جاهدًا أن يخفي ذاك السر لكنّه أعياه وجعله خائفًا من التواصل مع أصدقائه خوفًا من زلة تفضحه. بعد أن فاض به الأمر ولم يعد قادرًا على إخفاء السر اتجه إلى تلّةٍ بعيدة عن المدينة وحفر حفرة فيها وصرخ “لدى ميداس أذني حمار” دون أن يسمعه أحد، لكن القصب الذي نبت على تلك التلة أصبح كلما هبت عليه ريح يصدر صوت الحلاق بنفس الجملة التي صرخ بها في الحفرة.

 قبل أسبوع دُعيت للمشاركة في فعالية عن التحولات الثقافية التي صاحبت الربيع العربي، كانت الدعوة مفاجئة، أُبلغت بها قبل وقتٍ قصيرٍ جدًا ولم أكن أرغب فعلًا بالمشاركة لأنها تذكّرني بالفعاليات المملّة، التي كان بعض المثقفين ينظمونها في السنين التي سبقت الثورات، والتي مللتُ من حضورها بعد مشاهدة التغيير الثقافي الفعلي الذي قام به مجموعة من الشباب الذي يرفض الركون إلى المقاهي والصالونات الثقافية.

قرّرت قبول تلك الدعوة لأني احتجت لبعض الوقت لإعادة التفكير في التغير الذي مررت به في العام والنصف الماضي، ولأنها فرصة للقاء الكثير من الأصدقاء، المفاجأة كانت أنه فور دخولي إلى المركز الثقافي وجدت في وجهي صورة مألوفة جدًا على الإعلان الداعي للفعالية، كانت صورة لجدار في البحرين كتب عليه متظاهرون شعارات مناوئة ثم مسحتها قوات النظام وأعيدت الكتابة وأعيد المسح … وهكذا إلى أن أصبح الجدار مليئًا بعدّة ألوان وكلمات تبدو وكأنها تحاول كسر الأصباغ التي استخدمت لتغطيتها لتخرج للعلن برسالتها، حين سألتهم من أين حصلوا على الصورة قالوا أن أحد المشاركين (غير بحريني) مر بقرية بالقرب من المطار فرأى ذاك الجدار وقرر أن يلتقط الصورة ويجعلها كمثال على الكبت وغياب مساحات التعبير الحر.

قد يبدو للوهلة الأولى أن النظام قد أُسبغت عليه نعمة من آلهة النفط التي خصصت له مبلغ يقارب 10 أضعاف ميزانيته السنوية من أجل القضاء على المطالب الديمقراطية، لكن في الحقيقة هي لعنته التي تقض مضجعه، فبالرغم من أطنان الذهب إلا أنه لا يستطيع أي من رموز هذا النظام الذهاب إلى أي من قرى البحرين دون أن يرى الأصباغ على الجدران، والتي كأنها صنعت من دماء الجرحى، تحاول الخروج من الجدار والوصول إليه، أو دون أن تلاحقه أشباح القتلى وذكرياتهم. ذلك الذهب اشترى له من يستطيع الكذب ولكن لم يستطع شراء من يصدق تلك الكذبة، فأصبحت “شركات الإعلام التي يدفع لها الملايين كأنها تصنع طعامًا من ذهب، يدفع لها لتنتج طعامًا لا يمكن أكله، ولو حاول أن يمنعنا من الحديث عن شكل أذنيه فذلك لا يهم فعلًا، فجدران البحرين كقصب اليونان كلما مرت عليها ريح ستحمل معها الصوت ليسمع العالم كله صدى صرخات تطلق في الظلام كل ليلة وتقول “ارحل ارحل يا سفاح”.

* ناشط ومدون بحريني

——————————————————————————————————————————————————–

قاسم عمران – مستشفى السلمانية: حكاية احتلال لم تحدث                          

           

قاسم عمران*

يبدو أن على حكومة البحرين أن تجتمع وتقررتغيير تعريفها لاحتلال المباني بعد أن بادرت إلى تغيير تعريف التعذيب ضمن مصطلحات قاموسها السياسي للاستبداد. ذلك إنه رغم إصرار العالم المتحضر على ان سلطات البحرين كانت تمارس التعذيب منذ عقود من الزمن وكانت هذه السلطة تنكره حتى اسابيع خلت، استفاقت اليوم وربما الأصح تظاهرت بالصحوة هروبا من الضغط الدولي والحقوقي لتكتشف أن ممارساتها اللإنسانية ضد المعتقلين كانت تسمى تعذيبا وبناء عليه فإنها ستعيد تعريف التعذيب. نقول هذا ونحن اليوم نشهد محاكمة 20 من الطواقم الطبية من ضمنهم ست نساء بتهمة احتلال مجمع السلمانية الطبي لمدة شهر كامل.
ولتقريب الصورة للقارئ الكريم نعطي توصيفا أوليّا للمجمع الطبي، وهو المستشفى الرئيسي في الدولة.

هذا المستشفى الذي يضم جامعة الخليج العربية وكلية الطب فيها وكذلك يضم كلية العلوم الصحية وبمساحتة التي تزيد على 2.5 مليون متر مربع وبمداخل رئيسية للسيارات، وما لا يقل عن اثنتي عشرة بوابة لدخول الزوار والمراجعين لمبنى المجمع الطبي في جهاته الأربع ويزوره الآلاف من المرضى وأهاليهم كل يوم ويداوم فيه ما لايقل عن عدد 5000 موظف وعامل. وفيه قسم كبير للأمن والحماية ومتواصل مع وزارة الداخلية ويسهرعلى مداخله ومخارجه ويسيّر دورياته في جنباته وتحميه كاميرات المراقبة التلفزيونية مع حفظ التسجيل لعدة أسابيع للمعاينة فيما لو حصل مايستدعي المراجعة الأمنية.

وللقارئ أن يتصور ماتحتاجه اي عصابة محترفة من الرجال والفتوات الأشداء لإحكام سيطرتهم على مثل هذا المرفق مع ما يتطلبه من إجراءات لوجستية وإمدادات عدة وعتاد، للتمكن من السيطرة أولا واستمرار التحكم والبقاء في المواقع والتخندق لثلاثة أيام من السيطرة، فضلا عن أن يكون ثلاثين يوما من الاحتلال والسيطرة. منطقيا على هذه العصابة أن تتعامل مع الحراسات والأمن في المجمع، وأن تتصرف مع عدد 5000 من الموظفين بما فيهم الإداريين وتفكر في كيفية احتجازهم. وعليها أن تتصرف مع أكثر من ألف مريض يرقدون في المستشفى، وكيف ستتصرف مع أهاليهم القلقين على هؤلاء المرضى وكيف ستتعامل مع المئات من المرضى الذين يراجعون المستشفى وسيمنعون من دخوله.

ولكن الأهم هو أنّ عليها أن تستعد لمواجهة أمنية شرسة بماتعنيه تلك الكلمة من معنى من فتك دولة لم ترحم العزل من الناس الأكثر سلمية في مطالبهم، فما بالك وهي ترى عصابة تسيطر على المستشفى الرئيسي للبلاد ومايعنيه من زوال هيبتها! وباعتبار نوعية الحدث وجسامته إعلاميا، فلن يفوت رصده ومتابعته حتى من النائم وسيتلمّس ارتداداته السريعة على مجتمع المرضى ومحتاجي العلاج حتى المتبلد حسيّا.

وللمرء أن يتصور القدرة الأسطورية لدى هؤلاء العشرين من الطواقم الطبية (ست نساء و أربعة عشر رجلا) ليتمكنوا من السيطرة على هذا المستشفى الحيوي لمدة ثلاثين يوما دون سابق نيّة، وفي نفس الوقت تقوم هذه الطواقم بأداء التزاماتها المهنية وواجباتها الأكلينيكية تجاه مرضاها في العيادات الخارجية او مع المرضى الداخليين التي تحت رعايتها، والقيام بالمهام الإدارية للإداريين منهم. كما لايفوتنا التذكير بأن هؤلاء المتهمين كباقي خلق الله، كان عليهم التزامات عائلية وينامون الليل في بيوتهم تاركين المستشفى ومرضاه في رعاية الله طيلة شهر الاحتلال المزعوم، ماعدى أيام مناوبتهم أثناء المواجهات التي تتدفق فيه الجرحى على المستشفى.
الأغرب أن بعض المتهمين بالسيطرة على المستشفى لم يتواجدوا في المستشفى الذي هم متهمون باحتلاله أصلا وبعض منهم كان اغلب الوقت من شهر الاحتلال المزعوم خارج البحرين!!! ولكن للنيابة العامة والقضاء العسكري في المواطنين الأحرار شئون. وخلافا للقاعدة الذهبية أن الأصل في القضاء هو براءة المتهم وأن “البينة على من ادّعى واليمين على من أنكر” نرى أن النيابة والقضاء يجعل الأصل هو اتهام الطواقم الطبية وعليها أن تنفي التهمة بدل أن تقدم النيابة دليلا غير شهود زور ذوي مصلحة واضحة في الاتهام.
ولعل من المفارقة الغريبة حقا أن السلطة وهي تتهم العشرين باحتلال المستشفى، سكتت على من تتهمهم شهرا ولم تتدخل! وهي التي لم تتحمل تظاهرة سلمية في جامعة البحرين فعالجتها بهجوم شرس ودام من قبل بلطجييها لتقمع وتجرح لمنع مسيرة سلمية داخل الجامعة. ومثلها عملت المستحيل لتعيد فتح تقاطع مرفأ البحرين المالي مع شارع الملك فيصل بعد إعاقة الحركة فيه لسويعات من قبل المتظاهرين عند هذا التقاطع. فما بال السلطة كيف سمحت باحتلال المستشفي الرئيسي (بحسب ادعائها) لمدة ثلاثين يوما من دون حتى ان يكون موضوع الاحتلال المزعوم موضوعا في الحوار غير المباشر مع بعض أطراف المعارضة كموضوع إخلاء الدوّار. وهي كذلك لم تقم بردة فعل أمنية لتؤكد سيادتها على الممتلكات العامة ولم تخرج حتى بتصريح رسمي غير الضجيج الإعلامي المرتجل والغرائزي ضمن سياق إطلاق العنان للبذاءة الذي صاحب الحملة على الأطباء والطواقم الطبية والتي أتت في سياق التحشيد الطائفي وشق الصف الوطني التي اعتمدته السلطة لإيقاف المدّ الجماهيري المتصاعد بعد فشلها الأمني الذريع في الأيام الخمس الأوائل من بدء ثورة فبراير.

كما أنه من الملاحظ أن الآلاف المؤلفة من المرضى ومرتادي المستشفى والتي كانت تراجع المستشفى للعلاج خلال الثلاثين يوما من الاحتلال المزعوم، لم تتذمر ولم تتضرر من السيطرة المزعومة للأطباء على المستشفى باستثناء حالات (لم توثق من أطراف محايدة) لاتتجاوز أصابع اليد الواحدة دبّر لها النظام إخراج درامي لتجييش العواطف خدمة لهدفه في إحداث الشق الوطني وتعميقه من خلال الضرب على الحس الطائفي.

كما أن من عجائب احتلال المستشفى المزعوم هو أن الطواقم الطبية المحتلة لم تمنع دخول وخروج وكيل الصحة د. عبدالحي العوضي وهو رأس حربة النظام وأشد الإداريين المعارضين تجاه الحراك الثوري وأحد أبرز المسؤولين المتهمين بالتواطئ مع الأمن لمنع الإسعاف من إنقاذ المتظاهرين الجرحى، ومع أن الطواقم الطبية طالبت بإقالته ولكنها لم تعترض سبيله في الدخول والخروج من المستشفى وكان يتابع ويعقد اجتماعاته في المستشفى بشكل يومي. فكيف ستسمح مجموعة ذات سيطرة للمتسبب بالأزمة بممارسة هواياته ومؤمراته دون أن تعترض سبيله او سبيل طاقمه الإداري؟

وبينما ملأ الإعلام الرسمي ومرجفيه الفضاء ضجيجا بأوهامهم حول بدعة احتلال المستشفى بعشرات البرامج والمقابلات ومئات المقالات فانه فشل في إبراز صورة واحدة من اي مخلوق كان في عالم اليوم المليء بأدوات التوثيق بالصور والفيديو او حتى من تسجيلات الدائرة التلفزيونية المغلقة والتي يسيطر عليها أمن المستشفى والمنتشرة كاميراتها على بوابات المجمع وتسجل الحركة دخولا وخروجا.

وللتأريخ فإن تهمة الاحتلال في صيغتها القانونية لم يعلم بها الأطباء الا أثناء مثولهم الأول امام القضاء العسكري بعد شهور من احتجازهم ضمن ماصاغه خيال كاتب سيناريو قضية الطواقم الطبية وهي قصة لا أصل لها على أرض الواقع ولاتمت للحدث والوقائع بصلة غير شهوة الانتقام واستطرادا لغريزة الإقصاء المتأصلة في بعض التنفيذيين انسجاما واتساقا واستكمالا لمخطط الإحلال والاستحواذ وخدمة لأغراض سياسية وأخرى غير مهنية.

ومن المدهش ايضا أن القوى الأمنية بعد سيطرة الجيش اكتشفت عدد من سكاكين المطبخ وبعضها مذهب في خزينة تابعة للمطبخ!! ضمن ما اكتشفته من اسلحة وعتاد حصرا في عدد اثنين كلاشنكوف في مخزن في جناح عام للمرضى ولكن بدون ذخيرة!! ورغم أنه لا توجد اي بصمة على السلاح المزعوم إلا أن القوى الأمنية استطاعت اثبات صلته بالأطباء ومايدريك لعلها بصمات الرجال المتفتقة عقولهم بالمؤامرات البوليسية.

ولمن أراد الحقيقة، فباستثناء أيام المواجهات الأمنية مع المتظاهرين في مناطق البحرين، يشهد قسم الطوارئ بعض الإرباك والاصطراب وهو متوقع مع هياج العواطف وتعالي الانفعال حين وصول الجرحى للطوارئ. وماعدى ذلك فالأمور تجري على طبيعتها ونسقها اليومي داخل المستشفى. والمراجعون يحصلون على احتياجاتهم ومبتغاهم، والعيادات الخارجية تعمل كالمعتاد، والعمليات تنفذ كما هو معتمد، وأقسام التخدير والعناية المركزة تؤدي مهامها بشكل روتيني، والطوارئ يستقبل حالاته كما اعتاد وأطباؤه في مكاتبهم وغرفهم. نعم قد يكون قد حصل بعض انخفاض في عدد المراجعين سواء في العيادات الخارجية او الطوارئ ولكنه لأسباب الوضع الأمني والأجتماعي الذي تشهده البلد وهو مستمر حتى اليوم، وساهم في مفاقمته بشكل كبير ومؤثر عملية التخويف والتحذير من الذهاب للمستشفى والتي قادها الإعلام الرسمي من إذاعة وتلفزيون وصحف بغرض الإساءة للأطباء وتشويه سمعتهم وشيطنتهم. ولم يكن هذا الانخفاض المحدود بسبب الأطباء أنفسهم وليس لأن هناك حتلالا كما حاول البعض التسويق للاحتلال.

وكذلك كان رؤساء الاقسام ومرؤسيهم من الأطباء يداومون كالمعتاد. والاجتماعات الادارية والمهنية الأكاديمية تعقد كما هو مقرر باستثناء استحداث عدد من الاجتماعات مع المسؤلين التي طرأت بسبب مستجدات الأحداث في البلد وكجزء من الاستعداد لمواجهة الأزمة طبيا.

وكان هناك اكثر من 5000 طبيب وصيدلاني وممرض ومسعف ومهندس وفني وموظف وكاتب يعملون في هذا المستشفى يداومون صباحا وينصرفون ظهرا بما فيهم الطواقم الطبية المتهمة باحتلال المستشفى. ومنهم ايضا وكيل الصحة د. العوضي ووكيل الصحة المساعد لشئون المستشفيات د. الساعاتي ورئيس الاطباء د. العوضي ونائبته والرئيس التنفيذي للمستشفى د. المانع وباقي الطاقم الاداري وعلى من يدعي غير ذلك فليأتي بسجل الغياب والحضور لجميع الموظفين أثناء شهر الاحتلال المزعوم.
هذا إضافة للصحفيين والمراسلين والمندوبين الإعلاميين الذين كانوا يغطون الاحداث في البحرين وكانوا يتمتعون بحريّة حركة كافية للرصد، وقد رأوا بأعينهم البوابات المفتوحة وغير المحاصرة ولو حدث أن أحسوا بأي قيود على اي حركة ضمن المستشفى او اي تحرك يشم منه سيطرة غير تلك التي تفرضها الدولة لكان ذلك سبقا صحفيا لن يفوتوه في مرحلة كانوا يحاولون من خلالها تلمس معالم اتجاهاة الثورة وأبعادها.

وهم بالطبع لن يتغافلوا عن سيطرة موهومة على مستشفى دمغت بها عقول أزلام السلطة دون أن يستقصوا عنها ويقلبوها مع من ادّعوها من رجالات السلطة ليظهروها للمتابعين في العالم. وفي الحقيقة، لربما انطلت هذه الكذبة البواح على السذّج من موالاة السلطة ومطبليها وربما ركب موجها بعض المتملقين والانتهازيين الذين رأوا فيها فرصة لنيل المنافع، ولكنها بالتأكيد لن تمر على من لديه عين ترى وعقل يفقه به ماتعنيه مثل هذه الأراجيف والحيل.

ولمن أراد بعض من خلفيات الحقيقة، فالمستشفى مرّ بخضّة إدارية أظهرت فشل الإدارة الحالية في مواجهة الأزمة إداريا وطبيا وكشف كثيرا من المستور الممقوت. ولم يكن هذا الفشل ببعيد على إدارة بنيت على اسس غير مهنية وعلى الولاء السياسي وليس على الأهلية والكفاءة وتقدمت فيه الروابط على الضوابط. وهي المرّة الأولى التي توضع خطط الصحة على المحك حيث ورغم ما مرّ على البحرين من كوارث فإن جميعها لم تختبر فاعليتها على اعتبار أن الضحايا ينتهي أمرهم بموتهم في مواقعهم. لقد كان طبيعيا أن تهرب الإدارة العليا في الصحة بمن فيها الوزير الأسبق ووكيله للأمام وخصوصا بعد تورطهما بقضية منع الإسعاف من إخلاء الجرحى وهي جريمة يعاقب عليها القانون الدولي، وكان السبيل الوحيد هو الانتقام من هذه الطواقم الطبية، أملا في نسيان الجريمة الأساس التي ارتكبت بحق الجرحى. ولعله لم يكن مستغربا أن يكون شهود إثبات الاحتلال المزعوم ضد الطواقم الطبية هم أعضاء نافذين ضمن هذا الطاقم الإداري.

لقد قامت الطواقم الطبية الشجاعة بما يملي عليه ضميرها من واجب في علاج جرحى المظاهرات طبقا للأعراف الإنسانية وضمن الضوابط المهنية وبذلت ما تستطيع وضمن ماهو متاح من إمكانياتها في هذا الاتجاه.

وثمة وجه آخر للحقيقة، إذ بعد سيطرة الجيش على المستشفى وإدارته من قبل العسكر، قد مرضت فيه الصحة واضطرب فيه نبض الطب وكتب في سجلاته أن الدولة اعتزلت الحياد الطبي وبادرت بالتطهير المهني وتلك قصة أخرى نسردها فيما بعد.
*طبيب بحريني، مقيم في الخارج.